أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح مطر - انصتوا لما قاله الفضيل...و كفوا عن فسادكم الاداري














المزيد.....

انصتوا لما قاله الفضيل...و كفوا عن فسادكم الاداري


صباح مطر

الحوار المتمدن-العدد: 2307 - 2008 / 6 / 9 - 10:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هبطت السلم الحديدي عائدا من الطابق العلوي بعد ان ياست من العثور على قريبي الراقد في المستشفى والذي جئت لعيادته، كان هبوطي اقل صعوبة من الصعود علما ان المصعد الكهربائي لايعمل غالبا في الساعات المخصصة لمواجهة المرضى.
راودتني فكرة البحث عن قريبي في غرفة العناية المركزة فباشرت بتنفيذ فكرتي على الفور واتجهت صوب المكان
وقفت بباب الغرفة مع مجموعة من الناس يرهق وجوههم الحزن وهم يتوجسون خيفة من خطب فضيع ربما سيحل بهم.
بين فينة واخرى يقرفص احدهم امام الباب لينظر من خلال وقب المفتاح وعندما ينهض يرمقونه بأطراف عيونهم ليقرؤا ما مرسوم على وجهه وهو ان الخطر لازال قائما.
هنيهة وانفرج الباب ليطل منه شابا يرتدي صدرية بيضاء سرعان ما التفوا حوله ليمطروه بوابل من الاسئلة.
اما انا فوقفت على اطراف اصابعي انظر من فوق اكتافهم واستطلع الغرفة فلم ارى قريبي وانما رأيت الاسرة فارغة جميعها الا سريرا واحدا ترقد عليه امرأة ، ركزت النظر فيها فعرفت انها (ام فلان...)،انفرجت شفتاي عن ابتسامة لكنني سرعان ما زممتهما وتمتمت مستغفرا وتركت المستشفى عائدا الى بيتي...
اثناء الطريق الذي يمتد لعشرات الكيلو مترات بين مركز المحافظة الذي كنت فيه والقضاء الذي اسكنه، اخذت اتطلع من خلال نوافذ السيارة الى القرى المبعثرة على جانبي اطريق والى النخيل والاشجار والارض الممتدة على مد البصر.
حلمت بوطن ارضه بساط اخضر ينعم بالامن والعافية وجالت ذكريات في رأسي وقفت عند اخرها وهو ماشاهدته اليوم في المستشفى وما عرفته من امر هؤلاء المجموعة الواقفين بباب غرفة العناية المركزة ومدى تأثرهم واهتماهم بأمر (ام فلان...) وقلت مع نفسي ألمثل هذه يفعل كل هذا ويترك عملاق اسمه العراق!!!
يتركه كثير من ابناءه نازف الجراح لايعبئون به بل يوغلون في ايذائه وعقوقه.
يزرعون ارضه بالمتفجرات ويلوثون هواءه برائحة البارود ودخان القذائف،يصمون اسماعه بأصوات الانفجارات وازيز الرصاص ويلبدون سماءه بغيوم الموت والخوف والقتل والكراهية لا لشيء الا لاجل شعارات وضعها المدلسون تحت يافطات المقاومة و الوطنية والدين، وكلها منهم براء.
ليسألوا عن المقاومة محمد سعيد الحبوبي وجيفارا وغاندي ونلسون ماندلا وجميلة بوحيرد هل قتلوا شعوبهم ودمروا البنى التحتية لبلدانهم ؟؟
هل اهلكوا الحرث والنسل واحرقوا الزرع والضرع كما يفعلون هم الان ؟؟!!
ولنحدثهم نحن عن الوطنية وهي في ابسط معانيها ان تحب وطنك ومواطنيك وتعمل لما فيه خيرهم ، وليروا ماذا جنى منهم الوطن والمواطنين غير هذا الدمار الذي يندى له جبين كل ذي حياء.
واما الدين ويقصدون به الاسلام !! اليس المسلم من سلم الناس من يده ولسانه؟؟
فمن من الناس سلم من أيديهم والسنتهم خاصة الابرياء والصالحين .
نقول الم يأن لهؤلاء ان تخشع قلوبهم لذكر الله والوطن ويرموا سلاحهم ويثوبوا الى رشدهم كما ثاب الى رشده قبلهم(الفضيل بن عياض) حينما كان يهم بالسرقة وهو لص وقاطع طريق محترف، فسمع رجل يتهدج في جوف الليل ويقرأ قوله تعالى (الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله)، سمعه بأذن واعية فقال ((بلى والله قد ان...بلى والله قد ان)) وعاد ادراجه الى داره ليصفي كل حساب له مع الشيطان وعقد مع الله عقدا على توبة نصوح،ونفسه مطمئنة لقوله تعالى (واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى).
ونحن ندعوا المغرر بهم ونتمنى لهم وعليهم ان يعودوا الى بقية في عقولهم والى صفاء نفوسهم والى وطنيتهم ويتركوا ماهم عليه ،كما ندعوا جميع المفسدين في ادارات الدولة الى الكف عن السحت والحرام ويكونوا امناء على ما أأتمنوا عليه، وندعوا اجهزتنا الرقابية الى استنفارقواها واخذ دورها كاملا وعسى ان لايضيع ندائنا فيهم كما ضاع نداء (لوط) في قومه وصيحته ما زالت تتردد الى اليوم (اما فيكم رجل رشيد).



#صباح_مطر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح مطر - انصتوا لما قاله الفضيل...و كفوا عن فسادكم الاداري