أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - ابراهيم الجندى - الطوفان !!ا














المزيد.....

الطوفان !!ا


ابراهيم الجندى

الحوار المتمدن-العدد: 737 - 2004 / 2 / 7 - 05:28
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


اذا كنت أختلف مع جميع سياسات الرئيس مبارك  الا اننى اتفق معه فى نقطة واحدة ، هى دعوته  الى الحد من التزايد السكانى أو بشكل اوضح تحديد النسل ، فالسكان فى مصر يتزايدون بمعدل مليون وربع المليون سنويا ( أى دولة متكاملة الأركان ) مع أن معدل الدخل السنوى للفرد لم يتجاوز 1400 دولار سنويا ، بالاضافة الى ان اختلال توزيع الدخل يجعل نصف السكان تحت خط الفقر ، وقد اكدت أرقام جهاز التعبئة العامة والاحصاء أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 15 مليون انسان !!!ا
هذا تصور مبدئى للمشكلة .. فما هى اسبابها ونتائجها ، ثم هل من حلول ؟
اعتقد ان الاسباب عديدة ولكنى اختار منها  ثلاثة ، أولها: الجهل والامية ، فالأرقام الرسمية تؤكد ان ثلاثة ارباع السكان فى مصر مصابون بداء الامية ، مع ما يعنيه ذلك من من عدم تقدير الانسان الأمى لعواقب كثرة الانجاب !!ا
أذكر ان الفلاحين فى قريتى كانوا يكثرون من الانجاب للحصول على حصة تموينية عن كل طفل جديد!!ا
ثانيها: تحريم أصحاب اللحى تحديد النسل، متحصنين كالعادة ببعض النصوص الواردة فى الدين دون اعتبار لأى متغيرات
ثالثها : عدم مواجهة الدولة للمشكلة بالجدية المطلوبة ، فقد اقتصر الامر على مجرد الدعوة الخجولة  للحد من الانجاب ، خوفا وتملقا لأصحاب اللحى ، وترك الناس ليمارسوا متعهم الحسية لألهائهم عن التفكير فى أى تحرك قد يهز اركان السلطة بغض النظر عن العواقب بعد ذلك !!ا
 هذا عن الاسباب ، اما عن الاعراض فحدث ولا حرج ، فقد حرم الانسان فى ظل هذا الانفجار السكانى من حقه فى التعليم والعمل والسكن والعلاج بل والكرامة  ناهيك عن الزواج ، كما انتشرت الجريمة بكل انواعها  وكذلك الامراض النفسية ، المستفيد الوحيد من الازمة هم أصحاب المقاهى التى بلغت 45 ألف مقهى مرخص فى القاهرة وحدها ، بخلاف المقاهى والحوانيت غير المرخصة !!ا
واذا كان هناك من يعترض بأن الانجاب ليس المشكلة وانما الفشل الحكومى فى ادارة برامج تنمية طموحة ، بالاضافة لوجود من ينهبون الاقتصاد المصرى ويستنزفون مقدراته ؟
فالرد بسيط .. هل هناك ما يمنع من تحديد النسل الى ان تأتى حكومة تنجح فى ادارة برامج تنمية وتقضى على من ينهبون الاقتصاد ، أم ان استمرار الانجاب  فى ظل الاوضاع الحالية هو الكفيل بالتغيير الى الافضل ؟
فأى حكومة تلك وأى برامج تنمية يمكنها استيعاب مليون وربع مليون انسان سنويا ، فى ظل ازمات اقتصادية دولية حادة،بالاضافة الى ندرة الموارد الداخلية واغلاق الدول البترولية لأبوابها  ؟
واذا كان البعض يضرب المثل بالصين التى بلغ تعدادها مليار وربع المليار انسان ومع ذلك تحقق معدل تنمية قدره 9% سنويا ، فالرد هو أن الصين حددت النسل مؤخرا بطفلين فقط ، بالاضافة الى ان الشعب الصينى يقدس العمل ، عكس شعوبنا التى تتخذ من الكلام دينا ومنهجا ؟
الحل
والحل من وجهة نظرى يكمن فى أن تتكفل الدولة بالانفاق الكامل على الطفل الاول،أما الطفل الثانى فتتحمل الدولة نصف نفقاته ويتحمل أهلة النصف الثانى ، اما الطفل الثالث ومن يليه من أطفال فيتحمل اهله نفقاته بالكامل
وتلك سياسة مشروعة للدول التى تعانى انفجارا سكانيا مثل مصر ، وهنا نكون قد خرجنا من دائرة نصوص التحريم التى  يتحصن بها اصحاب اللحى ، وهذا من حق الدولة تماما
ان النظام الحالى يتآكل من الداخل وعرضة للانفجار فى اى لحظة ، والكارثة ليست فى زواله وانما فى حلول نظام اصولى محله ، وهنا سوف يسحقنا الطوفان !!!ا
ابراهيم الجندى



#ابراهيم_الجندى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعجبى!!
- لا علم فى الدين .. ولا دين للعلم !!
- الشريعة العلمانية !!ا
- وزير..غير صالح للاستخدام!!ا
- شيخ القبيلة !!ا
- أحفاد الرسول.. ليسوا أشرافا !!ا
- الحجاب .. والغرب !!ا
- صدام.. ضحية !!ا
- !! القرآن.. بين العقل والنقل
- الوصايا العشر للاصلاح فى مصر
- الحوار المتمدن.. والعقلية العلمية!!ا
- لا.. لتطبيق الحدود الاسلامية !!!ا
- الفتوى... والفتة!ا
- القتل الاسلامى !!ا
- اعتزال الفنانات..غير شرعى!ا
- مراجعة الأحاديث.. مسئولية الأزهر!!!ا
- أزمة الخطاب العربى!!
- لماذا تخلف العرب وتقدم الغرب؟
- ثروات الحكام العرب.. امام القضاء!!ا
- ازمة الصحافة فى مصر


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - ابراهيم الجندى - الطوفان !!ا