أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - التبعية ذلك الارث الثقيل














المزيد.....

التبعية ذلك الارث الثقيل


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 2295 - 2008 / 5 / 28 - 08:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعرضت كل طبقات الشعب وقئاته المختلفة ، وقومياته المتعددة الى الاضطهاد والتنكيل في العهد الماضي ، ولكن ذلك الظلم البشع طال فئات معينة من فئات الشعب العراقي ، اكثر من غيرها ، فالكرد الفيليون نالهم من انواع الظلم النصيب الأوفى ، وتعرضوا الى حملات الاعتقال والتعذيب ، والتشريد وسلب الهوية الوطنية ، وسرقة جهود العمر الطويل ، وثمرة التعب المتواصل ، و سجن الالاف من خيرة أبناء الكرد الفيلية ، وسلبت وثائقهم الثبوتية التي تؤكد عراقيتهم ، وأبعد الاف النساء والأطفال ، والشيوخ الى بلد اخر ، لايعترف بهم ، لانهم اصلا ليسوا من أفراد شعبه او مواطنيه .
وحين سقط النظام ، كنا نأمل ان تعود الحقوق الى من يستحقها ، وان تعطى نتيجة التضحيات الجسام ، التي تجرعها ابناء الشعب وتحملوا المشقة ، وتغربوا عن بلدهم طوال سنين عديدة ، تعرضوا فيها الى ألوان من الحرمان ، والبعد عن وطن عزيز ، احبوه بكل مافي قلوبهم من مشاعر الحب الوطنية ، وكانوا يتمنون ان ينظر الى امالهم بعين العطف ،وان يستجاب الى حقوقهم التي حرموا منها،
وان كانت الحقوق المسلوبة ، لم تعاد الى اصحابها المظلومين ، من كل فئات الشعب العرقي ، الا ان الكرد الفيلية ما زال ينكل بهم ، ويبعدون عن الجامعات العراقية ، بحجة انهم تبعية ايرانية ، نفس الحجج التي سار بها النظام السابق ،لتهجير الالاف من العوائل الكردية ، الى ايران التي اشتركنا معها في حرب ضارية طويلة ، استمرت ثماني اعوام كاملة من اجل لاشيء ، بل الحلم بالتوسع الذي كان يداعب احلام امبراطور العهد السابق ، وتخلى في نهاية الحرب ، وبعد ان قدم الشعبان ،الالاف من القتلى والمشوهين ،من شط العرب ، كما تخلى عن اجزاء كثيرة من جسد
العراق من اجل ارضاء الاخرين عن سياساته الهوجاء.
ومع كثرة الشعارات التي تطرحها الحكومة الجديدة ، لاحترام حقوق الانسان في العراق ، واقامة نظام ديمقراطي تعددي ، يقدر الاختلاف في وجهات النظر السياسية ، ويدرك الفروق الكبيرة بين ابناء الوطن ،المتعدد القوميات والانتماءات والأديان ، ويسعى الى فصل الدين عن السياسة ، واقامة حكم علماني يدعو الى منح كل انسان الحقوق ، التي تتناسب حسب كفاءاته ، والجهد الذي بذله في عمله واخلاصه في ذلك العمل وحبه للوطن.
نسمع عن حوادث كثيرة ، يتعرض الكرد الفيليون فيها الى الاضطهاد ، في هذا العهد الجديد ، وان كنا نعلم ان كثيرا من موظفي الدولة ، ما زالوا على قناعاتهم القديمة ، وانهم يتصرفون بوحي منها ،قي تطبيق القرارات الجديدة ، التي تنصف العراقيين مما لحق بهم من ظلم طيلة العهود الماضية ، ، مما يستدعي المساءلة ، فلماذا يقوم كبار الموظفين احيانا ، في عراقنا بعرقلة القوانين الجديدة ، التي تعيد الحقوق الى أصحابها الأصليين ، ولماذا يتهيء للبعض ان السياسة القديمة ما زالت قائمة ، في التضييق على المواطن ، و سرقة الفرح القليل الذي يمكن ان يشعله في نفسه ،بعض المكتسبات الجديدة ، التي سرعان ما ينطفيء السرور في نفس العراقيين ،حين يجدون ان التنفيذ ما زال قاصرا عن تحقيق الاحلام ، وان منفذي القرارات القديمة قد ألبسوا شكلا جديدا ، وما زال المضمون نفسه في احتقار الجماهير الشعبية.
وكأن كبار المسؤولين قد خلعوا ثوب البعث ، وارتدوا لباس الاحزاب الاسلامية المهيمنة في عراق اليوم...



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابداع النسائي والمعوقات
- الأرامل العراقيات منسيات
- مجتمع القرود
- المدونات والاضافة التي يتطلع اليها القاريء
- أطفالنا العراقيون وطفولتهم الضائعة
- شاعر التفاؤل والشباب وقهر الصعاب
- أبناء أبرار
- عيد الطبقة العاملة العراقية
- التاسع من نيسان : ماذا حمل للعراقيين ؟
- أما أن لهذا العنف أن يزول ؟؟
- التشخيص : قصة قصيرة
- شاعر شغل الناس
- أبو العلاء المعري والمقابر الجماعية
- وجهة نظر
- احتفالات عيد المرأة العالمي في السفارت العراقية
- الى امرأة في بلادي
- الجثمان : قصة قصيرة
- بالاحضان يا عامنا الجديد
- الناس والكتابة
- لقاء : حوار عن مجموعة قصصية


المزيد.....




- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - التبعية ذلك الارث الثقيل