أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عماد علي - الاعلام الحر ومخاوف سلطة اقليم كوردستان العراق















المزيد.....

الاعلام الحر ومخاوف سلطة اقليم كوردستان العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2427 - 2008 / 10 / 7 - 00:56
المحور: الصحافة والاعلام
    


لا يخفى على احد بان الاعلام في اقليم كوردستان العراق من حيث الاتجاه الفكري و الايديولوجي و الاستقلالية و الاسلوب المتبع يمكن تقسيمه الى اعلام حزبي يحت يعبر عن راي و توجهات و اهداف الحزب او التيار الذي يشرف عليه، و هو متشابه في جميع الاعلام الحزبية تقريبا تعبيرا و شكلا و مضمونا ، او اعلام اهلي مستقل و الذي يعبر عن افكار و معتقدات و اهداف عامة ، و لا يخرج حتى هذه اللحظة عن مجموعة من الصحف و المجلات الاهلية في اقليم كوردستان ليس الا.
نرى الان كما هوعليه سيطرة السلطة على هذا المجال ظاهرللعيان نتيجة توفر كافة الوسائل و الامكانيات و الدعم اللازم للاحزاب للوسائل الاعلام التابعة لها ، و من اجل ابراز ماهو لصالحهم الحزبي فقط، و في اكثرها يرى التضليلات المكشوفة من اجل تغطية السلبيات و سد الطريق امام استكشاف الحقائق او اخفائها ، و الوسائل الاعلام الحزبية كما هو احزابها بعيدون جدا عن الشفافية و الديموقراطية و الحرية المطلوبة للعمل الصحفي، و اكثرها نشرات حزبية لا يقراها حتى الاعضاء الاحزاب التي تتبع هذه الوسائل الاعلامية لها.
و في المقابل هناك من الصحف الاهلية المستقلة التي تجاول بكل ما لديها من الامكانيات المتواضعة جدا مقارنة مع الاعلام الحزبية في بيان الحقائق الراسخة و العمل بجد في الساحة السياسية الاجتماعية المقفلة الابواب من قبل السلطة بغرض كتمان الاسرار و عدم كشف الفضائح و الفساد المستشري، و بحجة عدم ملائمة الوقت و لا تسنح الظروغ في ىكل مرة و طيلة هذه السنين، الا انها مع ذلك تحاول السلطة وضع العوائق و سد السبل امامهم و تحاول بشتى الوسائل اعاقتهم و منعهم من كشف الحقائق التي هي واضحة للقاصي و الداني، و من مجرد التدقيق و التمحص في الوضع و مشاهدة المتغيرات على الساحة و في الوضع السياسي الاجتماعي الاقتصادي تتوضح الكثير من الامور .
المشكلة الرئيسية البائنة للعيان ، و خاصة للاحزاب المتنفذة، هو اعتبارهم لنفسهم اصحاب كل ما يمت بصلة بهذه البقعة و كأنهم يتعاملون مع شركة استثمارية هم رئيس و اعضاء مجلس ادارتها ، و يمنون على الشعب و اكنهم ناضلوا و باي ظرف كان من اجل الحصول على الامتيازات ، و خاصة القادة و الحلقات المسيطرة منهم ، و اما الذين ضحوا بدمائهم و كل ما لديهم لازالوا في مؤخرة القافلة ليس لهم شيء، و الجميع على علم كيف يعيش المتضررين على ايدي الدكتاتورية و ذوي المؤنفلين بالاخص، كيف هي احوالهم المعيشية، و كما هو وضعهم السياسي فالاعلامالتابع لهم يردد ما يعملون و ما هم يريدون نشره و ليس الحقيقة ذاتها.
و ان جل ضغوطاتهم على القعول الحرة و الوسائل الاعلام الاهلية المستقلة التي تريد نشر الحقائق هو عدم انتقادهم ، و بحجج واهية يربطونها بالوضع العام من اجل اخفاء الواقع المؤلم و الحقيقة الساطعة و كتم الاسرار و كمٌ الافواه.
و من اسطع المسائل الهامة و هي مشكلة جذرية و التي لا تريد السلطة تسليط الضوء عليها ، هو انعدام العدالة الاجتماعية ولو بنسبة صغيرة جدا و اتساع الهوة و المسافة و الفروقات الاجتماعية الاقتصادية بين ابناء الشعب، و خاصة بين المسؤولين الحزبيين و عامة الشعب.
و من يدقق و يتمعن في الوضع يتاكد من مدى اهمال افراد المجتمع للمصالح العامة و ابتعادهم عن الاهداف العامة و ياسهم من الوضع الراهن و عدم ثقتهم بالسلطة و القيادة،نظرا لما يتلمسوهمن السلبيات و الفساد الحزبي و الحكومي و اهتمام القادة بمصالحهم الشخصية و فشلهم في تحقيق اماني الشعب.و جل افتخاراتهم التي يمنون بها عبى عموم الشعب و المجتمع هو نضالهم المسلح و لم يعتبروا لاية تجربة عالمية و كيف سارت الامور و ما عملت قادة الثورات بعد نجاحهم في تحقيق اهدافهم ، بل هنا في هذا الاقليم، الاجيال التي لم يتسن لها المشاركة في النضال المسلح لعدم سماح عمرهم في حينه يجب ان ينتظر حسب فكر و عقول و عمل القادة الان العشرات السنين الاخرى للانخراط غي العمل السياسي او تحقيق طموحهم اي بعد انقراض قادة الجبال لكي ياتي دورهم لاتهم قادة المدن، و هذا الفكر و العمل البعيد عن المنطق و المصالح العامة هو اساس الفساد و الاختلال في الوضع،و طبعا ليس لاية وسيلة اعلام الحق في كشف سلبيات و تصرفات هؤلاء المقدسين و ان كانوا في صفوف الاحزاب لاسباب شخصية معيشية مصلحية بحتة.
ومن الحجج و العذار الاخرى للسلطة هو عدم ملائمة الظروف و الوضع العام للاقليم للحرية الصحفية بشكل مطلق ، و هناك من الاعداء المتربصين و لم ترسوا السفينة التي هم ربانها الى بر الامان لحد اليوم، و لذلك يجب عدم كشف الحقائق. اي منطق هذا ،فهل الاستسلام للفساد و انعدام العدالة الاجتماعية و الظلم و الغدر هو الوسيلة للوصول الى الهدف المنشود ام هذه السلبيات نفسها تنخر في كيان السلطة و الشعب و هي السبب للفشل و عدم الوصول الى الهداف المنشودة، و ان كان الوضع العام لا يدع نجاح الاعلام الحر . فماذا يقول القادة في اقليم كوردستان حول الحريةالعامة و حرية الاعلام و الديموقراطية المترسخة في دولة اسرائيل المحاط بهذه الدول و الشعوب المتعددة و كما هو معلوم ظروفها، فهل الاعلام الحر و الديموقراطية نقطة قوتهم ام ضعفهم كما يعتقد القادة الكوردستانيين .
و المحزن في افعال و اراء السلطة المتنفذة في هذا الاقليم هو دفعهم لوسائل الاعلام على غض الطرف عن اخطائهم القاتلة و فشلهم المميت و اصرارهم المستميت على اساليبهم في ادارة السلطة و نظرتهم الى القضايا العامة السياسيةكانت ام اقتصادية و بنفس الحجج الواهية.
فان كان العقد و النيف من الحكم لا يكفي لاصلاح الذات و تسوية الامور و اعادة النظر في الاخطاء ، فبكم عقد يتم ذلك، كما اننا نتاكد يوما بعد اخر من ان الوضع السياسي الاجتماعي الاقتصادي العام في مازق لا يتم تصحيحها الا بتغيرات جذرية و بكافة الطرق و من ضمنها الاعلام كسلاح سلمي فعال للاصلاح و العمل من اجل الصالح العام من خلال بيان الحقائق و تحديد البدائل و الحلول الواقعية المعقولة الملائمة للشعب الكوردستاني.
فالاعلام الالهلي المستقل الحر هو الوسيلة البناءة للتخطيط اللازم لبناء كيان الديموقراطي الحر ، و خدمة الجميع و توفير القدر الممكن اللازم من العدالة الاجتماعية و بيان الحقائق من اجل حل المشاكل و تصحيح الاحوال و الاصلاح الدائم و بطرق تقدمية علمية شفافة،و الاعلام الحر المستقل هو الوسيلة العلمية التقدمية العصرية لتحقيق تلك الاهداف و هو شريك عام للشعب ، و يتم ذلك ضمن الخطوط العريضة العامة التي تحدد المصالح العليا للشعب، و منتقدا بناءا للسلطة و هذا الذي يقوٍم الحكم و السلطة و يوفر طرق الواسع الى تحقيق النسبة المرضية من العدالة الاجتماعية.
اقليم كوردستان العراق بحاجة ماسة و انية قبل ان يمر القطار الى هذا الاعلام الحر و النخبة الاعلامية المستقلة و المثقفين المحايدين قبل اي اخر، و على الاحزاب المتنفذة و السلطة القائمة دعمه قبل فوات الاوان ، ان كان الشعب و مصالحه هو الهدف العام و المصيري لهم و ليس الحزب و القادة فقط.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقليم كوردستان العراق و الثقافة التنموية
- الشعب العراقي بين الدعوة و العودة
- اقليم كوردستان العراق بحاجة الى فلسفة الحكم العلماني و الشفا ...
- ماذا بعد اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات في العراق؟
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (7 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية( 6 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (5 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (4 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (3 ...
- كادحوكوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى القوى اليسار ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (1 ...
- متى يستقر الفكر التسامحي في عقليتنا
- هل استفادت امريكا من افتعال ازمة القوقاز؟
- هل تسليح الجيش العراقي يعيد السلام و الامان الى الشعب؟
- دور القادة في مهزلة السياسة العراقية
- افتعال ازمة خانقين امتداد لازمة كركوك بوسيلة اخرى
- الاستناد على الاخلاق و المباديء في السياسة و التحزب
- كفاكم الحكم من طرف واحد و تفهموا الحقيقة
- كيف يُنظر الى المطلقة في الشرق الاوسط
- حول ماجرى في القوقاز،اسبابه و نتائجه


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عماد علي - الاعلام الحر ومخاوف سلطة اقليم كوردستان العراق