حاكم كريم عطية
الحوار المتمدن-العدد: 2287 - 2008 / 5 / 20 - 10:31
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
كنت أتابع برامج الفضائية العراقية في الأسبوع الماضي وجلب أنتباهي خبرا حول عقد مؤتمر العشائر في كربلاء وكان أن تحول المذيع ألى كلمة ألقيت في ذلك المهرجان من أحد المسؤولين في كربلاء وكان الحديث من ضمن هذه الكلمة على الأنتخابات القادمة وحينها لم أصدق ما أسمع مما جاء في كلمة المتحدث لرؤساء العشائر حين قال يريدون دولة علمانية ألحادية وعندها أنقطع سيل الخبر ولكني تيقنت أن المتحدث يتناول الأنتخابات المحلية المقبلة ولكن ما علاقة الدولة العلمانية الألحادية بالأنتخابات وهل بدأت سيول الأتهامات للعلمانيين للتغطية على فشل التيار الأسلامي وخصوصا قائمة الأئتلاف العراقي الموحد وما تضمه من أحزاب دينية وتجربتها التي لا يختلف عليها أثنان أنها فشلت لا لكون هذه الأحزاب فاشلة لا ولكنها فشلت في برنامجها الذي تبنت فيه الطائفية وسوقتها للفوز بالأنتخابات السابقة ولما لم يجني العراقيين غير المآسي والخراب من جراء الأحتراب وجيش الفساد والنهب ومصالح المليشيات المتضاربة ولم تقدم هذه القائمة وعلى مدى الخمس سنوات الماضية أي برنامج حكومي أو خاص بالكتلة ما يطمأن العراقيين بصدق نوايا أحزاب الأسلام السياسي وكتلته الرئيسية كتلة الأتئلاف العراقي الموحد وتتسرب بعض الأخبار من هنا وهناك في ظل هذا الفشل في أدارة البلاد وما حل بشرائح المجتمع الفقيرة من ويلات ومن حرمان ومن مآسي أوصلت هذه الأحزاب ألى ما هي عليه الآن وهذا ما يولد خوفا وشكا في أداء هذه الكتلة في الأنتخابات القادمة ومما يلقي بضلال الشك والريبة في تكرار نفس الأساليب التي أتبعت في الأنتخابات السابقة والتي تركت بصماتها على الوضع العراقي بشكل عام ومما أنعكس على الأداء السيء للعناصر التي تبوئت مناصب غير جديرة بها ومما ترك أثاره على العملية السياسية برمتها أن قلق الأوساط العلمانية والديمقراطية كي لا تتكرر مأساة الأنتخابات السابقة وتؤسس لأسلوب بعيد عن الديمقراطية التي ينادي فيها الجميع هو خوف مشروع على مستقبل العراق والعملية السياسية فيه ورغم تشديد المالكي على توفر شروط وظروف أجراء الأنتخابات بجو ديمقراطي ألا أن هذه التصريحات لا تكتمل ألا بوجود المناخ الملائم والظروف المطمئنة الحقيقية للقوى والكتل السياسية وللشعب العراقي بأختيار ممثليه بكامل الحرية ومن دون تدخل وتهديد عناصر المليشيات وعدم أستخدام التعاليم والفتاوى لأرهاب الناس وتخويفهم من برامج الكتل السياسية من غير الكتل التي تضم قوى الأسلام السياسي كما حدث في الأنتخابات السابقة أن التأسيس لمجتمع خالي من الخوف ومن التهديد للمواطن في أختيار ممثليه بحرية كاملة سيضع العراق على عتبة عملية سياسية تبني مقدمات نجاحها وأتمنى ألا أسمع مثل خطب المسؤول في كربلاء في مؤتمر العشائر وأن نتخلص من عقد وتفكير الماضي في النظر للخصوم السياسيين فأزمة العراق كبيرة وخطيرة وقد آن الأوان لبداية صحيحة.
#حاكم_كريم_عطية (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟