أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هادي العلي - الدين والقوميه وفشل اليسار














المزيد.....

الدين والقوميه وفشل اليسار


هادي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 2400 - 2008 / 9 / 10 - 09:30
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ليس الدين في التاريخ الإسلامي دين كنيسي أو بابوي و ما ادعى احد بان الله قد منح بابا مكة حق توزيع الأرض والثروة فالدين الإسلامي لم يكن مؤسسه أو سلطة وإنما كان قد استخدم أداة للاضطهاد من قبل مؤسسات و سلطه الدولة ألناشئه , والتي اتسعت سريعا جدا , فما ينبغي توجيه النقد إليه هي السلطة و فقهاء السلطة وتأويلاتهم وتفسيراتهم النصوص الدينية ومواقف الرموز الدينية بالقدر الذي يخدم هيمنة الطبقات المتنفذه , فبذات الوقت كان الدين على الجانب المقابل للسلطة أداة أيضا للنضال ضد التسلط والظلم ... فلم تكن فتاوى رجال الدين يوما مقتصرة على السلطة , ولم يكن الدين هو سبب للقمع والغزوات وإنما كان يستخدم غطاء أحيانا وأداة حقيقية أخلاقيه وثقافيه أحيان أخرى, استجابت بواسطتها الطبقات الفقيرة المضطهدة في البلدان المفتوحة من استعباد حاكميها في مرحلة كانت اقرب إلى العبودية , فوجدت في الدين وسيلة لتحررها وخلاصها رغم دخول الفاتحين كملاك جدد للأرض أو متصرفين فيها , وبقيت ألدوله متمتعة بالتحرر من سلطة الفقهاء لكنها مقيدة بسلطة النص والشرعة الديني و التراثي لمرحلة انتقال المجتمع من القبلية إلى الدولة, ولم يجري أي تطوير في هذا السياق رغم محاولات الاتجاهات العقلانية ,لقد نشأت الأساطير والخرافات والمشعوذات والدجل نتيجة ... الأقاويل المزعومة والملفقة في السلطة و المعارضة. وهذا ما كان ينبغي مواجهته ونقده من قبل التيارات اليسارية وليس باتخاذ موقف رافض للدين فالدين يحمل من طبيعة الإنسان ككائن مدرك يتمتع بالعقل والخيال المجرد....فهو بحاجة إلى الدين في فهم القوة المطلقة المهيمنة على الوجود الباعثة إلى التقية وبالتالي القيم والمثل والفضيلة , فمن منطلق الإيمان بالله كصفة جوهريه في الأديان التوحيدية على الأقل واحترام تلك النزعة الإنسانية كان ينبغي توجيه النقد إلى كل ما يتناقض مع مصلحة الجماهير الكادحة بغطاء الدين ..إن اليسار بشتى تياراته لا زال يجامل تلك الأطروحات الفقهية والمعتقدات الخرافية التي تستخدم حاجة الإنسان إلى الدين في خدمة مصالح طفيليه طبقيه واستعماريه متخلفة, أن إفلاس الأحزاب اليسارية والشيوعية العربية جاء نتيجة ليس لموقفها الملتبس من الدين وإنما الناكر للنزعة التي يوحي بها الإيمان رغم أن الإيمان ظاهرة موضوعية , وبذات الوقت لموقفها المجامل والمساوم للتخلف التشريعي الفقهي و التخلف ألمعتقدي ولا زالت هي كذلك في المشرق العربي والإسلامي خصوصا وان الحركات اللبرالية هي أشجع منها في هذا المضمار...( إن توجيه النقد إلى الأحزاب الشيوعية والأحزاب القومية العربية وتحميلها فشل المشروع النهضوي العربي أمر صحيح و عادل في أساسه..) وليس عملية انعكاس تجارب أخرى ,ولم يكن ربط سياسات تلك الأحزاب بالسياسات التي تقتضيها مرحلة التطور الداخلية في بلدان الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي والموازنات الدولية لها مبررا بصوره دائمة فهو بصفته الدائمة كان حالة سلبية , وخطرة منذ البداية , فالتضامن شيء والربط شيء آخر, أما مسالة الفشل وانهيار التجربة الاشتراكية للأحزاب الشيوعية فهي ليست مؤامرة على الإطلاق أنها نتيجة حتمية لاستمرار حالة الطوارئ التي انتهجتها الثورة الروسية في المراحل الأولى لها وان الخروشفيه هي استمرار وتثنيه على هذا النهج فلو افترضنا مثلا إن مجلس السوفيت الأعلى فيه عدد من الأحزاب الشيوعية المختلفه لما حصل ما حصل من انحراف وبروز طبقة بيروقراطيه وفساد , وان هذا الموضوع يحتاج إلى بحث مستقل .. أما بخصوص القومية. فان دولة وأمة نشأت في هذا العالم ذات ثقافة إسلاميه ولغة عربيه وتاريخ معروف من التعايشات والصراعات بين قبائلها , وتطور سيا ق تاريخي في صراع بين الطبقات من جانب آخر, مع استمرار واقع جغرافي معروف رغم تداخلها مع دول وأمم تعايشت وتصارعت بينها ومعها .... إن دولة وأمة نشأت هكذا ثم انتهت إلى زوال ألدوله مع بقاء ألامه في الثقافة واللغة تحتفظ بقدر كبير من التاريخ ماثل لحد ألان في انسانها ومصير مشترك ومستقبل ينتظرها لا زال ماثل أيضا لا يمكن أن نعتبر حركتها المنعكسة في السياسة هي حركة البرجوازية الصاعدة أو مفهوم و مقولة البرجوازية الصاعدة خصوصا في ظرف عالمي تسود فيه أمم وقوميات ذات نشأة رأسماليه وامبرياليه تمعن في اضطهادها ونهبها وحرمانها...فالأممية ليست عدمية قوميه ثم إن العدمية القومية ليست مقياس مزدوج يقاس على العرب ولا يقاس على غيرهم ..إن مثل هذه النظرة تعني إهمال الشيوعيين لمسالة حيوية في التطور الاجتماعي, هي الشعور القومي فضلا عن إهمال المسالة الدينية ، وهو ما تسبب فعلا في انهيار مشروعهم الاشتراكي على الصعيدين القومي والعالمي...



#هادي_العلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هادي العلي - الدين والقوميه وفشل اليسار