أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - كامل السعدون - شاعرنا الكبير سعدي يوسف … ما الذي يريده بالضبط …؟؟














المزيد.....

شاعرنا الكبير سعدي يوسف … ما الذي يريده بالضبط …؟؟


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 731 - 2004 / 2 / 1 - 08:31
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


بدءاً ….أجلّ وأحترمْ وأتذوق بشغف ، نفثات روح سعدي  الشعرية ، وأراه وسأضل ، رمزاً ثقافياً كبيراً من رموزنا ، ولأكثر من نصف قرن …!
ولكني ….أتألم إذ أراه ينزل من قمة النبوءة والوحي وسحر الكلام وعميق الصورة ، إلى درك الشتم والتشكيك ، لا من أجل قضيةٍ ( كما يبدو لي ) ، ولا لأنه يمتلك مشروعه السياسي البديل ( وقد أعيى البحث عن هذا البديل ، شعبنا وقواه المناضلة ، حتى قيض لنا الأمريكان ليحررونا ، ولولاهم لضللنا مستعبدين إلى ألف عامٍ أخرى …! ) .
أضن أن الكبير سعدي قد فقد القدرة على التواصل مع جوهر الروح  ، إذ هناك مكمن السحر والشعر والنبوءة والجمال الخالص …!
أضن كبيرنا … قد اضطربت بحيرة صفاءه الداخلي ، تقطعت الأسباب بينه وبين الجوهر الكوني الأزلي الأصيل ، فما عاد يسمع دقات قلب الكون ، ورقصة خلوده الأبدية الأزلية ، ليترجمها لنا ، نحن محبيه وعشاق حرفه …!
أو إنه عكر بيده بحيرة روحه ، بإنشغالات لا تغني ولا تسمن …!
وذلك مؤسفٌ في الحالين …!!
لكن … أليس الصمت أولى يا سيدي ، من ظهورٍ شبحيٍ هزيلٍ ، مثل هذا …!
أليس الصمت أولى من ثوب جيفارا الذي  تروم حشر جسدك النبيل به ، وأنت تعلم أن زماننا ليس زمان جيفارا ، وأن وعيك أسمى من وعي دون كيشوت …!
 وأنت ومن بمقامك يا سعدي … وخلفك تاريخٌ من الكلم الساحر والإنشاد العذب ، لست بحاجةٍ لإثبات وجودك بالظهور غير المشرف ، على صفحات صحفٍ ، لا يتشرف أي عراقيٍ بقراءتها أو الكتابة إليها  ( القدس العربي مثلاً )  ، رافعاً لواء الثورة وتحرير العراق ، وشاتماً  العراقيين والحلفاء ، و…و…و …!
وأنت تعلم أن أيتام صدام حسين ، ومرتزقته وعربان الشام والهلال المجدب ، وإرهابيو فلسطين ، هم أول من سيسرّ غاية السرور ، للون ثوبك الجديد المطيب بنكهة الدم ، وسيستغلون أسمك ورسمك وصوتك ،  ضد أهلك وشعبك ومستقبل بلدك ، فما الذي ستربحه أيها الشاعر الكبير ، وقد ربحت ناصية الشعر ، وستضل تلك تزهو بك إلى ما بعد ألف عامٍ من غيابك …!
لا يا سعدي … لا يا كبير … يا شاعر …. يا مهيب …!
ليس هذا من خلقك … ليس من أخلاق الشاعر الحقيقي أن يشتم ويتهم بلا مبررْ ، إلا لمجرد الظهور …!
وليس هذا من الخلق الماركسي اللينيني ، إن كنت لما تزل تذكر ماركس ولينين …!
وتلك الرموز الوطنية النبيلة التي تعيش الموت في كل لحظةْ …!
أولئك الفدائيون الذين ، يحكمون من وراء المتاريس ، ولا يدري الواحد منهم متى تسقط قذيفةٌ على مقرّه فتقتله …!
هؤلاء يجدر بك أن لا تتهمهم ، بلغو الكلام ، وبلا دليلٍ ولا مبرر ، وأنت تعلم أنهم لولا حضورهم  ، لما وجد الأمريكان من  بديلٍ إلا بقايا الزمرة الصدامية ، فجاءوا بسقط المتاع من القافلة العفلقية ، ليحكم العراق …!
ثم إن هؤلاء الكرام ، يا عزيزي سعدي ، كان لهم الفضل كُله ، وعبر العلاقات العامة والخاصة ، وبحكم برامجهم العملية الواقعية ، التي ألقوا بملفاتها على الطاولة الأمريكية ، أمكن لهم أن يدفعوا الرئيس بوش والإدارة الأمريكية الحالية ، بل والسابقة  ، للسعي في مسعى تحرير العراق من صدام حسين …!
ثم …ثم إن هؤلاء الذين تتهمهم بالرشوة يا سيدي ، تعلم أنت قبل غيرك أنهم ليسوا فقراء ، ليرتشوا من ساحة الحرب العراقية الحالية …!
كان بإمكانهم ، أن ينتظروا ، ثم يأتون بشركاتهم ورساميلهم ، حين تنتهي المتاعب ، ويستقر البلد ، فيربحوا الربح الجزيل …!
هؤلاء يا سيدي ، ليسوا سقط متاعب القبائل ، ولا أولاد عاهراتٍ ، وقطاع طرق ، وقتلة مأجورون ، كعصابة صدام حسين التي قفزت على السلطة ، بقطارٍ أمريكيٍ وإنجليزي ، أيام فترة الحرب الباردة ، وحين كانت أولويات الغرب ، غير أولوياته اليوم …!
هؤلاء يا سيدي ، هم رجال هذه المرحلة التي تريد أمريكا فيها ، سلاماً وديموقراطية ،  لتستأصل الإرهاب الديني والتطرف القومي ، والسلام والديموقراطية ، لا يمكن أن يحققه لبلد غنيٍ واسعٍ مثل العراق ، نماذج من أمثال صدام أو كاسترو أو نصر الله أو شيوخ قبائل الصومال …!

من يحققه ، هم أولئك الرجال والنساء المثقفون الليبراليون الأثرياء أصلاً ، وذوو المنابع الأسرية الكريمة …!
 العزيز سعدي ، لا أضن أن ووردزوورث أو بيرون أو بليك أو عزراباوند او أليوت ، قد تخلوا عن أمجاد الشعر ، ليتفرغوا للشتم …!
 فلا تفعلْ …!!



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أدلكم على حاكمٌ ….لا يظلم عنده أحد …!!
- حكايةٌ عن الفأر لم تحكى من قبل ..! قصة ليست للأطفال
- لا لاستهداف قوى الخير من قبل سكنة الجحور…!
- مظاهرات السلام وقبح خطابنا العنصري
- حشرجات الرنتيسي البائسة …. لمن يسوقها …؟
- ولليسار العراقي رأيٌ… يثير العجب …!
- رحيل حشود الأرواح
- الذي شهد المجزرة
- خطبة جمعة على التايمز
- لا تنسوا غداً أن تشكروا…بن لادن
- بعد تحرير العراق …لن تكون خيارات الفاشست هي ذاتها خياراتنا
- تهنئة لموقعنا الرائع بمناسبة سنويته الأولى
- نعوش ….ونعوش أخرى
- خريطة المنطقة العربية بعد سقوط صدام حسين
- الفتى الذي حارب الكفار وحده…!!
- على خلفية النشيد …
- استنساخ
- بحر ايجة
- كوابيس سلطانية


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - كامل السعدون - شاعرنا الكبير سعدي يوسف … ما الذي يريده بالضبط …؟؟