أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي عرمش شوكت - احتراس روسي من عربدة ناتوية فوق القوقاز














المزيد.....

احتراس روسي من عربدة ناتوية فوق القوقاز


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 06:47
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تكوّن شعور لدى روسيا بفقدان الحلفاء و النفوذ على اثر انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك جمهورياته ، لاسيما بعد ظهور احفاد { الخنازير العابثة } بالاقتصاد الروسي اؤلئك الذين تحدث عنهم ستالين في حينها ، لقد ظهروا على عجل وكانت مهمتهم نسف الهياكل الارتكازية لروسيا اقوى اخواتها من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة ، لكي لن تقوم لها قائمة ، وكانت المرحلة { اليلسنية } سنوات نار حارقة لعملاق الشرق الاوربي الذي كان يهز فرائص الغرب برمته ، لقد ظفروا به بعد حرب ضروس خبيثة دؤب لمدة اكثر من سبعين عاماً ، وذلك لاسباب عديدة لسنا بصددها الآن ، لكن العودة التمعافية لروسيا وشموخها من جديد في الساحة الدولية وبخاصة الاحتراس يقظتها من العربدة الناتوية فوق سماء القوقاز مؤخراً ، لفت انتباه المراقبين السياسيين ، وبهذا القدر او يزيد افاق الذين اسكرتهم نشوة النصر باصطيادهم للدب الروسي القوي ، وكان صباح روسيا الجديد ينبؤها بتغيرات مناخية في عالم السياسة ، غير متوقعة لا من روسيا المعاقة ولاحتى من الغرب الامبريالي ما يشعر به من انتصار جعله يظن بأن نهاية التاريخ قد حصلت بفشل تجربة النظام الاشتراكي ، وكان الزحف المتواصل من قبل حلف الناتو على دول المظومة الاشتراكية السابقة ، لتحويلها الى اذرع ومتاريس لمواجهة اي خطر قادم من الشرق ، حيث جرى التمادي حتى حدود روسيا المباشر .
ولكن النسمات التي هبت من الزنابق الحمر التي كثر نموها في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة الامريكية في عدد من بلدان امريكا اللاتينية ، حيث صعدت قوى اليسار الى مواقع الحكم ، قد انعشت نبض روسيا الجديد ، وتوصلت الى يقين بانها قادرة على العودة الى تحالفاتها القديمة مع بلدان حركة التحرر الوطني ، ذلك بعد ان استطاعت معالجة جراحها بنفسها ، وهذا احد اهم العوامل التي جددت حياة روسيا ، وكانت عربدة الادارة الامريكية الصاروخية في القوقاز قد اجفلت الدب الروسي ، وجعلته يستبق الهجوم ويضع حداً للتجاوزات التي تؤديها جورجيا بالانابة ، مما استفز بلدان حلف الناتو وجعلها تهدد بسلاحها التقليدي وهو المقاطعة الاقتصادية ، ولكن فات عليها ان تدرك ان روسيا ليست بلداً نامياً ستهزه هذه الاجراءات الاقتصادية ، ولم تدرك ايضاً بان سلاحها هذا قد تقادم ولم ينفع مع روسيا الناهضة ، التي سرعان ما ردت بذات السلاح الاقتصادي حيث هددت هي الاخرى بقطع الغاز الروسي السائل عن معظم بلدان اوربا التي تحصل على ثلث حاجتها اليومية منه ، مما سيؤثر سلباً على اقتصادياتها ، الامر الذي جعل البلدان الاوربية تفكر ملياً قبل ان تقدم على حرمان روسيا من الوجود في منظومة بلدان الشراكة الاقتصادية ، وبما ان الولايات المتحدة الامريكية لم يؤثر عليها التهديد الروسي وهي التي تشكل رأس حربة العدوان على روسيا وغيرها ، ظلت تواصل التحدي فارسلت قطعاتها الحربية من الاسطول البحري الى موانئ جورجيا ، بخطوة استفزازية ، كما اوقفت الاتفاق النووي للاغراض السلمية مع روسيا المسمى 1 ـ 2 ـ 3 ـ ، ولكن روسيا كانت قادرة على التعامل بالمثل فارسلت هي الاخرى بعض قطعات اسطولها الحربي للقيام بمناورات مشتركة في الكاريبي مع فنزولا ، البلد الامريكي الجنوبي ذات الصبغة اليسارية المتخاصم مع واشنطن ، ولم تكتف بذلك وانما اعلنت بأنها ستنشر طائرات مضادة للغواصات النووية على ارضي فنزولا ، ومع هذا الا ان عنجهية الادارة الامريكية دعت المتحدث باسم البنتاغون المستر { وتمان } للتهوين من الخطوات روسيا هذه ، غير ان حقيقة اقواله كانت تعبر عن المكابرة القلقة ، مؤملاً عالمه بتراجع روسي في لقاء مرتقب في جنيف بينهما خلال شهر .
ان الوضع السياسي الدولي الجديد والذي تخلله ظهور روسي قوي ومتزامن مع نشوء كتلة دولية للتعاون الاقتصادي { اجتماع شنغهاي } تقف في مقدمتها روسيا والصين والهند وعدد من بلدان المنظومة الاشتراكية السابقة ومنها بلروسيا الشيوعية التي ظلت معادية للعالم الرأسمالي وفيتنام ، وايران وافغانستان بصفة مراقبين ، تنبئ بظهور عالم جديد متعدد الاقطاب ، يأذن بانهاء عالم القطب الواحد ، و مما يبشر بنجاح القطب الجديد هو توجه قواه الاساسية المعول عليها نحو سياسة انسنة عموم مفاصل الحياة البشرية ، حتى يطال الجوانب النافعة من العولمة الرأسمالية ، ان الارهاصات الاولية التي تبشر بظهور قطب جديد ستخلق توازن في الوضع الدولي لصالح البشرية عموماً ، وهو يطرح سؤال مفاده : اين نحن شعوب البلدان الفقيرة والنامية من هذا التململ لكسر قيود القطبية الاحادية ، والتي ذاقت شعوبنا منها الامرين ؟ ، هل نبقى لا نقدم سوى الصراخ طالبن من مصارع الثور ان يعجل بصرعه ، ونحن جالسون في اعلي المدرج بعيدين عن خطر الثور الهائج ؟ ،



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- { ارض متنازع عليها ,, } اكذوبة صدقها من اطلقها !!!
- كامل شياع .. كنت قنديلا احمرا اطفأتك ريح سوداء
- الامن في العراق بين استراتيج الحكومة وتاكتيك الارهابيين
- قانون مأزوم وناخب مظلوم
- اول غيث قانون الاقاليم نزاع حدودي عقيم !!
- {{ الراصد }} اصلحوا الدستور تٌصلح الامور
- {{ الراصد }} التصعيد في الازمة ... تدحرج الى الهاوية
- {{ الراصد }} قانون انكبح متعثراً بعتبة البرلمان !!
- {{ الراصد }} مضاربات في بورصة العملية السياسية
- {{ الراصد }} الحزب الشيوعي العراقي وثورة 14 تموز المجيدة
- {{ الراصد }} ثورة 14 تموز ... غرة في جبين تاريخ العراق السيا ...
- {{ الراصد }} خريف الاحتلال في صيف العراق اللاهب
- {{ الراصد }} الاتفاقية العراقية الامريكية .. تراتيل لنصوص لم ...
- {{ الراصد }} وداعاً للسلاح
- {{ الراصد }} سياسة مفاوضات ام مقايضات سياسية ؟
- {{ الراصد }} العراق ... قيظ وقضية قضيض اهلها مفقودا
- {{ الراصد }} قانون الانتخابات في غياهب المحاصصة !!
- {{ الراصد }} من اين تبدأ طريق الزعامة
- {{ الراصد }} هيئة نزاهة ام هيئة نزقة ..؟
- {{ الراصد }} التيار الديمقراطي العراقي .. شد الاحزمة للانتخا ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي عرمش شوكت - احتراس روسي من عربدة ناتوية فوق القوقاز