محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 2410 - 2008 / 9 / 20 - 01:05
المحور:
الطب , والعلوم
تقنية الاقتصاد في الطاقة:
• ويجارى التقدم في تقنية المصابيح والمحركات إنجازات في الأدوات المنزلية. وتستطيع الثلاجات والمجمدات أن تستهلك كهرباء أقل بنسبة 80 إلى 90% من النماذج التقليدية. ويمكن لمنظومة التبريد التجاري اقتصاد 50%، ولأجهزة التلفزيون 75% وللحواسيب 95%، بسب التقنية ذات الكفاءة العالية(1).
• ضمن الإمكانيات المتاحة لتوفير الطاقة، فإن أكثر السبل فعالية هي المتوقفة على التنسيق بين المعلوماتية والأوتومية. ففي المنزل، على سبيل المثال، يمكن الجيل الجديد من وسائل التحكم التلقائي (المؤتمت) من جعل أنظمة الإضاءة والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء تعمل بالصورة المثلى(2).
• وفي الصناعة، ومع أجهزة التحكم في الماكينات وفي إدارة الأعمال وفي المرور والبيئة، سيسمح إدخال الميكروبروسيسور ليس فقط برفع الأداء، أي أقصى استفادة للطاقة الشمسية في المشروعات التجارية، بل سيؤدي إلى تحويل مشروعات الإنتاج الجديدة وتطويرها بواسطة التحكم في الأجواء واستعاضة وتدوير الحرارة ورفع نسبة استخدام الماكينات اعتماداً على الأوتومية وحسن الإدارة، وبذلك يمكن أن يصل الوفر إلى 40-60%(3).
ضخ المياه:
• يستدعي تطوير النشاطات الزراعية في العديد من أنحاء العالم إيجاد حلول فعالة لاستخراج المياه. فقد أصبح الاعتماد على الأسس البدائية لضخ المياه الجوفية في المناطق الريفية أمراً غير مقبول اجتماعياً. كا بات استخدام مضخات الديزل يعقد الأمور أكثر من أن يحلها لما تتطلبه هذه التجهيزات من وقود وصيانه مستمرة، مما يمثل عبءاً كبيراً، خاصة على الدول النامية. ففي الهند، مثلاً، يوجد نحو من خمسة إلى ستة ملايين مضخة ماء تعمل على الديزل وتستهلك كل واحدة منها نحو 3.5 كيلوواط(4).
• ولا تكمن المشكلة في العبء المالي الذي ينتج عن استخدام الوقود الأحفوري، بل يتعداه إلى أكثر من ذلك. ففي نفس البلد، الهند، يوجد حوالي 350 ألف قرية زراعية متناثرة على مساحات شاسعة من الأرض. تحتاج القرى في المتوسط إلى 150 كيلوواط من الطاقة من أجل تشغيل مضخات رفع المياه لري الزراعة، ولكن بسبب الحالة الاقتصادية المتدنية، وبسبب بُعد هذه القرى عن مراكز إنتاج الكهرباء وتشتتها، يصبح من الصعب إمدادها بالكهرباء أو الوقود الأحفوري(5).
النظم الثرموديناميكية:
• وتتراوح استطاعة المضخة الشمسية الثيرموديناميكية بين 5 و 100 كيلوواط وهي بذلك مناسبة للاستخدام الزراعي في عملية الري التي تحتاج إلى مضخة قدرتها حوالي 50 كيلوواط(6).
• فمثالاً، تستطيع مضخة شمسية أن ترفع 22.5 متراً مكعباً من الماء في اليوم الواحد من 20 متر تحت سطح الأرض إلى السطح ياستخدام مجمعات شمسية مساحتها لا تتجاوز الـ 4.5 متراً مربعاً في المناطق المعتدلة(7).
• وتقوم حالياً آلاف المضخات الشمسية بهذه الطريقة في نتجيريا ومالي والسنغال برفع المياه العذبة الضرورية للغاية في هذه المناطق الصحراوية، من البحر الجوفي الواسع المخفي تحت رمال الصحراء. إن محطة "ديرا" في مالي(8).
المجفف الشمسي:
• إن المجففات الشمسية رخيصة نسبياً وفعالة. ونظراً لسهولتها التكنولوجية، فإنه غالباً ما تصنع من مواد متوفرة محلياً. وقد وجد أن تكلفة التجفيف بالطاقة الشمسية تكافىء حالياً تكلفة التجفيف بالوقود الأحفورى إن لم تكن أقل(9).
التبريد الشمسي:
• في العديد من الدول النامية الحارة، تتعرض كميات كبيرة من المحاصيل للتلف بسبب العجز عن حفظها. فبعض المواد الغذائية تحتاج غلى التبريد. وبالنسبة للمناطق التي تعاني نقص في الكهرباء، فإن الثلاجات الشمسية أو التبريد الشمسي يمثل حلاً جيداً لمشكلة الطاقة حيث يمكن إقامتها في مناطق إنتاج هذه المحاصيل. ومثال على ذلك، المكسيك، التي تنتج كمية كبيرة من الفواكه بينما الإمكانيات المتاحة لها لا تمكنها من نقل كمية كبيرة من الفواكة بينما الإمكانيات المتاحة لها لا تمكنها عن نقل وحفظ وتوزيع أكثر من 10% من إنتاجها. لذلك فإن سلسلة من المبردات الشمسية الحكومية تمثل الحل الأمثل بالنسبة لها(10).
• يمكن عمل المبردات التي تعمل بواسطة ضاغط كهربائي مدار بمحرك كهربائي يستمد طاقته من مجموعة من البطاريات يتم شحنها بواسطة الخلايا الشمسية. تستطيع ثلاجة من هذا النوع سعتها 100 لتر أن تبقى عاملة لمدة يومين أحدهما فقط مشمس باستخدام خلايا شمسية مساحتها ثلاثة أرباع المتر(11).
• تجري الآن التجارب في مركز البحوث الفرنسية على مبردات أخرى أبسط من السابقة إذ إنها لا تحتوي على محرك أو قطع متحركة أو خلايا شمسية. هذه الثلاجة تستخدم مزيجاً من حبيبات الكربون مع الميثانول. فخلال الليل تبرد حبيبات الكربون المتناهية في الصغر فتجذب الميثانول من خزان الكحول مما يؤدي إلى التبريد. وفي النهار، تسقط الشمس على مستودع حبيبات الكربون التي تسخن فتطرد الميثانول إلى مستودعه حرة أخرى(12).
تبريد وبسترة اللبن:
• يحتاج اللبن المنتج في المزارع إلى التبريد الفوري. فبعد الحلب مباشرة، تصل درجة حرارة اللبن إلى 32 درجة مئوية ولهذا، فمن الضروري أن تقلل الحرارة فوراً إلى 15 درجة لمنع تكاثر البكتيريا المحمضة، وإذا بقى لليوم التالي يجب أن يوضع في 5 درجات مئوية. لذلك يجب وضعه في مبرد أو نقله إلى منشآت البسترة. تستهلك منشأة بسترة اللبن كمية هائلة من الطاقة والماء. الحل المنطقي هو نشر أنظمة صغيرة لبسترة اللبن بالطاقة الشمسية في المزارع نفسها. وقد تمكن الباحثون من تصميم جهاز صغير يقوم بالبسترة. المكون الرئيسي في هذا بدوره بتسخين اللبن خلال عملية البسترة. وقد تبين أن مجمع مساحته أربعة أمتار، كاف لتعقيم حوالي 100 لتر لبن(13).
المراجع:
• مصطفى نبيل محمد: "الشمس ومستقبل الطاقة"، دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، الكويت، ط1، 1996.
• محمد على عمر الفرا: "الطاقة .. مصادرها العالمية ومكانة النفط العربي بينها"، منشورات غرفة تجارة وصناعة الكويت، 1974.
الهوامش:
(1) ديفز (1994): "طاقة من أجل كوكب الأرض"، مجلة العلوم، المجلد 10، العدد 12، ديسمبر/كانون الأول، ص5-11.
(2) ديفز: المصدر السابق.
(3) روجيه غارودي (1981): "من أجل استراتيجية جديدة للطاقة"، في كتاب "الطاقة: مصادرها وقضاياها"، ترجمة ميشيل فرح، سلسلة الفكر المعاصر، رقم 2، مكتبة مدبولي، القاهرة، ص246.
(4) واينبرك وويليامز (1994): "طاقة من الشمس"، مجلة العلوم، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، المجلد 10، العدد 12، ديسمبر/كانون الأول، ص81-90.
(5) Eggers, A. (1979): Solar Energy in Developing Countries, Pergamon Press, Oxford, p. 50.
(6) جان بيير جيرارديه (1981): "الطاقة الشمسية"، في كتب "الطاقة: مصادرها وقضاياها، ترجمة ميشيل فرح، سلسلة الفكر المعاصر، الكتاب رقم 2، مكتبة مدبولي، القاهرة، ص116.
(7) بشر هاشم (1984): طمبادىء الطاقة الشمسية"، الطبعة الثانية، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت، ص125.
(8) فلاديمير كارتسيف وبيوتر خازانوفسكي (1994): "آلاف السنين من الطاقة"، ترجمة محمد غياث الزيات، سلسلة كتب عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ص224.
(9) Goedseels, V.; Vanders, E. and Aver, U., (1986): "New Perspectives for Energy Saving in Agriculture", Solar Energy R& D in the European Community, Series H, Vol., p. 143.
(10) Eggers, A. Ibid., p. 46.
(11) بشر هاشم: المصدر السابق.
(12) وكالة أنباء الشرق الأوسط (12/3/1988): "الطاقة اليوم"، مينا تكنيكال سرفيس، مكتبة الأهرام، ص3.
(13) Arias, J.; Buerba, C. and Best R. (1981). "Solar and Biogas Milk Pasteurizer", In: Energy Conservation and Use of Renewable Energies in the Bio-Industries, Edit. Vugt, F. Pergamon Press, Oxford, p. 10.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟