أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - عبرة من جنازة درويش.....اطمئوا سننتصر














المزيد.....

عبرة من جنازة درويش.....اطمئوا سننتصر


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2375 - 2008 / 8 / 16 - 10:19
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم يسعفني الحظ ان ارى على التلفاز مراسم ووقائع جنازة الراحل الشاعر الكبير محمود درويش , فقد تابعنها منذ خروجها من المقر الرئاسي للسلطة الوطنية الفلسطينية , حتى موارة جثمانه القبر , ورغم مشاعر الحزن والالم التي انتابتني على هذه الخسارة الوطنية الفادحة , الا انني حرصت ايضا على ملاحظة مجموع حيثيات الجنازة , لاخرج منها بقناعات ترفع مستوى المعنويات الوطنية وتزيل ما يتركه اعلام الاقلام السوداء من احباط .
لقد كانت الملاحظة الاولى والمدهشة ان موت ونعي محمود درويش لم يكونا الحدود النهائية لمهمته الوطنية بل ان جنازته ذاتها الى حين مواراة جثمانه التراب كانت استكمالا لمهمته الوطنية التي عاش وصارع الحياة والصحة والشعر لاجلها وشكل حاملا للماء يسقي به عطش الشعور والاحساس الوطني للحياة في حين ان كثيرا من الاقلام المتفذلكة لم تحسن سوى رصف بذيء الكلام والوصف وحمل الاحباط للوطنيين والمواطنين وايهامهم ان الوطن بيع وانتهى وان لا فائدة على راي سعد زغلول وان القائمين على امر الانجاز الوطني / السلطة الوطنية الفلسطينية / هم حراس امن للكيان الصهيوني دون ان ينتبه هؤلاء الى تخلي فصائلهم طوعا عن المقاومة المسلحة وهدمهم للشرعية الوطنية
ففي جنازة درويش لم يكن سوى علمين / الوطني الفلسطيني ممثلا في قماش العلم / وعلم الشهيد ممثلا في جثمان محمود درويش , هما فحسب العلمين اللذين رفعا في حين اختفت اعلام الانقسام والانفصال وتعدديتها البغيضة, ولم يكن من هتاف لفصيل دون الاخر بل لفلسطين والشهيد , لقد اعادت جنازة محمود درويش الى الوطنية قيمتها وموقعها الحفيقي من وفي الموقف الجماهيري
وفي قبر محمود درويش توحد تراب فلسطين من المواقع الاساسية موضوع الصراع مع الاعداء من بروة 1948 ومن رام الله 1967 ومن القدس الشريف وهي ربما تكون ترميزا من السلطة الوطنية الفلسطينية او مبادرة من الجماهير الفلسطينية لكنها في كل الاحوال رسالة لمن يهمه الامر ان فلسطين التاريخية وحدة واحدة لا مجال للتفريط بها وان تحريرها على مراحل لا يلغي حقيقة شمولية المطلب الوطني الفلسطيني بالتحرر الكامل
كذلك لم يكن ممكنا ان لا الاحظ ( التجمعية الوطنية ) التي سادت حالة الاجتماع الوطني الفلسطيني في الجنازة فقد اختفت الرسميات وفواصلها الامنية والتقت الصيغة الفلسطينية الموحدة في الهم والمعاناة والامل للفلسطيني كابن قضية لا كشاغل موقع اداري في السلطة او المجتمع , ليس ذلك فحسب بل وكذلك الفصل الجنسي بين المرأة والرجل لتجمعهما طهرية تقديس وتقدير المهمة الوطنية في تشييع جثمان الراحل وابداء الشكر والامتنان اجتماعي الفلسطيني لحسن انجازه مهمته
وهي ايضا كانت في جماهيريتها العريضة ارتقاءا عفويا فلسطينيا شعبيا عن الحالة الانقسامية , اي انها كانت رفضا من اللاوعي الفلسطيني للحالة الانقسامية وهذه حالة استفتاء حقيقية لا تستند الى تامرية الاستفتاءات المبرمجة التي تجريها بصورة تامرية مراكز استفتاء منحازة مسبقا وباسئلة مصممة لتخرس الناس وتحد من قدرتهم على التعبير عن اراءهم بحصرهم بين نعم ولا الاحصائية , اي انها كانت تكذيبا صارخا للاعلام الاسود وخفايا التشويهات المقصودة فيه والتي تنجح في ارباك الوعي الجماهيري غير المطلع على المعلومات وتصر على تزييف موقف الناس من الانجاز الوطني حين تلغي استقلاليته عن الافراد شاغلي المناصب وسلوكياتهم
وهي بذلك جميعا كانت اشارة لما يجب ان تكون عليه الاسس الموضوعية للوحدة الوطنية التي هي بالقطع ليست التقاء وجهات نظر او لا تتم الا بتنازلات في وجهات النظر , فالوحدة الوطنية مهمة مستقلة موضوعية يحتاج الشعب وصالحه ان تنجز بالحاحية لانها تمس كامل مصيره ومصالحه , لا ان ترفض كاتفاقيات اوسلو وان تقبل كتهدئة , لا ان نتخلى طواعية عن الكفاح المسلح وان نتهم السلطة بتخليها عنه لا ان نرفض مبدأ المساومة وان نساوم / ان مهمة التعبير عن تقدير الشعب الفلسطيني عن انجاز محمود دروش لمهمته والاعلان اثناء تشيع جنازته عن ان شعبنا حيا يرفض ان يموت ومصر على التحرر والاستقلال كانت مسالة موضوعية حيوية التقت عليها مواقف مختلف الشظايا الفلسطينية فهل تفهم ( الكيادات ,, مقصودة ) موضوعيتها وضرورتها
لقد اعادت جنازة الحياة الى الامل هذه هي العبرة الرئيسية من جنازة محمود درويش وهي بذلك تقول اطمئنوا سننتصر فالفقيد لم يكتب وثيقة اعلان الاستقلال عبثا



#خالد_عبد_القادر_احمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- له الحداد الرسمي
- جورجيا ... والدب
- السيد احمد اقريع ..استقيل...فترتاح وتريح
- هل من تغير في ميزان الصراع العالمي؟
- ليس ممكنا معاكسة قوة التطور الموضوعية بالارادة الانسانية
- شطحة بعيد عن السياسة
- هاي الميدان يا احميدان
- سؤال الى القيادات الوطنية الفلسطينية؟
- جغرافيا قطاع غزة الفلسطينية ....امل مستمر
- لا يا سيد ملوح لا فرصة بعد:
- خطورة النوايا الحسنة في العمل الوطني والديموقراطي
- كاذبون على الله..... كاذبون على الناس
- القرار الفلسطيني يحدد خيارات السلام والحرب
- دفاعا عن الخط الوطني دفاعا عن السلطة
- نعم لتظاهرة غزة.....اذا كانت مع السلطة والسيادة والشرعية
- تحية الى التجمع الاعلامي الفلسطيني
- تفجيرات..تصريحات..حماس..فتح..الشعب
- الانتفاضة الفلسطينية الشعبية القادمة بوجه من؟
- العدو يعرف رد الفعل الفلسطيني ويحسن توظيفه
- المدخل الى تغيير الوضع الفلسطيني:


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - عبرة من جنازة درويش.....اطمئوا سننتصر