محمد زكريا السقال
الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:14
المحور:
حقوق الانسان
وأخيرا خرجت إلينا دكتور عارف ، الحرية هنا نسبية ككل القضايا العالقة بهذا الوطن المتورم من الفساد والعبث والعفن ، وقد كنت بزنزانتك الرطبة والضيقة ، أكثر حرية من كثيرين ، كثيرين من هؤلاء العابرين بيننا وعلينا ، ولكننا كنا نخاف عليك بعد هذا العمر المديد الذي أنفقته بالتعليم والتربية من اجل هذا الوطن الجاحد ، والعمر لا يرحم دكتور ، إلا أنك بصمودك وصلابتك ، أشعرتهم أنهم هم بحاجة للرحمة والشفقة ، وهنا المعادلة التي هزمتهم ، ومن الطبيعي أن يهزموا فأنت صاحب حق وفضل ، أنت قضية عادلة ، بوجه لصوص وقتلة وخارجين على القانون ، أنت تريد وطنا للجميع يتوجه القانون والدستور والقضاء والعدالة ، وهم يريدون مزرعة يسترقون بها البشر وينهبون الثروات ، فكيف ستستقيم الأمور ، مطلقا لن تستقيم إلا بعودة الأمور لنصابها وأن يتمتع المواطن بحريته من خلال حرية العمل السياسي والنقد والاحتجاج المحمي بالدستور والقانون ، أمر بديهي وغير قابل للنقاش حق المواطن بالمواطنة والتي تعني أن يهتم بشؤون وطنه السياسية والاقتصادية والاجتماعية تفاعلا ونقدا واحتجاجا ، وخارج هذا المفهوم لا وطن ولا مواطنة وهذا ما قررت أن تقوله يا أستاذنا ، عندما تصديت لمحاربة الفساد السياسي الذي يفرخ هذا الفساد الاقتصادي ، بالعلم والمعرفة والندوة والمحاضرة ، أسلحة يخافها الطغاة لأنها أمضى من كل الأسلحة التي يتشدقون بها ولا تستعمل إلا لقمعنا و إذلالنا ، وهذا الذي جعلهم يصبون جام حقدهم وهنجعيتهم عليك
إلا أنهم هزموا ولم تجد كل ابتزازا تهم الرخيصة ، وكنا نصاب بالقلق والخوف عليك ، لأن حياتك مهمة وغالية بهذه الظروف التي نمر بها ، فأنت رمز مهم ودور فاعل لتجميعنا وتذليل خلافاتنا وتصويب رؤانا ، نحن بحاجة إليك ولكل الكوادر الذين يغيبهم المعتقل ، بهذه الظروف التي تختلط بها الرؤى بالأحلام بالأوهام من أجل انتزاع الحرية والظفر بالديمقراطية .
لك الصحة والعافية ولزملائك الحرية .
#محمد_زكريا_السقال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟