أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق جمال الإدريسي. - إيران أو الوجه الآخر لدولة الملالي














المزيد.....

إيران أو الوجه الآخر لدولة الملالي


طارق جمال الإدريسي.

الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 01:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أول ما يتبادر إلى أدهاننا عندما نسمع كلمة إيران هو ذلك التمثل الحاضر بشكل قبلي لأمة من الملالي و المراجع الدينية و العمائم البيضاء و السوداء و جحافل من المهللين باسم المهدي و شعارات العداء لأمريكا و شياطين الغرب..دولة إسلامية بامتياز تطبق الشريعة بحذافيرها و لا تتساهل مع من سولت له نفسه أن يمرق من ربقة الدين..إيران تحولت بفعل الثورة الخمينية إلى نموذج لكل الطامحين لتطبيق المثال الإسلامي على ارض الواقع..فأصبح كل أصولي يتغنى بها و يستبشر بمنجزاتها التي حررت الإنسان و حققت العدالة الاجتماعية و ترجمت الدين من نظرية إلى ممارسة واقعية..
لكن جولة بسيطة داخل هذا القمقم الشيعي تفضح أوجها مغايرة تماما لما يتم الترويج له إعلاميا حول المعجزة الإيرانية..خصوصا على مستوى الإنسان..
تحول الإيراني إلى رهينة مختطفة تطحن بين فكي كماشة رهيبة تمارس كل أصناف الإرهاب باسم المحافظة و الدين و الأخلاق و الأعراف..حفرة جهنمية لا تزيدها السنين إلا استعارا و تأججا..و لكل من حاول الخروج عن الطريق المرسوم بدقة من طرف دهاقنة المؤسسة الدينية فله علقت المشانق في الطرقات و الساحات العامة و فتحت أبواب المعتقلات الرهيبة حيث يسام الإنسان باسم الدين أفظع أشكال الانتهاك ..
شرذمة من شذاذ الآفاق و قطاع الطرق و لصوص التاريخ و الجغرافيا أصبحوا الآن سادة من ورق و دخان و نار
و يقول صاحبي منتصرا لقلعة الدم تلك..هم استطاعوا على الأقل أن يواجهوا جبروت الغرب الكافر و توصلوا إلى خلق هالة من الاحترام حولهم تدفع عنهم شر الاجتياح الخارجي..هم على الأقل تمكنوا من الحفاظ على ثوابت الأمة في زمان تفسخت فيه كل القيم و اصبح الجميع يلهث خلف اعتراف الآخر به حتى ينجو من سعير المحرقة..هم على الأقل لهم جيش منظم و ترسانة عسكرية رادعة و إمكانية تطوير السلاح النووي..و هم على الأقل يستطيعون مواجهة إسرائيل
و أجيبه بان الدين لله و أن الوطن للجميع..بان كل من يتاجر بهلع و خوف الشعوب مجرد مومس تتسقط عثرتها على هامش التاريخ..و بان التسلط العقائدي عبر التاريخ لم ينتج سوى أزمنة من رماد و نواح و يتم..أعود به من عليائه الطوباوية الغارقة طي شعارات جوفاء رخيصة لقيطة لا قيمة لها إلى ارض الواقع الحارقة القارحة..إلى طوابير الدعارة و الإدمان و الفتك و القهر و التسلط و التعذيب و الإعدام والتستر وراء مقولات الملالي لشرعنة هوس السلطة المجتاح لرقعة الوطن من أدناه إلى أقصاه..
أجيبه بما يخترق أسوار تلك القلعة الموغلة عمق شراستها من استغاثات تنفلت بمعجزة من أدوات الرقابة و الرصد و المصادرة..جحافل من أشباه البشر تدب من الهوامش نحو المراكز " المدينية "بعد أن نهشها الفقر و الحاجة و العوز..جحافل لم تعد تجد سوى عرض لحمها و عرضها و فلذات أكبادها على ناصية الشارع..هناك حيث تبيع الأم ابنها بمائتين و خمسين دولارا لأول مار..هناك حيث تزوج فتاة السادسة عشر نفسها لعجوز في السابعة و الستين زواجا متعيا بمائة دولار لمدة شهرين علها تجد مـأوى من قسوة الشارع..هناك حيث النخاسة بمباركة العمائم السود الوالغة من شرف و عرض و آدمية الإنسان..
أجيبه بان مرحى لنا كل تلك الترسانة التي لا توجه إلا نحو صدور العزل في هذا الداخل..
أهؤلاء رجال دين و حوزة و شريعة وولاء لآل البيت أم مجرد أكياس من الغائط تدعي حب الله.


طارق جمال الإدريسي.





#طارق_جمال_الإدريسي. (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق جمال الإدريسي. - إيران أو الوجه الآخر لدولة الملالي