أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي السعيد - البصرة...حريق ثم احتلال ! -الجزء الثاني -














المزيد.....

البصرة...حريق ثم احتلال ! -الجزء الثاني -


علي السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 2437 - 2008 / 10 / 17 - 09:11
المحور: المجتمع المدني
    


ترددت كثيرا في اكمال كتابة الاجزاء الاخرى من الموضوع ,لان الاحداث التي عشتها لحظة بلحظة تؤلمني وترفع من حرارة جسدي وضغط دمي , لان بين سطورها سقوط وطن أحد أهم وأعظم مقدساتي .لكني ساتمم كتابتها , على اية حال , ساكتبها واوثقها لابنائي واحفادي وللجيل القادم , مساهمة بسيطة ومتواضعه في لم شتاتنا وشتات الوطن ...لانني متيقن بأن العراق سينهض من جديد ,إن طال الزمن أو قصر , سينهض من جديد ويتعافا من جديد ...ويسقط ثوب الاحتلال ... وتهشم كل الاقزام التي دخلت وطني مع دباباته واحذيته القذرة .أعتذر عن تحديد الزمن وتاريخ الاحداث لاني لم اوثقها في حينها , ولكني حاولت أن أحصرها مابين 20 آذار وحتى 8 نيسان من عام 2003 , وهي الايام الاخيرة من سفرتي للعراق قبل الالتحاق بعملي خارجه .منطقة الاحداث التي تدور فيها حكايتي هي مابين شمال السيبة (20 كلم جنوب ابو الخصيب ) حتى ناحية حمدان ( شمال مركز ابو الخصيب بحوالي 8 كلم ) .في هذه الرقعة الصغيرة تجولت بصحبة أحد اقاربي ... رجلا كبير السن كان في شبابه أحد افراد المغاوير في الجيش العراقي , تجولنا بحثا عن الحقيقة والاطلاع على وطن يسقط بين ايدينا ونحن عاجزون أن نفعل اي شيء , تجولنا بسيارته القديمة ومع أحد احفاده البالغ من العمر ستة سنوات , مع ابراز راية بيضاء . كان الطفل وسيلة لتبرير العبور نحو منطقة الحرام والقتل والقنص , وتحسبا للاحراج والسؤال مما نعمل , كان هذا الطفل غايتنا في تبرير اي مفاجأة بحجة البحث عن مستوصف أو طبيب كونه يحتاج العلاج من مغص معوي !! فعلا أنقذنا هذا الطفل من الاسر على يد البريطانيين في احد الاحداث التي سامر عليها لاحقا . كانت لحانا , أنا وأقاربي , طويلة وبيضاء . توجهنا جنوبا نحو السيبة , كانت منطقة ملتهبة نسمع فيها أصوات انفجارات وقذائف ثقيلة واسلحة خفيفة , كان امامنا كدس عتاد خرج لنا احد ضباط الجيش ليوقفنا ويمنعنا من المرور والتوغل أكثر من اللا زم , لان المنطقة ملتهبة .حتى اتجهنا يسارا نحو حي ومعمل الشركة العامة لصناعة الاسمدة . توغلنا أكثر حتى شاهدنا أفرادا قلائل من الجيش العراقي , وبعض الاليات المكشوفة واليات مدرعة اخرى شاهدناها في الطريق وخاصة في قرية العوجه ومدخل طريق قرية ( باب طويل ) كانت معظمها مكشوفة دون أن تكن لها مواضع أو خنادق .دخلنا حي الاسمدة بعيدا عن مقر المنظمة الحزبية , حيث توقفنا برهة من الزمن للاستراحة , وإذا بصواريخ أرض أرض تنطلع من داخل معمل الاسمدة متجهه نحو الكويت لتدك قواعد الامريكان وحلفائهم . بعد لحظات من الاستراحة حدث انفجار هائل داخل المعمل وكتل نارية هائلة , هرع الكثير من سكان المنطقة ويبدو أنهم من منتسبي المعمل , هرعوا الى مكان الانفجار ...بعد ساعة تبين إن سبب الانفجار هو فساد عملية إطلاق آخر صاروخ وانفجاره على ظابطين من صنف الصواريخ وتمزيقهما في الحال الى اشلاء متناثرة وحدوث حرائق أطفاها الناس الذين هرعوا الى هناك .من مخلفات الشهيدين سيارة بيضاء (بيك آب ) نهبها أحد أفراد الحواسم ليستغلها بعد ذلك , حينما سيطر البريطانيون على المنطقة , وليكون عينا من عيون الاحتلال وجامعا للاخبار .



#علي_السعيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا شيوعي ....شاذا جنسيا ومن عائلة سيئة السمعة !!!
- البصرة ... حريق ... ثم احتلال !! -الجزء الاول -
- متى استعبدتم الناس ؟... وقد ولدتهم امهاتهم احرارا
- المانيا الديمقراطية (الشرقية )من الداخل....الجزء الرابع والا ...
- المانيا الديمقراطية (الشرقية ).....من الداخل الجزء -الثالث -
- المانيا الديمقراطية (الشرقية) - من الداخل - الجزء الثاني
- المانيا الشرقية(الاشتراكية) ...من الداخل - الجزء الاول -
- لو كان العيد رجلا....لقتلته !
- صراع ارباب التكفير
- الدين ...افيون ومحرقة الشعوب
- قناة الشرقية _ وابوحقي _ وفطوركم علينا
- البوذي ( ج) ...هذا الانسان النبيل
- ليس باليسار وحده تتحرر الاوطان _ تعقيبا على مقال السيد عبد ا ...
- الطريق الى المدينة


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي السعيد - البصرة...حريق ثم احتلال ! -الجزء الثاني -