أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا - تقرير سياسي















المزيد.....

تقرير سياسي


حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

الحوار المتمدن-العدد: 720 - 2004 / 1 / 21 - 07:07
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


   لا تزال الأحداث في العراق بعد سقوط النظام واعتقال الدكتاتور السابق صدام حسين ، تتلاحق بسرعة وتتفاعل داخلياً ، وتنعكس على الجوار والمنطقة على شكل ردود أفعال سياسية وتطورات متحركة باتجاه التكيف مع الأوضاع المستجدة ، حيث أقرّت إيران باستخدام اليورانيوم لأغراض عسكرية ، ووفقت مؤخراً على فتح منشآتها النووية أمام لجان التفتيش التابعة لوكالة الطاقة الدولية ، وعلقت برنامجها لتخصيب اليورانيوم ، وذلك في إطار تناغم واضح مع أمريكا بشأن الشيعة ومجاهدي خلق داخل العراق ، واقتدت بها ليبيا طوعاً ، حيث أعلنت تفكيك برنامجها النووي تحت ضغط العزلة التي ظلت تعاني منها ، ولجذب شركات النفط الأمريكية وتطوير حقولها البترولية ، وفك الحصار المفروض عليها وإطالة عمر نظامها ، في حين فتحت فيه كوريا مفاعلاتها أمام وفد أمريكي وجمدت نشاطاتها النووية مقابل وعود بتعويضات مادية . وبنفس الاتجاه ، أعلنت المملكة العربية السعودية بدء عملية إصلاح سياسي من خلال وعودها بإجراء انتخابات محدودة لمجالس استشارية محلية ، وتشديد الخناق على المتشددين الإسلاميين بعد أن أحست بتراجع أهميتها الاستراتيجية إثر أحداث 11 أيلول . أما السودان الذي كان حتى عهد قريب متهماً بإيواء أعضاء من تنظيم القاعدة ، فهو على وشك توقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب ، الذي سوف يمنح بموجبه حكماً فيدرالياً، على قاعدة تقاسم الثروة والسلطة، مع انفتاحه على خيارات أخرى على أساس حق تقرير المصير بعد ست سنوات ، وذلك بمباركة أمريكية .
  ورغم هذه التطورات التي تسجل في خانة حظر أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب واعتماد الأساليب الديمقراطية في الحكم والإدارة ، فلا يزال البعض من الدول المحيطة بالعراق ، تعتمد رهانات خاسرة تقوم على الفوضى وعدم الاستقرار في العراق ، بهدف تأخير استحقاقات التغيير المطلوبة منها . وفي خضم تلك التطورات ، تتوجه الأنظار نحو سوريا التي تمارس ضدها ضغوطات متواصلة بدأت حتى قبل انتهاء الحرب في العراق ، اعتباراً من إيقاف الضخ في أنبوب النفط الذي كان يزودها بنفط عراقي رخيص، مروراً بالعدوان الإسرائيلي على موقع عين الصاحب  بضوء أخضر أمريكي ، وانتهاءً بتوقيع قانون محاسبة سوريا وسيادة لبنان . فإذا أضفنا لها تراجع دائرة الأصدقاء وفقدان العديد من الأوراق الإقليمية وتأزم الوضع الداخلي ، يكون بالإمكان فهم حساسية المرحلة الحالية وخطورتها بالنسبة لسوريا ، ويمكن على ضوئها معرفة طبيعة الأجواء المحيطة بزيارة السيد الرئيس بشار الأسد  إلى تركيا ، والتي جاءت في إطار محاولة تحسين صورة النظام وفتح القنوات مع الأمريكان من خلال البحث عن دور إقليمي ما في المنطقة وفك العزلة التي يعاني منها ، إضافة إلى مواصلة الجهود لإطلاق مفاوضات السلام ، حيث عرضت تركيا تسهيل الحوار بين سوريا وإسرائيل ، وجاءت الدعوة التي وجهها الرئيس الإسرائيلي إلى الرئيس بشار الأسد لزيارة القدس ، وتصريحات شارون المطالبة ببدء المفاوضات بدون شروط ، وتسلم السفيرة الأمريكية لمهام عملها في دمشق ، وتسرب أنباء حول لقاءات سرية بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في أوروبا لتعزز تلك الروايات حول أهداف الزيارة .
   من جانب آخر ، وفي حين وافق فيه الطرفان السوري والتركي  على عدم إثارة موضوع تقاسم مياه الفرات ، وقضية لواء الاسكندرون ، حيث قلل الرئيس بشار الأسد  من تأثيرهما على العلاقات السورية التركية ، مؤكداً على إمكانية إيجاد الحلول لها مع الوقت ، فإن موضوع العراق بشكل عام ، والفيدرالية بشكل خاص ، تصدّر جدول المفاوضات التي أبرزت الالتحاق الكامل بالموقف التركي المتشنج حيال الملف العراقي عموماً والموضوع الكردي خصوصاً ، ويبدو ذلك واضحاً في التصريحات السورية و التركية ، حيث أعلن الرئيس بشار الأسد بأن الفيدرالية خط أحمر ، وذلك في إشارة واضحة لاتفاق الجانبين على محاولة تطويق المطاليب الكردية المشروعة في كردستان العراق ، وعلى قطع الطريق أمام أي تطور إيجابي من هناك على الوضع الكردي في كل من تركيا و سوريا وكذلك إيران التي زارها وزير الخارجية التركي مباشرة لاضطلاع مسؤوليها على فحوى المفاوضات السورية التركية ومطالبتها بالتعاون المشترك من أجل الحيلولة دون تمكن أكراد العراق من التمتع بحقوقهم القومية .
   ويمكن فهم محاولات تهرب الدول الثلاث من الاستحقاق الديمقراطي الذي يفرضه الوضع الجديد في المنطقة ، ومن الانعكاسات التي يفرضها إقرار الفيدرالية في كردستان العراق ، والتي من شانها وضع القضية الكردية في الجوار الكردي ضمن دائرة الاهتمامات الدولية ، من مقارنة المواقف المتشنجة لهذه الدول الثلاث من تطورات الوضع في العراق ، مع تجاهلها التام لاتفاقية الفيدرالية المتطورة في جنوب السودان ، الذي يفترض أنه بلد إسلامي يهم إيران وتركيا ، وعربي يهمّ سوريا بقدر ما يهمها العراق ، لولا وجود قضية كردية مشتركة بين بلدانها الثلاثة . كما أن إقرار مبدأ الفيدرالية أو عدم إقراره هو شأن عراقي صرف يهمّ أبناء الشعب العراقي وقواه السياسية الفاعلة التي لا تحتاج إلى وصي عليها ، وليس شأن دول الجوار التي يفترض بها أن تسعى جاهدة إلى حل القضايا الأساسية لشعوبها أولاً ، بدءً من توفير الديمقراطية ولقمة العيش لها ، مروراً بالبطالة ومكافحة الفساد المستشري في دوائرها ، وانتهاءً باحترام العهود والمواثيق الدولية التي تحمل تواقيعها ، وغيرها الكثير  ...  ومن هنا ، فإن هذا الموقف قد خلق استياءً واضحاً بين أوساط الشعب الكردي في سوريا .
   وتأتي تلك المواقف الإقليمية المتشنجة مشجعة لامتداداتها داخل العراق ، حيث تحركت لدعم الأطراف الحاملة للفكر الشوفيني الذي زرعه النظام المنهار ، وتروج حالياً لافتراءات مفضوحة ، هدفها تشويه الحقائق التاريخية ، ومنها تفسيرها للتمسك الكردي بـ كركوك  بمجرد غناها بالبترول ، علماً بأن المطالبة الكردية بها تعود لما قبل عام 1927م تاريخ اكتشاف النفط ، حيث طالب الوفد الكردي في مؤتمر سيفر عام 1920م برئاسة شريف باشا بإقامة دولة كردية تضم كركوك ، كما ظل الشيخ محمود الحفيد بعد إعلان مملكته عام 1919م يطالب بها ، لكن الإنكليز الذين شموا رائحة النفط منها آنذاك ، حالوا دون ذلك . ويلقى الموقف الكردي الآن بشأن كركوك ، والقاضي بضرورة تصحيح عمليات التعريب الجارية منذ عشرات السنين ، واعتماد إحصاء عام 1957م ، وعودة المهجرين الكرد وكذلك المستوطنين العرب إلى مناطق سكناهم الأصلية ، ومن إجراء استفتاء يحدد التركيب القومي لـ كركوك ومستقبلها ، القبول والمساندة من كل القوى الوطنية داخل العراق .
   أما موضوع الفيدرالية الذي لا ترى فيه الأنظمة الإقليمية سوى مشروع للانفصال ، رغم أن تجارب الشعوب والدول التي اعتمدتها كأسلوب حكم ، تؤكد أنها لا تعني سوى تقاسم السلطة وتخفيف المركزية ، مقابل تمتين وحدة الدولة ، فإن أكراد العراق وحركتهم السياسية ، ربطوا تحررهم تاريخياً بديمقراطية العراق ووحدته ، ولذلك ، فإن شعارهم الديمقراطية للعراق والفيدرالية لكردستان ، يجسد ارتباطهم بعراق حر موحد . ويأتي التهويل بإقامة دولة كردية مستقلة في إطار المحاولات الرامية إلى تشويه صورة الأكراد وتأليب العرب والتركمان وغيرهم ، وإضعاف الوحدة الوطنية ، وتكريس حالة الفوضى السائدة في العراق .
   في المجال الداخلي السوري ، تراجعت الآمال التي عقدت قبل سنوات قليلة على التجديد ، وتترسخ حالة الركود في مسار الإصلاح الديمقراطي بسبب إصرار السلطة على الفصل القسري بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والإدارية للإصلاح المنشود ، والتمسك بمحاولة الإصلاح الإداري بعيداً عن مبدأ فصل السلطات ، وبغياب صحافة حرة تشير إلى مواقع الخلل ، وقضاء مستقل يساعد في مكافحة الفساد . ويتأزم الوضع الداخلي باستمرار بسبب اتساع دائرة الفقر المترافقة مع ارتفاع معدلات النمو السكاني الذي يضيف سنوياً حوالي 200 ألف شخص إلى اليد العاملة ، وتفشي البطالة التي بلغت نسبتها 20% بسبب عجز القطاع العام ، وتعرضه للنهب والتسيب ، وفشل الحكومة في إيجاد فرص عمل تستوعب الأيدي العاملة .
   وعلى صعيد آخر ، فإن سوريا بدأت تتقبل اتفاقية الشراكة الأوربية التي تأخر التوقيع عليها لعدم استكمال شروطها ، وذلك بهدف امتصاص الضغوط الأمريكية المتزايدة ، وتقوية الموقع السوري ضمن الترتيبات الجارية في المنطقة ، خاصة في هذه المرحلة التي تهدف فيها تلك الضغوط إلى تحجيم الدور السوري إقليمياً ، والذي لا يمكن تفعيله ، وبالتالي تحصينه إلا من خلال العودة إلى الخيار الداخلي ، والمباشرة بعملية الانفراج الديمقراطي الذي يوفر الشروط الضرورية لإشراك الجميع في بناء المجتمع والدفاع عنه ، لإعطاء الموقف السوري عمقاً وطنياً ومصداقية شعبية ، في حين يتسبب فيه احتكار السلطة من قبل حزب واحد ، وإغلاق فرص العمل السياسي أمام الآخرين إلى انتعاش ظاهرة التطرف بجميع أشكاله ، وارتداد المواطنين إلى انتماءاتهم العشائرية والعائلية والمذهبية وغيرها ، ولذلك ، فإن الحاجة تزداد لمواصلة الجهود واللقاءات الوطنية تمهيداً لعقد مؤتمر وطني عام ، تلتقي فيه كل القوى والفعاليات السياسية للاتفاق على برنامج عمل وطني ، ينظم العلاقة بين السلطة والمجتمع ، ويعيد صياغة الدستور لضمان التمثيل الحقيقي لجميع المواطنين والقوى السياسية في السلطتين التنفيذية والتشريعية ، والاعتراف بالوجود التاريخي للشعب الكردي وضمان حقوقه القومية المشروعة .
أواسط كانون الثاني 2004م
                               اللجنة السياسية
                               لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)



#حزب_الوحدة_الديمقراطي_الكردي_في_سوريا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريح
- تقرير سياسي
- المؤتمرات الطلابية في جامعة حلب للعام الدراسي 2003-2004
- تقرير سياسي


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا - تقرير سياسي