أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد فايق دلول - المقاطعة














المزيد.....

المقاطعة


احمد فايق دلول

الحوار المتمدن-العدد: 2340 - 2008 / 7 / 12 - 04:14
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


المقاطعة، موضوع شائك للغاية، غالبا ما يتردد علي اللسان العربي، و يراود قلب المسلم، فكيف لا نقاطع البضائع الدنمركية؛ و رسولنا يهان؟ لا بد و أن نقاطعهم اقتصاديا، و لكن هل فكرنا يوما، ما معني المقاطعة؟ و هل فكرنا يوما، كيف نقاطع؟ و من نقاطع؟ و ما مصلحتنا في المقاطعة؟ و هل نقدر علي تحمل تداعيات المقاطعة؟ فالمقاطعة التي نرجوها تبدأ بالفكر و المنطق، فلنقاطع الدنمرك أولا و قبل كل شيء بفكرنا الإسلامي، و خطوة مكملة لذلك، هي ترك الأفكار الدنمركية و مقاطعتها تماما، و المقاطعة الفكرية تتم من خلال الفكر و الثقافة و العلم ، و كل ما يؤدي إلي نقل الأفكار الدنمركية النصرانية إلي العالم العربي و الإسلامي، مثل منع الطلاب المسلمين من الدراسة في جامعات الدنمرك، و منعهم حمل الثقافة او الفكر الدنمركي، و تأتي بعد ذلك المقاطعة الاجتماعية؛ و التي تتمثل في منع زواج شباب الإسلام من الفتيات الدنمركية ، و كذلك منع البنات المسلمة من الزوج بالشاب الدنمركي الحاقد، و تأتي بعد ذلك المقاطعة السياسية والتي تتمثل في سحب السفراء العرب و إغلاق سفاراتهم، و كذلك طرد السفراء الدنمركيين من بلاد الإسلام و إغلاق سفاراتهم و مصادرة محتوياتها، و قطع العلاقات الدبلوماسية و السياسية بلا عودة، أما المقاطعة الاقتصادية فموضوعها شائك للغاية ، فمن غير المعقول أن أقاطع السلع و البضائع الدنمركية؛ و في المقابل لا امتلك السلع أو البضائع البديلة التي تلبي حاجات المواطن العربي، فبعد المقاطعة الجزئية الاقتصادية للبضائع الدنمركية؛ فرغت المحال التجارية في دول الخليج من البضائع و خاصة مشتقات الألبان؛ و بقي المواطن هو الخاسر في هذه الحالة، حيث لم يكن ليجد ما يلبي احتياجاته و لو جزئيا، و بقيت الحكومات العربية عاجزة عن توفير السلع البديلة لمواطنيها، فالمقاطعة الاقتصادية تحتاج إلي شبكة تجارية عربية تلبي كافة احتياجات المواطنين، و أن تتبع الدول العربية سياسية الميزة النسبية و الميزة المطلقة في إنتاجها للسلع التي يحتاجها المواطن.
و لو قلنا من نقاطع؟ فبكل سهولة و يسر ، أقول: قاطعوا السلع و الخدمات الصهيونية الإسرائيلية التي تجتاح الأسواق العربية و خاصة أسواق دول النفط، فالدينار الذي يدفعه العربي ثمنا للسلعة الصهيونية؛ يرتد إلي صدر المواطن الفلسطيني علي شكل طلقة نارية حارقة ، فبالله عليك أخي العربي؛ هل تقبل أن يقتل أخوك الفلسطيني بأموالك؟
و لا يفوتنا ان نذكر نوعا من المقاطعة، فلن نستطيع تحمل المقاطعة بحق الا بعد مقاطع الشياطين ، و كذلك مقاطعة الذنوب و المعاصي التي تسير بنا نحو الهاوية ، و نحو الهدف الذي ترجوه أمريكا و إسرائيل.
هل تستطيع الشعوب العربية تحمل المقاطعة الاقتصادية؟ في حال وفرت الحكومات العربية بدائل مناسبة لمواطنيها؛ فالمواطن العربي يتحمل المقاطعة بكافة تداعياتها، و في حين لم توفر الحكومة البدائل لمواطنيها، فالمواطن يتحمل تداعيات المقاطعة حبا لرسول الله (صلي الله عليه و سلم) ، و نأخذ مثالا علي ذلك، شعب فلسطين في قطاع غزة؛ و الذي يقبع تحت حصار جائر لأكثر من عام، حيث تحمل الجوع و العطش ، و تحمل فقدان الأدوية و العلاج، و اجتاز حالة لم يسبق لها مثيل في القاموس العربي أو الإسلامي؛ من اجل البقاء علي كرامته التي كادت أن تسلب منه .
و في الختام؛ أقول: انه بالرغم مما للمقاطعة الاقتصادية من آثار سلبية علي المواطن العربية؛ إلا أنها حققت بعض المزايا، و نذكر علي سبيل المثال أن كثيرا من الشركات الدنمركية قدمت اعتذارها للإسلام و المسلمين ، وطالبت بعدم ربط سياسة حكومتها التخبطية بالعلاقات الاقتصادية العربية الدنمركية، و فصل العلاقات السياسية عن العلاقات الاقتصادية؛ مثل شركة "nike" ، و كذلك مجموعة مطاعم "ماكدونالدز" التي تبرعت بريال من قيمة كل وجبة طعام إلي مستشفيات الأطفال الفلسطينيين، وذلك بسبب الخسائر التي منيت بها بعد الانتفاضة.



#احمد_فايق_دلول (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس محمود عباس ،،، تحول 180 درجة !
- الرئيس الامريكي الجديد
- إن اليهود قوم بهت
- مفاوضات بلا جدوى
- نقاط الضعف تعيشها المصارف الاسلامية !
- إلي متى سيبقي الصمت العرب مستمرا ؟
- نظرة عامة حول جرائم غسيل الأموال !
- أهداف العولمة الاقتصادية وأدواتها !
- صفقات السلاح الأمريكي . . . الواقع و الأهداف !
- كيف نحقق وحدتنا الوطنية ؟
- قطاع غزة بعد زيارة بوش
- أحمد أسعد الشقيري
- أحدث طريقة لرفع الحصار
- الدولار الأمريكي في هبوط . . . إلي أين ؟


المزيد.....




- سوريا: إصابة عشرات المدنيين والعسكريين جراء غارات إسرائيلية ...
- ترامب يعلن فرض رسوم جمركية كبيرة على دول العالم على رأسهم ال ...
- انطلاق الاجتماع بين دميترييف وويتكوف في واشنطن
- مصر.. مطعم شهير يتحول إلى ساحة قتال والمفاجأة في سبب الخلاف ...
- البيت الأبيض يكشف موعد دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الأمر ...
- البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمر ...
- واشنطن تكشف سبب عدم إداراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم ...
- ميلوني: رسوم ترامب إجراء خاطئ لا يفيد أمريكا أو أوروبا
- بوليانسكي: لم يتسن لقوات كييف إخفاء آثار جرائمها في كورسك
- -سنحمي مصالح منتجينا-.. البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد فايق دلول - المقاطعة