أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علاء نايف الجبارين - وثيقة الاستقلال وصية درويش














المزيد.....

وثيقة الاستقلال وصية درويش


علاء نايف الجبارين

الحوار المتمدن-العدد: 2374 - 2008 / 8 / 15 - 01:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


رحل محمود درويش، هاجر إلى عالمه الذي طرزه ليبقى فيه للأبد ، تركنا العنيد قبل أن ينهي ترتيب صورتنا المتخبطة ، ربما كان موته احتجاجا على وطن ضاع وسط طموحات الصغار بالعظمة ، رغم انه عشق الحياة خوفا من دمع امه ، لكنه علمنا أن الوطن يستحق أن نموت من اجله
الخاسر الأكبر بفقدان شاعر فلسطين هم الشباب، الذي كان ملهما وموجها لهم حيث الانتماء والوطن والكرامة، التي حاول أن يغيبها سماسرة الموت، والمغامرات الكارثية ، وخيبة الأمل من وضع سياسي تفاوضي غير مجدي.

حاول أن يضرب بسوط شعره كل الجناة ، ويعبر عن سخط شعب مصدوم من الواقع المرير الذي وصل إليه
ترك لنا درويش ارث لا يستهان به من الشعر والمواقف المشرفة، و وصية خطها بيده اسمها وثيقة الاستقلال ، التي توجت تضحيات ونظال الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الأولى ، وأعلن فيها باسم الله والشعب قيام دولة فلسطين على أسس الشرعية الدولية
نجح درويش ورفاقه في قراءة النظام الدولي بشكل صحيح وعقلاني ، وصياغة إستراتيجية فلسطينية لمرحلة قادمة ، فكانت مفاجئة دوت أرجاء العالم، وصدمة لإسرائيل التي كانت تراهن على الرفض الفلسطيني للشرعية الدولية حتى لا تقوم بتنفيذ واجباتها اتجاه قرارات الأمم المتحدة التي تطالبها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها وعودة اللاجئين وتعويضهم.

لو نظرنا لصورة الوضع الذي تعيشه قضيتنا، سنجد احتلال بغيض وجدار يلتهم أرضنا بشكل مستمر ومستوطنين حقراء يعيثون فسادا في حياتنا اليومية، والداخل الفلسطيني يعيش انقسام خطير يتخلله مصادرة للحريات وغياب للقانون وتبعية بعض الأطراف لقوى خارجية، قضايا حولت الشعب الفلسطيني من النموذج الذي يحتذي به في العالم إلى مجموعة من المليشيات التي تفتك ببعضها البعض.

بالعودة للوثيقة التي خطها محمود درويش سنجد الحلول لكافة الإشكاليات التي تحدثنا عنها، فهي لم تقتصر على الجانب السياسي بالاعتراف بالشرعية الدولية كأساس لإقامة الدولة الفلسطينية بل تطرقت إلى شكل الحكم بالدعوة لنظام ديمقراطي برلماني ، وتحدثت عن حرية الرأي وتشكيل الأحزاب واحترام كرامة الإنسان الفلسطيني والمساواة وعدم التمييز وكذلك سيادة القانون وغيرها من القضايا التي رسمت و وضعت كأساس لتسير الحياة الفلسطينية بشكل يؤمن الاستقرار والتقدم والتطور
الشرعية الدولية هي ملاذنا الأخير ، لان اغلب المبادرات التي خرجت لحل القضية الفلسطينية سواء مع الاسرائيلين أو حتى الخلافات الداخلية لوجدنا أن سقفها ادني بكثير مما جاء في الوثيقة ، واغلب أطروحاتها لا تحقق الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني وحتى أن تحدثت عن دولة فإنها تعود جزئيا لما ذكر في وثيقة الاستقلال
إن احتكام الوثيقة التي صدرت عن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبإجماع فلسطيني غير مسبوق للشرعية الدولية لم يأتي من فراغ ، وعلى القوى الفلسطينية المختلفة أن تنتهج الوثيقة كمرجعية لها، وذلك لتوحيد الخطاب السياسي أمام العالم حتى نستطيع الضغط على الاسرائيلين لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ، لنبني دولتنا على تراب فلسطين الذي يحتضن جسد ابن فلسطين الغالي الذي لن ننساه

لنكرم عاشق فلسطين ونكرم أنفسنا، بإخراج وثيقة الاستقلال من أدراج النسيان ، ونصنع جداريه لها، من صخر فلسطين على قبر الشهيد، ونكتب عليها من هنا بدأنا نحو مستقبل رائع
إنها دعوة لكل محبي محمود درويش من سياسيين وقادة فصائل وأحزاب بتبني وثيقة الاستقلال، وعلى مؤسسات المجتمع المدني العمل نشر وتوعية الجماهير بأهميتها والاستفادة من تجربة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية الذي تبنى وثيقة الاستقلال وعمل منذ سنوات على توعية المواطنين باهمتيها ودعوة السياسين لتبنيها



#علاء_نايف_الجبارين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصر الله انتصار بطعم الهزيمة
- رصاصة رابين برأس اولمرت؟
- أي استفتاء أيها السادة
- المناورات الاسرائيلة بين العصا والجزرة
- انتصر الجميع وهزمت غزة
- حريه الراي في فلسطين الى اين
- الصراع على السلطة
- من سيحكم غزة
- غزستان
- مناضلو فلسطين الشيوعين
- الرئيس في ضيافتنا
- إلى قمر هذه السطور
- وداعا فرنسا
- الجزيره الناطقه باسم الشعوب
- فلسطيني العراق بين الموت والشتات
- هذه استراتيجيتهم
- خروفنا وعلاقته بالسياسه
- موت في جنازه مصوره
- بين حماس وفتح هل ستكمن مأساتنا
- العراق والنووي الاسرائيلي


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علاء نايف الجبارين - وثيقة الاستقلال وصية درويش