أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جاسم الحلفي - المؤسسة العسكرية والتزامها الدستوري














المزيد.....

المؤسسة العسكرية والتزامها الدستوري


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2402 - 2008 / 9 / 12 - 10:01
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يُعّدُ دور القوات المسلحة العراقية في محاربة الارهاب والمليشيات، اساسيا في تضييق دائرة نشاط هذه القوى وجرائمها، وهذا هو احد اهم المهمات الاساسية التي ادتها قواتنا المسلحة، بشجاعة وإقدام. إن ما قام به رجال الجيش والشرطة الوطنية من ماثر بطولية، ما هو إلا دليل على حبهم لوطنهم وانحيازهم لأمنه وسلامته، وقدموا لاجل ذلك اعز رجالاتهم شهداء في معاركهم البطولية وتصديهم للارهاب ومكافحتهم لقوى الشر.

ومن اجل بناء وتعزيز قدرات الاجهزة الامنية والعسكرية، كي تؤدي واجبها الاساسي في استباب الامن وتحقيق الأمان، وصولا إلى مسك الملف الأمني بشكل كامل، قُدمت لها إمكانيات واسعة من بينها فتح باب التطوع للعمل في هذه الاجهزة، والتي انخرط فيها أعداد كبيرة من الشباب. ومن جهة أخرى تم إعادة أعداد كبيرة من منتسبي الوزارات الأمنية المنحلة وبينهم ضباط صف وضباط كبار حتى رتبة عقيد. وبلغت اعداد افراد القوات المسلحة ما يقارب المليون منتسب، ماعدا أعداد رجال الصحوات، حسب تصريحات بعض المسؤلين الرسميين، ويقترب العدد المذكور مما وصلت اليه اعداد افراد القوات العسكرية في فترات حروب النظام السابق.

ومع ما تشهده أعداد القوات العسكرية من زيادة ملفته، وتنامي قدراتها وتعاظم إمكانياتها، ومع الأداء الناجح لها والانجازات التي أحرزتها توالت التصريحات السياسية لعدد من القادة العسكريين، خاصة تلك التصريحات التي لها علاقة بالشؤون الداخلية والعلاقات بين القوى السياسية، ما يؤشر الى بداية غير موفقة لتدخل المؤسسة العسكرية بالشأن السياسي الداخلي البعيد عن اختصاصها كما حدده الدستور، الأمر الذي يلقي بالمسؤلية على الحكومة بضرورة التنبيه على ذلك، كما هو واجبها في الاهتمام بالجانب المعنوي والتربوي، هذا طبعا الى جانب تطوير برامج التدريب والتسليح والتجهيز والنقل وبناء المعسكرات.

ونظرا لتغير العقيدة العسكرية للقوات المسلحة في العراق الجديد، الديمقراطي الاتحادي، لابد من التأكيد على تجنب ما شهدت التربية العسكرية في فترة النظام الدكتاتوري المقبور، التي كان تستند الى العنصرية والشوفينية والعدوان والإذلال، لذا ينبغي التركيز على الوحدة الوطنية واحترام القوانين والتربية بالثقافة الدستورية والقيم الديمقراطية، والمؤسساتية وحقوق الإنسان. والتأكيد على ان مهمة القوات المسلحة العراقية في الحقبة الجديدة، السهر على حماية الوطن ونظامه الدستوري وقوانينه.

فحين نص الدستور على ان يكون وزير الدفاع مدنيا، كان الهدف منه ولا يزال، التأكيد على وضع المؤسسة العسكرية في مكانها الصحيح. هو المحافظة على النظام السياسي واحترامه، وجعل المؤسسة العسكرية مؤسسة تضم جيشا مهنياً غير مسيس، بعيدا عن التدخل بالصراعات السياسية الداخلية، والوقوف على مسافة واحدة بين جميع القوى السياسية وان لا يكون الجيش موالياً لطرف ما او فئة معينة على حساب الاخرى، وان لا يكون فوق الحكومة، واخذ العبرة من التجارب التي لعب بها الجيش دورا سلبيا مؤثرا على الحياة السياسية والبرلمانية، كما هي تجربة كل من تركيا وباكستان.

وفي الوقت الذي تبنى فيه المؤسسة العسكرية على أساس الولاء للوطن، واحترام الهوية الوطنية والالتزام بها، لا بد من فتح أبواب التطوع أمام كل عراقي كفء وقادر، بغض النظر عن الانتماء القومي والديني والطائفي، شرط ان يكون ولائه للعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

لذا فإشراك مناهضي الدكتاتورية ومعارضيها، الذين قدموا إسهامات وتضحيات جسيمة في مقاومتها وناضلوا من اجل عراق ديمقراطي حر ومزدهر، وبعيدا عن المحاصصات واعتماد المهنية والكفاءة، يعد إحدى أهم الضمانات التي تجعل المؤسسة العسكرية حامية لدستور الدولة وقوانينها وأنظمتها ومصالحها الوطنية.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة بين المركز والإقليم وآفاق الحل
- الديمقراطيون ومهمة اشراك المواطن في الانتخابات
- القوى الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي
- اهمية تحسين الاقبال على سجل الناخبين
- سجل الناخبين: تأجيل ام تحديث آخر
- كي لا تصادر اصواتنا
- الدار قبل الجار
- الديمقراطيون و انتخابات مجالس المحافظات
- حين افتقدنا الزعيم
- قمة روما وأزمة الغذاء في العراق
- الانتخابات بين إقرار القانون وتحديد موعد إجراءها
- انصفوا اللاجئين العراقيين...واعينوهم
- الاتفاقية العراقية الامريكية ... تعجيل ام تأجيل؟
- كي تؤكد للناس ان الأمن مستتبٌ ..... تّحرك معهم!
- كنت وستبقى نزيها
- برنامج خاص لمهمات عامه
- بعد إعمار البصرة!
- انتخابات مجالس المحافظات واستحقاقاتها
- غدا ليس -كل خميس-
- مدينة الصدر تراهن على استبدال البندقية بالسلام والتنمية


المزيد.....




- حزمة الرسوم الجمركية الأمريكية -تضرب- سوق الأسهم الألمانية
- زلزال اقتصادي في وول ستريت.. رسوم ترامب تضرب كبريات الشركات ...
- كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأمريكية على صادرات الأردن؟
- كندا تعتزم فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات الأ ...
- -أكسيوس-: نهاية النظام الاقتصادي العالمي المعروف بدأت
- رشيد حموني يسائل السيد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد وال ...
- استشاري ليبي: فرض واشنطن للضرائب الجمركية قد يلقي بظلاله على ...
- -فيتش-: الرسوم الجمركية الأمريكية تبلغ أعلى مستوياتها منذ عا ...
- أبرز 10 دول عربية متأثرة بحرب ترامب الجمركية
- مكتشف الفرعون الذهبي وقصص غموض لا ينتهي.. صور مربكة للبريطان ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جاسم الحلفي - المؤسسة العسكرية والتزامها الدستوري