عبد صموئيل فارس
الحوار المتمدن-العدد: 2431 - 2008 / 10 / 11 - 02:09
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في ظل الأوضاع القائمة في مصر الآن والحرب الغير معلنة والتي تجري رحاها بين طيات الشارع المصري الذي وصل إلى أعلى مستوياته من حالات الإحتقان الطائفي والتي أصبحت ممتدة من شمال إلى جنوب مصر ففي الأيام الماضية هناك اكثر من حادث في توقيت متزامن أخرها جريمة القتل التي إرتكبها أحد الأقباط بسبب إعتناق أخته الإسلام وبداية بأحداث قريتي دفش والطيبة وقيام الأمن بإعتقال المدون هاني نظير في محافظة قنا وذلك بإدعاء البعض من قريته أنه وراء رسومات تسيء للإسلام وإن كان قد حدث هذا فيستحق العقاب وإن كان هذا إدعاء كاذب روجه بعض المغرضين وهو الواضح من خلال مجريات الأمور فنحن نرفض المساس بمشاعر أي إنسان فما بالك لو كان هذا الفعل يؤذي مشاعر الملايين من الأخوة المسلمين فكما ندعو للمطالبة بإحترام معتقداتنا ومشاعرنا فلا يجوز أن نقع في نفس الخطأ وهو ما يحدث الآن على الساحة التي أصبحت حرباًَ معلنة تدور على شبكة الإنترنت وتنتقل بالتالي إلى الشارع والتي نجني ثمارها الآن بين الطرفين من حالات الإنفلات الطائفي التي تحدث على فترات متقطعة في جميع أرجاء المحروسة فبالأمس كانت اسكندرية بعدها العديسات ثم إسنا ليستقر قطار الطائفية في محافظة المنيا ويبدو انه لن يتحرك في ظل توتر الأوضاع وحالة الإحتقان التي أصابت الأقباط من جراء ما يتعرضون له من إعتداءات عشوائية مع غياب منظومة القانون بعد أن حلت مكانها جلسات المصاطب والطبطبة والقبلات الغاشة.
وهذه كلها نتيجة طبيعية بسبب حالة الهوس الديني التي وصل إليها المصريين بعد أن دفعهم النظام الحاكم إلى هذا النفق كي يكونوا بعيدين عن ما يدور داخل مصر من حالة تردي في كل النواحي وهذه هي الثمار ضحايا وقتلى ومصابين من الجانبين نتيجة هذا التناحر وإنسان برئ مثل هاني نظير يتم الزج به كنوع من أنواع تصفية الحسابات وإرضاء لبعض المهووسين دينياًَ والمتابع لمقالات السيد هاني يجدها في منتهى الإعتدال ولا توجد بها أي مساس لمشاعر أي إنسان ولكن التهمة التي وجهتها له مباحث أمن الدولة ليس لها أي أساس لأنها ببساطة تعتمد على الأقوال والإستنتاجات من بعض المغرضين الذين دخلوا في خلاف شخصي معه من أهل قريته فقاموا بالإنتقام منه بهذه الطريقة التي تنم عن عشوائية مفرطة يعيشها المجتمع المصري وجهل بحقيقة ساطعة سطوع الشمس وهو إنه هناك من يريد لهذه البلد أن تدخل في نفق الطائفية المظلم والذي ليس له منافذ لأن مصر إن دخلته على حسب طبيعتها لن تخرج أبداًَ.
وبهذا يكون قد نجح الأعداء في أن يقتنصوا من مصر وهذا ما لا نريده لأننا ببساطة نحب بلادنا بكل كياننا فمن أجل هذا أرفع دعواي إلى المسئولين المعتدلين في مصر أن يطلقوا سراح السيد هاني نظير وأن يجتنبوا الأفكار الطائفية ويتحروا الدقة في تعاملاتهم وبخاصة الأمنية وكفى تعامل بسياسة التوازنات التي تطبق على الأقباط بصورة مستمرة
#عبد_صموئيل_فارس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟