أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صائب خليل - دعوة لرجال الدين المسلمين














المزيد.....

دعوة لرجال الدين المسلمين


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2422 - 2008 / 10 / 2 - 09:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العيد صار مناسبة للصراع الإعلامي بين مختلف الطوائف حول صحة رؤية الهلال أكثر مما هو احتفال سعيد بمناسبة إكمال واجب ديني يرمز الى وحدة المسلمين. فما أن يأتي عيد حتى تشتعل حمى الفتاوي والإتهامات بين الشيعة والسنة، لكنها قد تسخن أيضاً داخل المذاهب نفسها وداخل البلدان نفسها كما حدث هذه السنة في المناقشة الساخنة في البحرين.

وفي حين احتفل لبنان والأردن واليمن والسودان وليبيا إضافة إلى دول الخليج بالعيد يوم الثلاثاء، أجلت مصر وسوريا وتونس والجزائر احتفالها إلى الأربعاء....وهناك آخرين قرروا أن يكون الخميس...الخ.

كان وسيبقى هذا الحال أمراً غير مفهومٍ على الإطلاق! يتساءل الناس: لماذا لايتمكن المسلمون من الإتفاق على هذا الأمر البسيط؟ أهو صعب إلى هذه الدرجة؟ لماذا يترك الأمر للصدفة والعشوائية فيعزّ على المسلمين أن يحتفلوا معاً؟

لكن الموضوع قد يكون أكبر من الصدفة والعشوائية. فحسب علمي، وعلم والدي الذي سألته ايضاً، فإنه لم يحدث مرة أن اتفق الشيعة والسنة على موعد أي عيد! هل يمكن أن تكون هذه صدفة عشوائية؟ لنحسب الأمر:

الخلاف بين الشيعة والسنة في العادة يكون حول يوم واحد فقط. إذن الإحتمالات الممكنة هي أما يبدأ الشيعة في اليوم الأول والسنة في اليوم التالي، أو بالعكس، أو يحتفل كلاهما في اليوم الأول أو يحتفلان في اليوم الثاني. وبما أن احتمالات وقوع كل واحدة من هذه الحالات متساوية، نستنتج أنه، حتى لو لم يكن هناك طريقة لتحديد اليوم، واكتفى كل منهما برمي قطعة نقود يقرر سقوطها يوم العيد لديه، فأن احتمال الإتفاق هو 50% مثلما هو احتمال الإختلاف. أي من المفروض، حتى إن قرر كل من المذهبان يوم العيد بطريقة مختلفة عن الآخر وعشوائية، فالمتوقع هو أن يتمتع ابناء المذهبين بنصف أعيادهم معاً، فكيف وقد قدم لهما دينهما طريقة موحدة لتحديد ذلك اليوم؟ هل يمكن لهذه الطريقة أن تعطي نسبة خطأ واختلاف تزيد على نسبتها عند العشوائية في الإختيار؟ مستحيل، إلا إذا كانت الطريقة قد اختيرت عن عمد من أجل الشقاق، وهذا فرض لا أساس له.

إذن فالتفسير الوحيد يا إخواني المسلمين أن المسؤولين عن تحديد يوم العيد من مجالس إفتاء وغيرها، يتعمدون خلق الإختلاف بيننا ويصنعونه صنعاً! فلا يمكن أن يكون الإختلاف دائماً بهذه الدرجة المطلقة بعامل الصدفة وحدها!
إنها خطة منهجية مسبقة تقرر أن يختلف المسلمون حتى في هذا، وفي حسابنا الرياضي أعلاه دليل قاطع لامجال لدحضه، وتهمة تعمد الخلاف ثابتة على هؤلاء الشيوخ والسادة، ولا أريد أن أدخل في دوافعها، فقد تكون خارجية وقد تكون لمصالح شخصية، أو كلا الدافعين معاً!

لكن هل جميع قادة ورموز المذاهب تعمل على تفرقة المسلمين؟ قرأت قبل عشرة أيام خبراً يقول بغير ذلك، ويبعث على الأمل: فقد أقيمت في الحضرة القادرية صلاة موحدة بين السنة وأبناء التيار الصدري من الشيعة الذين استجابوا للدعوة السنية. ولم تكن تلك هي الوحيدة, ومن المعروف أن السيد محمد صادق الصدر طالما أقام صلوات مشتركة بين الطائفتين. إذن فهناك من يعمل للوحدة ويدعو لها مثلما دعى الشيخ محمود العيساوي في تلك الصلاة الموحدة داعيا ان يكون ذلك التجمع (الصلاة الموحدة) منطلقاً وبداية لفتح افاق التعاون بين المسلمين، وأن ينشر من حضر الصلاة الدعوة لمن لم يحضرها.

وتأييداً لدعوة الشيخ العيساوي وكل رافض لشقاق الطائفية، أتوجه بالنداء إلى كل الرموز الدينية من الداعين إلى وحدة المسلمين ونبذ الفروق الطائفية بينهم، إلى حملة لإنهاء هذه النقطة المخجلة التي طال عمرها لدى المسلمين وأذاها لهم، نقطة العجز عن الإتفاق على أيام المناسبات الدينية. أدعو أن يقوم نفر من رموز وقادة كلا المذهبين الإسلاميين بالإستمرار بالصيام ابتداءً من شهر رمضان القادم، وعدم الإنقطاع عنه إلى إن يتم التوصل إلى آلية تؤمن توافق المسلمين في تعيين مناسباتهم معاً لتكون رمز جمع بدلاً من أن تكون رمز تفرقة بينهم. إن مثل هذه المجموعة التي يؤمل أن تتزايد في عددها وفي تأثيرها الإعلامي الضاغط على أصحاب القرار الديني وإحراجهم المرة تلو المرة وبأفكار جديدة وجهد إعلامي من القائمين على المشروع، حتى لايعود بإمكان السادة والشيوخ المستفيدين من الإختلاف إلا الإنصياع للأمر في النهاية خشية افتضاح غاياتهم وعزلتهم، ووصمهم بإدامة تفرقة المسلمين.

ليس عسيراً تكوين لجنة معتمدة من جميع المراجع الدينية أو معظمها يوكل إليها البت في موضوع رؤية الهلال وإقرار بداية الأعياد وشهر رمضان، وتتم داخلها مناقشة المعطيات ويقرر الأمر بالتصويت، فإن تساوت الأصوات المختلفة، لجأت اللجنة إلى أية طريقة لحل الخلاف كالإستخارة أو غيرها. المهم أن تكون قادرة على اصدار قرار موحد في النهاية.

إن هذا الأمر لو تحقق فسيكون تطوراً مهما ً نحو وحدة المسلمين لم تشهده الساحة الإسلامية من قبل، وبادرة يوحي نجاحها بالمزيد من الإفكار لتقوية تلك الوحدة وإنهاء سيطرة الطائفية وتغيير نهج امتد قروناً طويلة كانت التفرقة خلالها هي الشيء الوحيد الذي يتزايد بين المسلمين.

لقد فعل غاندي مثل ذلك عندما رأى تفرقة خطيرة بين قومه، ونجح بالضغط على سادتهم للإتفاق، فهل بين المسلمين من يحبهم كحب غاندي لقومه، وله ما لغاندي من استعداد للتضحية من أجلهم؟ من سيكون له إذن شرف وأجر بداية هذه الدعوة بين المسلمين؟ إن اقتنعت بالفكرة، فأنا أدعوك يا قارئي ان ترسل هذه الدعوة لمن تثق بأنه مرشح جيد لإطلاقها بين المسلمين لعلها ترى النور على يديه.



#صائب_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف بصفته صاروخاً موجهاً
- الجوع والطعام الفاسد والأنف المتحيز
- نعم...مثال كان شجاعاً...والآن؟
- خطر المعاهدة القصيرة وفرصة الإفلات من فم الأسد
- تحليل المجتمع من أجل تمزيق مقاومته– تجارب يفصلها نصف قرن
- زيباري قال بوضوح -لن تروها- فماذا ينتظر المترددون من المعاهد ...
- مثال الآلوسي مقابل جنديين إسرائيليين: مقارنة إنسانية
- الشفافية كما يفهمها وزيرنا زيباري
- عندما لايتسع الوطن للقواعد والناس معاً
- أيهما الأقوى يا سعدون، النمر أم الإنسان؟ وهل ثمة أمل لأمثال ...
- كامل شياع لايريدكم أن تلعنوا -قوى الظلام-، هناك شيء آخر
- سيشيل – قصة صراع دولة صغيرة مع القواعد الأمريكية
- المعاهدة وليد سري غير شرعي يحمل الألغام لبلاده والعار لوالدي ...
- الأستاذ شاكر النابلسي ونظرية الحسد في تفسير التأريخ
- ايها الكرد نشكو لكم قادتكم
- أسبابي الأربعون لرفض المعاهدة
- مراجعة خفيفة لما جرى من أحداث ثقيلة حول كركوك
- لنتعلم الحكمة من الذين وقعوا معاهدات قبلنا
- بضعة أسئلة إلى الداعين الى عقد -معاهدة جيدة- مع أميركا
- الفريسة القاتلة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صائب خليل - دعوة لرجال الدين المسلمين