الزمان
الحوار المتمدن-العدد: 145 - 2002 / 5 / 29 - 09:03
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات

|
القاهرة - أ. ف. ب: يستعد مجلس الشعب المصري لإقرار مشروع قانون مثير للجدل حول المنظمات غير الحكومية يؤكد معارضوه انه قد يشكل تهديدا بوقف نشاطات منظمات الدفاع عن حقوق الانسان. واقر مجلس الشوري السبت الماضي مشروع القانون الذي سيناقشه في وقت لاحق مجلس الشعب حيث لا مجال للشكوك في اقراره خصوصا وان الغالبية تنتمي الي الحزب الوطني الحاكم. وقال امين عام المنظمة المصرية للدفاع عن حقوق الانسان حافظ سعدة ان هذا القانون هدفه اسكات منظمات الدفاع عن حقوق الانسان . ومن جهته، اعتبر امين عام مركز المساعدة القانونية للسجناء محمد زارع انه من المحتمل الا يكون هناك اي نشاط لاي من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في غضون عام واحد . وكان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان، ومقره باريس، والمنظمة العالمية ضد التعذيب، ومقرها جنيف، اكدتا في بيان صدر الجمعة الماضي ان المشروع يتضمن قيودا صارمة علي حرية الجمعيات . ويضع القانون قواعد للنشاطات والتمويل ويحدد اوضاع المنظمات غير الحكومية والجمعيات الاهلية كما سيملا الفراغ الناجم عن الغاء المحكمة الدستورية العليا احد النصوص الذي اعتبر مخالفا. ويندد المدافعون عن حقوق الانسان بالمادة رقم 42 التي تنص علي حل اي منظمة غير حكومية بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية في حال عدم احترامها المادة رقم 17 . وتحطر المادة رقم 17 تخصيص اموال المنظمات غير الحكومية لاغراض غير تلك التي تاسست من اجلها والحصول عل اموال من طرف اجنبي او ارسالها اليه . وراي سعدة ان مشروع القانون اسوا من القانون السابق لانه يسمح للوزير بحل اي منظمة او جمعية بواسطة قرار اداري بسيط من دون اللجوء الي القضاء . واشار الصحفي في (الاهرام) سلامة احمد سلامة الي عدم فائدة المادة رقم 17 لان المساعدات الاجنبية للنشاطات الاجتماعية في مصر تقدم علي اساس اتفاقات ثنائية مع الحكومة المصرية . وقد ادين الناشط سعد الدين ابراهيم في ايار (مايو) العام الماضي بالسجن سبع سنوات لاتهامه بتلقي اموال من الاتحاد الاوروبي من دون موافقة السلطات المصرية. والغي الحكم وبدات اعادة المحاكمة منذ 27 نيسان (ابريل) الماضي. وينص مشروع القانون علي حظر اي جمعية في حال اقدامها علي عرقلة القانون او النظام العام او السلوك . وتثير هذه الفقرة الالتباس الشديد وتسمح بجميع الانتهاكات في بلد يندد فيه المدافعون عن حقوق الانسان بانتظام بممارسة التعذيب، خلال التحقيق، والحجز من دون محاكمة في اقسام الشرطة والسجون. ويرفض وزير العدل فاروق سيف النصر هذه الاتهامات. وقال بخصوص احتمال قيام وزير الشؤون الاجتماعية بحل احدي الجمعيات ان اجراء كهذا ليس خطوة نهائية اذ بامكان الجمعية
جريدة (الزمان) العدد 1223 التاريخ 29-5-2002
|
#الزمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟