صادق الازرقي
الحوار المتمدن-العدد: 2323 - 2008 / 6 / 25 - 10:37
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
يقترب يوما بعد يوم موعد انتخابات المحافظات المقرر إجراؤها لدينا في العراق في شهر تشرين الأول من العام الحالي.. ومع تسارع الخطى نحو اليوم الموعود يبرز الجدل الحاد بين أوساط السياسيين خصوصا من الذين أسهموا في الدورات الانتخابية السابقة عن الأسلوب الأمثل لإجراء تلك الانتخابات. هل يتمثل الأمر بالإبقاء على نظام القائمة الانتخابية المغلقة أم يتم استبداله بنظام القوائم المفتوحة؟.
ويسوق مناصرو التغيير حججهم على اعتبار أن نظام القائمة المغلقة قد افرز الى السطح أشخاصا ً غير معروفين من قبل ناخبيهم في مناطقهم ومن الرأي العام العراقي إذ أن الناخب يصوت على القائمة ككل بغض النظر عمن تشملهم تلك القائمة وذلك أفسح المجال لعناصر غير كفوءة وغير مؤهلة للتعبير عن مطامح وآمال الناخبين مما أدى الى الإخفاق الواضح في مسيرة العمل البرلماني والسياسي وأساء الى العملية السياسية برمتها. أما المدافعون عن نظام القائمة المغلقة فيطرحون بضعة إشكالات منها ان الوضع الأمني لم يزل هشا ً بالشكل الذي يحتم الإبقاء على الأسماء غير مكشوفة ضمن القائمة الواحدة كي لا يتعرضوا الى المخاطر ويعترض عليهم الآخرون بالقول ان الشخص غير مجبر على ترشيح نفسه إذا كان يخشى على حياته فأمامه الفرصة للعيش مثل الناس الاعتياديين وليس شرطا ان يعمل في البرلمان إذا كانت حياته مهددة. ومن الذرائع الأخرى التي يسوقها مؤيدو القوائم المغلقة ان نظام القائمة المفتوحة يقلل تمثيل الأقليات في المحافظات التي توجد فيها أقليات مهمة وأيضا تمثيل النساء وان كانت هذه القضايا تختص بالانتخابات النيابية العامة ولا تشمل انتخابات مجالس المحافظات إذ أشار قانون الانتخاب العراقي في المادة 11 منه بان تكون المرأة ضمن ثلاثة مرشحين في القائمة ومن الممكن تطبيق الأمر نفسه مع انتخابات المحافظات في ظل القوائم المفتوحة إذ على الناخب حينئذ أن يفاضل بين مجموعة نساء لاختيار بعضهن.
أما استطلاعات الرأي العام العراقي فتشير إلى ان النسبة الأعظم ممن تم استطلاع آرائهم تؤيد نظام القائمة المفتوحة بل ان نسبة كبيرة من هذه الآراء تحبذ إجراء الانتخابات على أساس حزبي أي ان يكون لكل حزب قائمته المستقلة كما ان نسبة أخرى تحبذ إجراء الانتخابات على أساس التمثيل الشخصي أي ان كل مرشح يدخل الانتخابات بصفته الشخصية. ان النتيجة المنطقية التي يصل إليها المواطن بفعل التجربة المتولدة عن الدورة البرلمانية الحالية تثبت عدم فاعلية النظام الانتخابي الذي يعتمد القائمة المغلقة ويستوجب التغيير الفوري لذلك النظام بما يؤمن فعالية العملية التشريعية وذلك ينعكس بالإيجاب على مجمل الأمور التنفيذية والقضائية في الدولة.
#صادق_الازرقي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟