سبارتاكوس المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 2400 - 2008 / 9 / 10 - 09:33
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
صرح السيد عبد الله الحريف ل"قدس بريس" حسب ما نقله الموقع الإلكتلاوني "هسبريس" بما يلي: "...أما عن موقفنا من الدعوة لقيام نظام جمهوري، فإن قانون الأحزاب في المغرب يمنع أن تكون الأحزاب ضد الملكية، ومن هنا لا يمكننا كحزب يعمل في إطار القانون أن نناهض الملكية ونطالب بالجمهورية، لكننا في الوقت ذاته لا نعتبرهذا النظام الحالي ديمقراطيا، ولذلك نفضل الصمت فنحن لسنا جمهوريين ولسنا بملكيين ولكننا نناضل من أجل نظام ديمقراطي".
وواضح من كلام الكاتب العام لحزب "النهج الديمقراطي" وهو الواثق مما يقول، أن حزبه وبالتالي منخرطيه "ليسوا" ملكيين ولا جمهوريين. وإذ نقر له أنهم ليسوا جمهوريين بكل تأكيد منذ أن حسموا مع تراث إلى الأمام، اديولوجيا بالتنكر لنظرية الماركسية اللينينية، وسياسيا بالتفريط في إنجاز مهام الثورة الإجتماعية للإطاحة بالنظام الديكتاتوري البرجوازي التابع، وإقامت على أنقاضه الجمهورية الديمقراطية الشعبية الإشتراكية. صحيح أنه يتدارك فيقول لتخفيف وقع هذا الإنقلاب على تضحيات شهداء (ح.م.ل.م)، بأنه: " نفضل الصمت فنحن لسنا جمهوريين ولسنا بملكيين"؛ بمعنى أنهم بين بين في المنزلة بين المنزلتين بتعبير المعتزلة، وهي التركيبة الغريبة حتى لا أقول الشاذة التي لم يجد التاريخ بنظيرها، حسب اعتقادي المتواضع، وهو نفسه لم ينورنا باسم هذا النظام العجائبي حتى يدخل قاموس العلوم السياسية. فهل يدخل هذا في باب التقية أم في باب الإنتهازية والثعلبية؟
مع ذلك لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أسجل له صراحته ووضوحه بأن "النهج الديمقراطي" هو حزب سياسي لا شبهة في ذلك، على عكس من بعض المكابرين المناورين من أبناء حزبه الذين يطنطنون ويشنشنون بالتذاكي الذي لا جدوى منه، بأنهم "حركة" وليسوا حزبا. أبعد كل هذا بإمكان أحد أن يزايد علينا وينكر إصلاحية النهج وتحريفيته؟!
سبارتاكوس المغربي
موقع الراشيدية
09/09/2008
#سبارتاكوس_المغربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟