عبد صموئيل فارس
الحوار المتمدن-العدد: 2384 - 2008 / 8 / 25 - 08:10
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
كثرة في بلادنا وطاويط التخلف ودعاة الدين وتعددت أجناسهم، فبالأمس كان صوت المرأة عورة في شريعة الإسلام.
ولكن اليوم وجدنا دعاة من النساء ولكن للأسف لم يسلكوا طريق الاعتدال بل وجدوا من تهييج المشاعر واللعب على وتر الطائفية هو أقرب الطرق إلى طريق المواطن المسلم البسيط عالمين أن حالة كبت وضيق تسيطر على المصريين هي الأرضية التي ستسمح لهم بفرض أفكارهم الطائفية وسمومهم التي أصبحت سمة داخل المجتمع المصري في عدم تقبل الآخر آياً كان سوى مَن هو من نفس الدين آياً كان لونه أو جنسه، المهم أنه مسلم وهذا يكفي للتعامل معه.
والملفت للنظر دخول بعض الفنانات هذا الطريق، ولكن للأسف دخلنا ليدمرنا بلادنا بسمومهم وأفكارهم ورغبتهم في التمشيخ وإثبات الوجود والتكفير عن زمان الضلالة التي عاشوها في ربوع الفن من وجهة نظرهم، فها هي الفنانة حنان ترك تحاول التبرؤ من أنها سلكت هذا المنهج المتطرف ولكن الفعل يثبت أنها إنسانة متطرفة بمعنى الكلمة.
فبعد أن فشلت في إقامة الكافيه الإسلامي حولته إلى كوافير وبنفس منهج الطائفية في عدم السماح لغير المسلمين إلى دخوله أو غير المحجبات أيضاً لا يسمح لهم بالدخول إلى هذا المكان الشرعي!!، وفي كل هذا تتبرأ بعد أن وجدت سخط من الكثير من المثقفين والمعتدلين داخل المجتمع المصري.
ومع ذلك تصر على تأجيج الطائفية لتخرج علينا بخبر مفاده أن المخرج الراحل يوسف شاهين قد أعلن اعتناقه الإسلام على أيدي هذه الداعية العظيمة مما دعا أسرة المخرج الراحل إلى إنكار هذا الكلام السفيه وحدث جدل واسع بين المثقفين على عدم قدرة أمثال هؤلاء عن فهم عقلية العباقرة مثل يوسف شاهين، والتي لا تنحصر أفكاره داخل تابلوه معين بل هو يعرف لغة واحدة كان يجيدها جيداً هي التسامح وقبول الآخر.
وأعتقد أن هذه فلسفة عميقة جذورها هي تعاليم المسيحية، -وإن كان لا يعنيني إن كان يوسف شاهين قد اعتنق الإسلام أم لا-.
كل ما يعنيني أنه مصري واستطاع أن يعيش دون أن يعرف غالبية المصريين ما هي ديانته لأنه عاش بالحب بين الجميع، ولكن أن تأتي فلتة عصرها ونور عين أمها وتقول لنا هذا الكلام فهذا ينم عن أنها تتمتع بمراهقة فكرية متطرفة.
وأمثال هذه لا يجب أن تكون بيننا لأن المناخ لا يسمح داخل بلادنا بمزيد من نيران الفتنة ارحموا بلادنا الآمن من جانب والإخوان من جانب آخر والحالة الاقتصادية الطاحنة من جانب آخر!!!
وأعتقد أن الساحة مليئة أيتها الأخت من هؤلاء التجار الذين يلعبون باسم الدين ويزدرون بالمسيحية، فيكفي السيد زغلول وأبو إسلام والعوا والعشماوي وعماره وشعيب، والقائمة بها الكثير وهؤلاء كفيلون بأن يشعلوها نار تأكل الأخضر واليابس في هذا الوطن، فمن أجل عيون مصر أنتِ ومَن على شاكلتك رفقاً ببلادنا.
#عبد_صموئيل_فارس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟