أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين حسن نرمو - بين المبادئ والمناصب بون ٌ شاسع !!!














المزيد.....

بين المبادئ والمناصب بون ٌ شاسع !!!


حسين حسن نرمو

الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 06:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


( قلما نجد المرء يقاوم ويحافظ على طبيعته الأولية أمام المال والمنصب " السلطة " )
" المبدأ " ، كلمة ذا مغزى خاص وقيمة لا تُقدر بثمن لدى الأنسان المؤمن بها ، لذا نرى بأن الكثير من الناس يتسابقون ، يتصارعون ويعملون من أجلها ، عسى ولعّل الفوز ، ليلقبوا في الآخر ب " الأنسان المبدئي " ، كأن تكون في مجال السياسة أو حتى في مجالات أخرى . نعلم بأن لكل تنظيم سياسي أو غيره ، تستند على مجموعة من الأساسيات والمبادئ ضمن منهاج ونظام داخلي مُعد من قبل بعض المنظمين المختصين تحت لواءها وأحيانا ً من القانونين ، ليتم فيما بعد إعداد برنامج عمل لتطبيق المنهاج عمليا ً أو ميدانيا ً . في الشرق غالبا ً لا يطبق إلا جزء ٌ من المنهاج المكتوب على الورق من قبل هذا التنظيم أو ذاك وبنسبة ً أقل أثناء المشاركة في السلطة .
عراقيا ً وبعد أحتلال النظام البائد دولة الكويت في 2 / آب / 1990 ، ثم البقاء فيها متحديا ً المجتمع الدولي وقوات التحالف بأساطيلها البحرية التي جاءت إلى منطقة الخليج ، تلتها العمليات العسكرية من قبل تلك القوات ضد الجيش العراقي في الكويت والهجوم البري داخل العراق أيضا ً ، ثم قيام الأنتفاضة في معظم أرجاء العراق ، باتت الرؤية آنذاك واضحة بأن لا بد من رحيل النظام الدكتاتوري عاجلا ً أو آجلا ً ، أعادت المعارضة العراقية حينذاك تنظيمها بعد قمع الأنتفاضة والهجرة المليونية ، لتتكاتف جهودها وتلتقي في الخارج والداخل بالتنسيق مع الأحزاب الكوردستانية بعد حصول الأكراد على منطقة آمنة بقرار من الأمم المتحدة للتباحث حول كيفية العمل من أجل إسقاط النظام ، ألتقوا في مؤتمرات معروفة ، بدءا ً من مؤتمر " بيروت " ، مرورا ً بمؤتمر " صلاح الدين كوردستان " ، أنتهاءا ً بمؤتمر " لندن " نهاية عام 2002 ، خرجوا بتعهدات ، أتفاقات ومقررات للعمل من أجل العراق " عراق ما بعد صدام " ، من أجل رفع الغبن عن كافة مكونات الشعب المغلوب على أمره والذي أبتلى بالأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة والقابعة على رقابه ، من أجل إرجاع الحقوق المغتصبة إلى أصحابها ، من أجل إلحاق المناطق المنسلخة إلى أصلها " كوردستان " ... ها وبعد أن أعتلوا الكراسي وأصبحوا في دست الحكم بعد التحرير والأحتلال ، نسوا المبادئ وتراجعوا في أكثرها ليزيدوا في آلام العراقيين ، ساعدوا على تشرد الملايين من الشعب منتمين لهذه الطائفة وتلك إلى خارج الوطن وحتى في الداخل أيضا ً ، نُهبت خيرة ثروات الشعب لصالح هذه الجماعة أو تلك ، نفذوا البعض منهم ولا يزال إملاءات أسيادهم على حساب البلد ومواطنيه ، لم يلتزموا بالدستور والذي تم صياغته على أيديهم وخاصة المادة 140 المتعلقة بالمناطق التي ناضلت القيادة الكوردستانية من أجلها كثيرا ً وكلفت دماء الكثير من الشهداء الأبرار وعلى مدى عقود من الزمن ، وجاءت مصادقة البرلمان العراقي مؤخرا ً على قانون أنتخاب مجالس المحافظات مغتصبين حقوق الأقليات في هذا البلد الذي عاشوا فيه آلاف السنين . إذن ! أين هي المبادئ من كل هذا والعراق مقبل على عصر الديمقراطية ؟؟
كودستانيا ً والذي يتابع ما وصل أو توصل إليه الأقليم من تقدم ٍ وزهو ٍ وأزدهار ٍ " وأستثمار ٍ كما يقال " ، كل هذا أستحصلت بنضال الشعب الكوردستاني وتضحياته عبر عشرات السنين من أجل المثل والمبادئ السامية والتي نجني ثمارها في هذا العصر " هؤلاء المناضلين والمضّحين كانوا من مختلف أطياف الشعب الكوردستاني منهم الأقليات القومية والدينية " ، ناضلوا وكما أشرنا على مدار عقود من الزمن على شكل جماعات أو تنظيمات سياسية ضد الأنظمة الدكتاتورية من أجل مبادئ وأهداف تعهدوا على تحقيقها بعد إراقة أنهر من الدماء ، لكن للأسف بعد كل هذا يرى المواطن الكوردستاني بأم عينيه ، بأن هنالك مَن أعتلى أو يعتلون مناصبا ً ، أو حتى الذين يتقاضون الأوراق الخضراء تحت يافطة ، تسميات ومسميات شتى ، منهم على غرار شيوخ التسعينات بدرجاتها في العهد البائد ، هؤلاء لم يكونوا في يوم ٍ ما من أصحاب المبادئ والقيم الوطنية أو الثورية الكوردستانية ، لا بل البعض الكثير منهم كانوا وربما لا يزال من ألّد الأعداء وشاركوا في قمع تلك القيم والمبادئ ، هؤلاء ساعدوا أيضا ً الأشرار في التنصت والوشاية للكثير من المناضلين الذين صفت بهم الدهر في أقبية وسجون النظام البائد ، ليتم أعدام الكثير من هؤلاء الأبطال على ايدي زبانية أسيادهم ، ربما تلك الأفعال لم يشفي غليلهم حينذاك ، لذا ساعدوا بشكل مباشر قوات النظام في العمليات العسكرية المشؤومة في الثمانينات من القرن المنصرم والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء العزل . إذن ! هؤلاء الذين ذكرناهم ، أ ُفسدوا في عصرهم " العهد البائد " ، ربما عملوا بعدها وأفلحوا في إفساد الآخرين ، لتطغي كفة المصالح والفساد على المبادئ والمثل والقيم ، حتى بات المواطن العادي يشعر بأن عصر المبادئ قد ولى ... ليحل محله عصر الأستغلال ، الأضطهاد ، المحسوبية ، الرشوة والفساد في أكثرية المرافق الحكومية والحزبية وهذا ما نأسف عليه ....



#حسين_حسن_نرمو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة أختيار مدير عام شؤون الأيزيدية في أقليم كوردستان ... إل ...
- ظاهرة التلفيق ..... السياسي نموذجا ً !!!
- ظاهرة الأغتيال السياسي ... العراق نموذجا ً !!!
- أميريكا ومدى جديتها في التعامل مع ملف كوردستان العراق !!
- حذارٍ مِن ال - ثورة في الثورة - في كوردستان ... رؤية مستقبلي ...
- عن القَسَم المهني أوالوظيفي !
- متى يمارس الرئيس البارزاني صلاحياته في مكافحة الفساد في كورد ...
- جدلية العلاقة بين - أصحاب الحقوق - و - العملاء أو المأجورين ...
- الصراحة والموضوعية أثارتا حفيظة - اللالشيون * - !!!
- التجربة والقيادة الكوردستانية بين المديح والنقد
- عشرات القرى الأيزيدية لا تساوي قرية مسيحية *
- هل نؤمن - بالحقيقة - وكما تسمى كوردياً ئيزيدياً - راستي - ؟
- هل خُدِع الرئيس البارزاني في تشكيلة الوفد الأيزيدي من الماني ...
- هل ستكتمل العدالة في قضية الأنفال ؟
- هل زارت عضوة البرلمان الأوربي قضاء الشيخان أيضاً في كوردستان ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين حسن نرمو - بين المبادئ والمناصب بون ٌ شاسع !!!