إبتهال بليبل
الحوار المتمدن-العدد: 2415 - 2008 / 9 / 25 - 00:24
المحور:
الصحافة والاعلام
اليوم .. يقال أن العلاقة بين اللغة ووسائل الاعلام شائكة ، الاعلاميون دائماً متهمون بأنهم يسيئون الى اللغة العربية أحياناً ، سواء عن طريق التحدث ببعض المفردات الانجليزية في برامج المنوعات أو التحدث باللهجات العامية المحلية أحياناً ، أو نتيجة حدوث خطأ لغوي من بعض المذيعين على الهواء ... يمكننا القول إن اللغة العربية في الاعلام المسموع والمرئي غريبة عن التواصل ، فهنا لسان يلحن ، وهناك نطق معوج في الجانب الآخر ، وفي الثالثة تغليب للعامية المحلية على حساب الفصحى ... وفي الاعلام المسموع والمرئي نستمع لخليط غير متجانس من اللهجات التي لاتفهم أحياناً ، وكلها تحدث شرخاً في اللغة العربية والاسلامية ، حيث أن الامر أصبح ملحوظاً ، فكثير من مقدمي البرامج الان ، يفتقرون الى أبسط الحدود في فهم ومعرفة تراكيب الجملة .. وقراءة النصوص المعبرة ، حتى أصبح الامر حرباً معلنة لأسقاط لغة القرآن الكريم من قائمة التداول اليومي وإحلال لغات ولهجات أخرى ومن أهمها الانكليزية لغة للمؤتمرات والندوات وحتى المراسلات ما بين المؤسسات المختلفة .وبهذا النهج المتبع في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة أفرز جيلاً من معدي ومقدمي البرامج الذين لايجيدون حتى إدارة حوار بسيط بالعربية ، وهذه كارثة قومية يصب في أطار الهجوم الذي يستهدف تفريغ هذه الامة من ثوابتها وأنتمائها العربي وأنه نوع جديد من الاستعمار ألا وهو الأستعمار الثقافي .... حقيقة !! نحن لسنا متفائلين بمستقبل اللغة العربية نتيجة التحالف الشرس بين ماهو محلي وماهو عالمي ، والذي يهدف الى وأد هذه اللغة ، ومن ثم إبعادها عن مسرح صناعة الفعل الحضاري والثقافي والابداعـــي ...نحن لانريد اللغة الكلاسيكية المعقدة لغة وفكراً ، ولا نريد العامية المسفة السوقية .. لكننا نريد اللغة العربية المبسطة الفصحى السهلة التي هي لغة الاعلام والصحافة ، والتي يقولون عنها اللغة العربية الفصحى المعاصرة.
#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟