أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - معقل زهور عدي - موريتانيا ..انقلاب على طريق الفشل














المزيد.....

موريتانيا ..انقلاب على طريق الفشل


معقل زهور عدي

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


بنظر كثيرين من المواطنين العرب ، كانت الديمقراطية الموريتانية مزاحا ، او لعبا في الوقت الضائع ، فالأصل في بلادنا العربية هو الاستبداد ، حتى صرنا نميل للاعتقاد بأن نبتة الديمقراطية غير قابلة للحياة في تربتنا العربية لأسباب أزلية مثلما ان الرمال لاتصلح لتكون بستانا للزهور ، من أجل ذلك استقبلنا الانقلاب الموريتاني بقليل من الدهشة ، بل ، بشيء من التوقع ، وكأنه عودة الأشياء الى طبيعتها الأصلية ( الطبع يغلب التطبع ) ، لكن الواقع يختلف قليلا هذه المرة ، وأزعم ان الشعور المزمن بالاحباط ، يمنعنا من رؤية العناصر الجديدة حتى الآن .

مايهمني في المشهد الموريتاني اليوم ليس الانقلاب العسكري الذي حدث ، بل كيف يواجه ذلك الانقلاب مقاومة غير مسبوقة ، داخل وخارج موريتانيا ، مقاومة سوف تغلق أمامه شيئا فشيئا الأفق لانتزاع أية شرعية سياسية ، وتضعه في ثلاجة ، في انتظار انهياره من الداخل ولو بعد حين .



فالبيئة السياسية الدولية التي كانت تتسامح مع الانقلابات العسكرية واستخداماتها السياسية قد تغيرت ، وهو تغيير لايرتبط بمصلحة دولة كبرى بعينها بقدر ما يرتبط بتبدل الشروط الموضوعية التي تشكل الأرضية للصراعات الاجتماعية والاقتصادية الجارية على نطاق العالم .



لنلاحظ أن كافة الكتل السياسية العالمية ذات الوزن قد وقفت ضد الانقلاب على اختلاف مصالحها وتضاربها ، وكذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ، وكأنهم يقولون للعسكر في موريتانيا : (انتبهوا أنتم تلعبون خارج حدود الملعب ) .



حتى الدول العربية الغارقة في أساليب الحكم العسكرية ، لم تتمكن من التعبير عن غبطتها العميقة في التخلص من تجربة ديمقراطية عربية كان يمكن أن تمتد فيروساتها خارج حدود موريتانيا ، أو تصبح على الأقل احراجا للحاكم العربي الذي تعود على القول ان الديمقراطية جميلة كحلم لكنها غير واقعية في بلادنا العربية .



هذه البيئة العالمية الجديدة التي لاتمتلك القدرة على مواجهة الأنظمة العسكرية وتغييرها ، والتي تعبر عن محصلة تطور البشرية نحو الأمام أكثر مما تعبر عن مصالح اقتصادية وسياسية محددة ( في الواقع لم يعد بامكان المصالح الاقتصادية والسياسية تجاهلها مهما كان اتجاهها ) ، تمتلك القدرة على عرقلة ومحاصرة أي انتكاسة نحو الوراء مفسحة المجال للقوى السياسية والمدنية الداخلية للعمل بفعالية أكبر لاستعادة الحياة السياسية الديمقراطية .



الشعور بالعزلة الداخلية والخارجية هو المعول الذي سيهدم الحركة الانقلابية ويحولها الى محاولة عبثية تصطدم بحائط سميك ، دون الحاجة للعنف وسفك الدماء ، وهنا تبرز أهمية الأطر السياسية المدنية ( أحزاب ، نقابات ، جمعيات ...الخ ..) ليس من أجل اسقاط الانقلاب بالقوة ، ولكن من أجل عزله داخليا ، وتوضيح رفض المجتمع له بغض النظر عن الحجج والذرائع التي يقدمها باعتباره خروجا عن أسس الديمقراطية ومبادئها .



بسقوط الانقلاب العسكري ( وهو ما سيحدث على الأغلب ) ، سوف تتعزز الديمقراطية في موريتانيا ، بالتأكيد ذلك لايعني نهاية المتاعب والأزمات السياسية وربما بعض العنف ، لكنه سيعني أن الانقضاض على النظام الديمقراطي سيكون أكثر صعوبة من أي وقت مضى .



لكي لايفرح الديكتاتوريون العرب كثيرا أقول لهم لاتستعجلوا ، فالانقلاب على طريق الفشل ، ولكي لايحزن المواطن العربي الذي أصبحت الديمقراطية بالنسبة له حلما طائرا أقول له : لابد من صنعا وان طال السفر.



9/8/2008




#معقل_زهور_عدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البشير مطلوبا
- اللاجئون العراقيون – فضيحة العصر
- سياسة المتعبين
- مأزق أمريكا العراقي – احتواء الهزيمة
- ملاحظات حول اعلان المبادئء المقدم من قبل حزب الاتحاد الاشترا ...
- تراث عبد الناصر وتصفية الحساب
- تسونامي غزة – الحدث والرمز
- أزمة المعارضة في سورية
- في العلاقة بين القومية والوطنية والديمقراطية-2
- انهيار الاستراتيجية الأمريكية في العراق وصراع الأفكار
- مقترحات لتعديل الاستراتيجية الأمريكية
- قراءة في انعكاس أحداث غزة في التفكير السياسي الأمريكي- روبرت ...
- زلازل مابعد العراق
- تدويل لبنان مقدمة لتدويل سورية
- ليس باسمنا
- هل يمكن الاستمرار في تجميد الاصلاح السياسي في سورية
- أسوأ من استبداد
- المعارضة السورية والخروج من النفق
- في عشق المدن
- ازمة العلاقة بين الرجل والمرأة في الاسطورة التاريخية - الجزء ...


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - معقل زهور عدي - موريتانيا ..انقلاب على طريق الفشل