عزيز عبد الحسين راضي
الحوار المتمدن-العدد: 2293 - 2008 / 5 / 26 - 09:00
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
ثبت تاريخيا أن التغيرات و التحولات التي مرت بها المجتمعات خلال مراحل تطورها من حال الى حال ، كان السبب والاساس لتلك المتغيرات و الممهد لها هم الكتاب و المثقفون بشكل عام . فالحراك الاجتماعي ينطلق من اسس و مفاهيم يطرحها أولئك النخبة و ينادوا بها من اجل رفعة الانسان ،و الرقي به نحو آفاق افضل . ففي حالة كالتي يمر بها شعبنا العراقي ،من الفوضى و الا نظام ،كحالة المادة في وضع التحول كيمائيا ، أي لا هو باق على ما كان عليه ،ولا هو تحول الى ما يطمح اليه ، وخلال البين بين تلك تقاذفته تيارات و جهات ما انزل لها من خزعبلات و خرافات و اوهام لاتمت بصلة الى الواقع المعاش لا من قريب و لا من بعيد ،فما هو دور الكاتب و المثقف الفاعل أزاء مجتمعه و هو يمر بوضع كالذي يعيشه المجتمع العراقي ، يقول جان بول سارتر :(( اينما حل الظلم فنحن الكتاب مسؤولون عنه ،و على الكاتب أن يسمي الشئ اولا ،لان اللغة توحي لنا الفكرة ،و تسمية الشئ توجد هذا الشئ و تجعله حقيقة . فمثلا اضطهاد السود في أمريكا ليس شيئا ما دام ليس هناك كتاب يقولون انهم مضطهدون . وقبل أن يكتب احد عن اضطهاد العبيد ،ما كان أحد ليفكر في انهم مضطهدون ،بل العبيد انفسهم لم يكونوا يفكرون في ذلك )) اذاً نحن بحاجة الى من يأخذ بزمام الامور و يدلنا على الصواب و يرشدنا الى الطريق القويم ،و تلك مهمة الكتاب حملة سلاح العلم ،القلم ،الذي عتاده الافكار النيرة والكلمات المضيئة ، وإلا ستظل تتقاذفنا تيارات الظلام ،ويستكين الناس ويسلموا بما هم عليه ،على اعتبار أن ذلك قدرهم الذي لا فرار منه ،خلاصة القول ، اننا بحاجة الى كتابات تحمل افكار التغيير ،وتواكب حالة التطور التي تسير بالعالم الى امام ،نحو آفاق المستقبل الواعد ،بحاجة الى افكار تصقل عقل يشم رائحة التغيير قبل أن تصبح اعصار، فيستشف ما هو آت في ضوء هذا التغيير ويعد له قبل فوات الآوان .
#عزيز_عبد_الحسين_راضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟