أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - جاسم محمد الحافظ - إنها أكثر أمهات المعارك شرفآ !!!














المزيد.....

إنها أكثر أمهات المعارك شرفآ !!!


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2313 - 2008 / 6 / 15 - 03:08
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


لا شك بأن الشعب العراقي بكل تشكيلاته الأثنية واصطفافاته الحزبية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار ، قد وضع أمام ركام هائل من حطام إرث إقتصادي وسياسي وإجتماعي بائس وحزين ، خلفته له الدكتاتورية البعثية المندحرة ، في لحظة تأريخية من إختلال التوازن الدولي لصالح الإمبريالية الأمريكية ، التي إحتلت بلادنا ، خارج أطر الشرعة والقوانين الدولية المنظمة والظابطة للعلاقات بين الدول ، مما جعل الأمر أكثر تعقيدآ ، وألقي بنا في إتون حرب كان من أقذر فصولها الإستقطاب الطائفي الذي أفضى وللأسف الى مناوشات طائفية سرعان ما إكتشف الناس بعدها التدميري واللاأخلآقي ، وإتضح للمصممين الإستراتيجيين الأمريكين - وبعض الواهمين من أبناء جلدتنا - بأن هذه المكائد المعدة للشعوب الفقرة ، لا تنطلي على من له عمقآ حضاريآ كسكان ما بين النهرين ، اللذين لا تشكل الكبوات في مسار تأريخهم الطويل إلا فجوات سوداء تلتهمها إضاءات الفعل الإنساني المنير، لورثة سومر وآشور وبابل والعباسيين ، أولآئك الذين جابت أحفادهم شوارع بغداد ترقص جذلآ للحرية أبان ثورة 14 تموز الوطنية ، تلك التي وئدت على أيدي عصابة من محترفي الجريمة ،الذين كان آخر تكاليف نهجهم العدواني ، هو إحتلال بلادنا ، من قبل أكثر الأنظمة السياسية شراهة في نهب وإستغلال الشعوب ،وعليه فأن معركة التحرير والإستقلال هذه ، التي يخوضها شعبنا ضد فرض معاهدة مشبوهه ومناهضة لإرادته الحرة ومصالح وطننا، تعد من أشرف المعارك ، ويحق لنا أن نطلق عليها بأم المعارك فعلآ ، ولذا ينبغي أن نهب جميعآ للمساهمة في توفير شروط الظفر بها ، لأنها ستشكل الحد الفاصل بين الأستقلال الناجز و العبودية المذلة ، كما لابد من الإشارة هنا الى ضرورة رفع مستوى النشاط الدبلماسي العراقي الذي يؤخذ عليه عدم سعيه المتواصل والجاد لجعل القضية العراقية همآ دوليآ ، تشترك في حله جميع الدول المحبة للسلام والصديقة لشعبنا ، من إمريكا الاتينيه حتى إقاصي اسيا مرورآ بالدول الأفريقية . ولذا ينبغي تلافي ذلك الخلل دون تأخير لتشكيل أوسع جبهة لدعم إستقلال العراق إقتصاديآ وسياسيآ. مع ضرورة توظيف بعض الحقائق التي ستخدم المفاوض العراقي بشكل فعال وهي :
أ – تأكد الولايات المتحدة الأمريكية ، بإن غالبية العراقيين مهما إختلفوا وتصارعوا على مصالح أنانية ضيقة ، يتوحدون لمواجه المعارك المصيرية ، كمعركة الإستقلال هذه ، وإنني على يقين بأن جميع قوى شعبنا الحية ستلتف حول مؤسسات الدولة المعنية بالحوار مع الجانب الأمريكي ، وإن المغردين خارج هذا السرب والمتصيدين بالمياه العكرة ستلاحقهم لعنة التأرخ دومآ .
ب – محدودية المساحات المتاحة للإدارة الأمريكية ،في اللعب والمناورة الإسفزازية بسبب أجواء الإنتخابات الرئآسية القادمة ، وإتساع المطالبة الشعبية الأمريكية والعالمية لإنهاء الإحتلال الأمريكي للعراق ، وتنامي مشاعر الكراهية لسياسات الولآيات المتحدة الامريكية المتعجرفة بين الدول والشعوب العربية والإسلامية ، وعلى السياسيين العراقيين إستثمار هذه العناصر بكفاءة عالية ، لتجنب الموافقة على أية معاهدة أو ترتيب أمني يضر بمصالحنا وإستقلالنا الوطنيين ، وعدم الإطمأنان مطلقآ للوعود والنوايا الجديدة المعلنة ، أو الرضوخ للتهديدات الجوفاء لممحن ، بنا له أكبر سفارة في مستنقع ، لا يجيد الخوض فيه .حبله السري مربوط بمستنقعات الفقراء في فيتنام ولاوس وكمبوديا المحفورة أبعادها الروحية في ذاكرة الشعوب التواقة للحياة الكريمة.
. ج – أمكانية دعم المفاوض العراقي وجعله في حالة نفسية يكون قد تخلص فيها من عقدة الظن ، بفظل أمريكا على العراقيين بإزاحة نظام البعث ، ورغبتها في بناء دولة ديمقراطية عصرية ، لأنه لو صح ذلك الإعتقاد بالمطلق ، لأزالته حينما إرتكب جرائمه الكبرى ضد نا - قبل أحداث نيويورك – وظل يإن تحت وزر ثقلها ، حتى هوى امام دبابتها بشكل مذل ، ولما أستعملت أموال العراق المحجوزة ، لإبتزاز الحكومة العراقية لإرغامها على توقيع هذه الإتفاقية ، إن الطبيعة الإستغلالية للرأسمالية تجعل الأمريكان متواجدين حيث مصالحهم مشروعة كانت أم غير ذلك .



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإفاء بمستلزمات الديمقراطية ....لوازكم الى العلم المتقدم !!
- إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!
- صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين..!!
- من رأى منكم عباسآ ،فليخبره....!!
- أتمنى أن لا تكون حكايتهم .. كحكاية *غاله* !!
- أهناك بعدآ طبقيآ لصراع الإسلاميين في أزقة الأحياء الفقيرة في ...
- هل ستمر الإتفاقية المشبوهة...تحت غبار معارك الإسلاميين البائ ...
- فشلوا في إدارة الدولة...فأشاعوا البؤس والخرافات !
- التكامل الصناعي -الزراعي ...أساس تطور الريف العراقي !
- الإقتصاد المختلط..يوفر العمل..والحريات السياسية للناس ..في ظ ...
- سمير! أيها الراقد بشموخ بين الجبال لك المجد كله
- الى اصدقائي الشيوعيين مع أطيب التمنيات
- حل البرلمان ..طريق أكيد..لموصلة البناء الدمقراطي!
- كنا بين مطرقة صالح المطلك ...وسندان أريكه جونسون !
- معاهدة مشبوهة.....تتناقض مع مصالح شعبنا !
- انقذوا فقراء التيار الصدري من اعدائهم الطبقيين من الافندية و ...
- على هامش تحضيرات الحزب الشيوعي العراقي لمؤتمره الثامن: لتتوث ...
- مازالت الثورة-ياسمير- معفرة ازقتها با لتراب
- التمسك بالنهج الديمقراطي. ..طريقنا الاكيد نحو عراق الحلم
- ألطائفيون العرب..يحرقون بغداد وبيروت لوقف البناء الديموقراطي ...


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - جاسم محمد الحافظ - إنها أكثر أمهات المعارك شرفآ !!!