أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبده جميل اللهبي - هيئة القمع بالمعروف والنهي عن المنكر..














المزيد.....


هيئة القمع بالمعروف والنهي عن المنكر..


عبده جميل اللهبي

الحوار المتمدن-العدد: 2292 - 2008 / 5 / 25 - 03:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثبتت وقائع التاريخ وحقائق الواقع المعاش في العالم العربي أن الزمن قد تجاوز وبمسافات بعيدة أولئك النفر القليل من مخلفات الماضي المتخلف ، ممن فقدوا القدرة على تحقيق ماهو مفيد لهم ولشعوبهم ، حيث فاتتهم لحظات التغيير والتعلق بأذيال القرن الواحد والعشرين..
هؤلاء النفر القليل ممن نسيهم التاريخ في جنوب شبه الجزيرة العربية ممن يرعون الابل ويتداوون في ببولها ، طالبوا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قبل أسابيع قلائل بالسماح لهم بتشكيل لجان للقمع بالمعروف والنهي عن المنكر شبيهة تماماً بتلك التي في حليفتهم الدينية "السعودية"..
ولاأدري أهؤلاء النفر من طويل التيلة في حالة من الجاهزية النفسية والعقلية والجسدية لتشكيل مثل هذه اللجان وأن لاإعاقة بينهم وبين معرفة أن مثل هذا العمل يعد إنتهاكا لحقوق الافراد وحرياتهم الشخصية في بلد لازال وليد الديمقراطية..
اليمن الحديث..الذي مازلنا نتغنا به لم يبنه رجال دين على الاطلاق، بل بناه رجال حداثة وتنوير ورؤية مستقبلية..
بناه وأسس له من كانوا رجالات فكر كان لهم دورهم الكفاحي والنظالي ضد الامامة في اليمن والحكم الكهنوتي ،وكان لهم جهود وطنية على مستوى الداخل والخارج ودور تنويري لانظير له على مستوى المنطقة كلها..
واليوم وفي مجتمع محافظ بالمعنى الاسلامي شديد التخلف بالمعنى الحداثي، يأتي هؤلاء النفر ممن نسيهم التاريخ وكبلهم الماضي في قيوده ليطالبوا بإنشاء لجان للأمر بالمعروف – أي شرطة دينية- تمارس سلطتها ونفوذها الديني على ماتسميه إنحلال وتفسخ وفسوق ورذيلة..لكي تحافظ على مجتمع هو بالاصل محافظ حتى النخاع..
جأت دعوتهم هذه من منطلق أن المجتمع اليمني تجرفه سيول تسونامي الانحلال الاخلاقي..ولاأدري كيف ومتى صوروا مثل هذه المشاهد المخلة بالأداب وكيف تمكنوا من تسجيلها ورصدها في ساعات متأخرة من الليل..
هؤلاء الاقزام الى الامس القريب لازالوا مسجلين ضمن قوائم الارهابيين المطلوبين للولايات المتحدة والمجتمع الدولي لمحاكمتهم..يريدون اليوم فرض سلطتهم على مجتمع هده الجوع والفقر والمرض..
فبدلاً من أن يبحثوا عن تشيكيل لجان لمقارعة الفساد والفاسدين في اليمن، أو لجان للمطالبة بحقووق الافراد المغتصبة وإعاد الاراضي المنهوبة والدفاع عن المظلومين والمنتهكة حقوقهم..ولجان لمحاسبة التجار في ظبط الاسعار التي هي في تزايد كل يوم..قد أرهقت كاهل المواطن الذي يبحث عن مايسد به جوعه ويطعم به أطفاله..
فبدلاً من هذا كله.. وظفوا أنفسهم أوصياء بعثوا للتو من جعبة المهدي المنتظر لتشييد قواعد المدينة الفاضلة وخلق مجتمع من اليوتوبيا والطهر..
دون أن يدركوا أن الناس لم يوجدوا على طبع واحد ولاعلى شكل واحد، ولم يخلقوا من جيوب ابائهم ، ولاهم من يقايا نسل الانبياء والكرامات المقدسة..
هم في الحقيقة كما عرفهم علماء الاجتماع على أنهم مجموعة من البشر يعيشون في محيط واحد تجمعهم علاقات مشتركة مختلفي الطباع ومتغيري الاطوار فيهم الصادق والكاذب وفيهم اللص والامين وفيهم الحقير والشريف ولن تخلوا الارض من هؤلاء ولن تدوم الحياة بدونهم..
إن تشكيل لجان كهذه أشبه بمن يقول" للنمر كن قطاً ، وللكلب كن أسداً " ..
إن المجتمعات التي توجد فيها الرقابة الدينية هي مجتمعات تدعي الطهر في الصباح وترتكب أبشع الجرائم في المساء. وأن مجتمعا يتم الفصل العنصري بين رجاله والنساء هو أكثر المجتمعات شذوذاً وأغتصاباً للأطفال وأنتهاكا لحرماتهم..وبأسم الدين وبأسم الزواج السياحي ،والمسيار، والعرفي وماالى ذالك يتم تسيير مثل هذه الجرائم والتستر عليها..
تقيد أياديهم في الصباح ويفك لها الشارد في المساء، ويتوظئون في النهار وينقظونه في أدراج الليالي الملاح..
لست هنا بصدد وضع مقاربات مجحفة في حق القوم ، ولكنها الحقيقة ..الحقيقة في حق مجتمع يعيش مع الصدق في حالة تضاد ويرى في الكذب رجولة وبطولة وأيمان. حتى أصبح الكذب ميزة أساسية يعتاشون منها وينامون عليها..الامر الذي شكل مجتمع غير متوازن يعاني من نقص في الكثير من موارد الحياة الانسانية ومن فصام مزمن سببه الدين ورجاله..



#عبده_جميل_اللهبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلامويون وقداسة الخطاب الديني..
- المدونات وحرية التعبير..
- الى أي مدى تقدمنا الى الخلف؟!.
- المفكر الأمريكي هنتجتون وصراع الحضارات..
- الرسوم الدنمركية..أزمة الحريات في العالم العربي..
- لحظات من الذاكرة
- إتحاد الوعاظ والكتاب اليمنيين..
- حرية التعبير والتفكير في عالمنا العربي..أزمة تناطح السحاب ..
- العلمانية في مقابل الخروج من المأزق الديني
- الخروج من بؤر التخلف والتعلق بأذيال القرن الواحد والعشرين..
- اروع نبيذ في يد سكران مجنون ..
- أتبول فوق حروف الوطن ...0
- إنتباهة ..0
- قصائد مهملة ...0
- طفرة عودة ...0
- فيما زال الرئيس متمسك بمشروع القانون..القانون يسئ إلى الصحاف ...
- الفنان رشيد الحريبي .. يتفتح ربيعاً في قلب الجفاف .0
- كم عقولكم لينة ايها الدانمركيون ..مثل اجبانكم ..0
- وضع المراة في قائمة الفرد اليمني المتخلف .. الحلقة الاخيرة .
- وضع المراة في قائمة الفرد اليمني المتخلف .. الحلقة الثالثة


المزيد.....




- بداية جديدة؟ يهود سوريا يرغبون في إحياء إرثهم بعد انتهاء الح ...
- 40 ألفا صلوا الجمعة في المسجد الأقصى
- 40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- إسرائيل تدفع بـ3 كتائب إلى الضفة وتعتقل يهوديا بسبب تفجير حا ...
- يهود سوريون يعودون إلى دمشق بعد عقود من فرارهم!
- الفاتيكان: حالة البابا تتحسن قليلاً وقلبه يعمل بشكل جيد
- “ماما جابت بيبي” اضبط الآن تردد قناة طيور الجنة 2025 على الن ...
- كوريا الجنوبية والصراع الهادئ بين البوذية والمسيحية
- النخالة: المقاومة كانت تقاتل صفا واحدا لاسيما حماس والجهاد ا ...
- النخالة: السيد حسن هو شهيد فلسطين والاسلام والقدس وهو في قلو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبده جميل اللهبي - هيئة القمع بالمعروف والنهي عن المنكر..