أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضمد كاظم وسمي - الاستقواء الطائفي














المزيد.....

الاستقواء الطائفي


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 2396 - 2008 / 9 / 6 - 07:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يكاد لايختلف اثنان في ان العملية السياسية الجارية في العراق جاءت ولادتها من خلال عملية قيصرية تمت على ايد اجنبية استعمارية في اعقاب نظام دكتاتوري شمولي وعلى اعتاب نظام حكم يقوم على اسس الطائفية السياسية .. وبذلك فقد كان نظام الحكم المعبر عن العملية السياسية نظاما غير سوي وذا ملامح شوهاء لانه ولد من رحم نظام مستبد محليا بل ونشر استبداده الى مستوى الاقليم العربي والاسلامي .. وكان اسقاط هذا النظام على يد قوة مستبدة كونيا تريد ان تفرض اجندة العولمة على العالم ومن الطبيعي فانها تبدا عملها العولمي التنميطي بما تسميه هي دول محور الشر لتجعل من هذه الدول (( المارقة )) عبرة لبقية دول العالم (( الاقل شرا )) !! ومن الطبيعي ان يعطى العراق اهتماما اولويا لتثني امريكا على ايران وسوريا وتكون بذلك قد احكمت سيطرتها وبشكل كامل على منطقة الشرق الاوسط من جهة ولتجنب اسرائيل اية مخاطر محتملة مستقبلا من جانب اخر . ولما كانت امريكا تدرك جيدا ان الشرق العربي الاسلامي عصي على التغيير والتطور واستيعاب الحداثة ، جاءت بفكرة جديدة لهذا الشرق علها تكسر اصنامه المقدسة . بيد انها اخفقت ايما اخفاق بتطبيقها نظرية (( الفوضى الخلاقة )) في العراق .. فكانت قرارات بريمر الكارثية المؤسس الاول لهذه الفوضى التي ادت الى انهيار الدولة وتمزقها مناطقيا واستباحة ارضها من قبل الجميع بعدما فتحت الحدود على مصراعيها لكل من هب ودب .. فيما راح السياسيون المتحالفون مع الامريكان يؤسسون لنظام حكم يقوم على اساس المحاصصة الطائفية . والذي يقوم على ركيزتي الانتماء والولاء الامر الذي الغى من قواميس الدولة روح المواطنة وحطم مفهوم الكفاءة .. حتى استشرى المد الطائفي .. اذ بعد ان كان هذا المد ينمو عموديا صار بعد السقوط ينتشر افقيا ويتعزز تصاعديا .. وراح ساسة كل طائفة تحاول الاستقواء على الطوائف الاخرى املا في الحصول على غنيمة اكبر وامتيازات اكثر .. ومن الطبيعي ان يتم تاجيج هذا الاستقواء الطائفي محليا والاعتماد في عملية المنازلة الطائفية على الخارج اقليميا او دوليا .. واشتدت الاطراف جلّها في هذا الاستقواء ليفضي الامر الى نخبة تتربع على نعمة موفورة وزرابي منضودة وصارت تقنن لامتيازاتها وتاسس لطبقة سياسية متناحرة على مستوى الاعلام والسياسة والطائفة والاتجاهات لكنها متناغمة على مستوى تقاسم الغنائم والسلطة ، يقابل هذه النخبة شعب منكود تتناهبه عصابات القاعدة الارهابية ومجاميع المليشيات الاجرامية ناهيك ما يفعله الفساد الاداري الذي سرى في كل مفاصل الدولة والمؤسسات سريان النار في الهشيم ، ولم يحصد ابناء الشعب العراقي من كل ذلك سوى القتل والتهجير والتفجير والاحباط وانعدام الخدمات والتشرذم الذي طال كل مفاصل المجتمع حتى على مستوى الاسرة الواحدة . وهذا كله من بركات الفوضى الخلاقة والاستقواء الطائفي فانهما تواما خراب العراق .



#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس
- سقوط امة من صفحات التاريخ
- وادي الشعب .. ووادي السياسة
- التكامل بين الفلسفة والادب 2
- التكامل بين الفلسفة والادب 1
- مأزق الحداثة
- اضمحلال مفردات البطاقة التموينية
- الاصول الفكرية للسياسة الامريكية
- ما بعدالحداثة ومفهوم الاختلاف
- ابعاد الهوية
- دور المثقف
- فصل المقدس لصنع التطور
- المصالحة المتعثرة
- المبدع .. وقيم الجمال
- ديكارت .. من الشك الى اليقين
- العنف المتوازن .. ام التقاء الارادات
- ملوك الشمع
- مقاربة شحوب الكهرباء
- صيرورة الفكر .. وتفكيك الانسان
- طيف الاصيل


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضمد كاظم وسمي - الاستقواء الطائفي