أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبد المجيد راشد - الإضراب مشروع مشروع .. ضد الفقر و ضد الجوع














المزيد.....

الإضراب مشروع مشروع .. ضد الفقر و ضد الجوع


عبد المجيد راشد

الحوار المتمدن-العدد: 2271 - 2008 / 5 / 4 - 10:31
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


ماذا يملك الشعب الأعزل كى يعبر عن اختناقه و ضيقه و مرارة حلقه من سياسات لا تخدمه و لا توفر له أدنى متطلبات الحياة .

ماذا يصنع أمام مئات المشاكل اليومية التى يعانيها، من رغيف الخبز الى الدواء ، مروراً بفواتير الكهرباء و الماء و الصرف الصحى و التليفونات و الغازو مصروفات التعليم و المواصلات و كل أنواع البلاء الأزرق الذى تبتلينا به حكومة رجال جمال مبارك .

ماذا يفعل شعبنا المصرى العظيم و هو يرى أن عصابة مجرمة متوحشة تنهب الوطن صباحاً و مساءاً دونما ضابط و لا رابط .

صبر شعبنا حتى عجز الصبر عن صبره.

تحمل الى آخر حدود طاقة النفس .

حاول بكل الطرق أن يدبر أمر يومه و لم تنجح أى محاولة .

جرب كل الحيل و الألاعيب و لم تفلح أي منها فى توفير الحد الأدنى .

ووصل الأمر إلى الشهادة فى سبيل رغيف الخبز.

و الشهادة فى سبيل فرصة العمل .

و الشهادة فى سبيل تذكرة فى قطار درجة ثالثة .

و الشهادة فى سبيل تذكرة على عبارة لقضاء فريضة الحج أو العمرة .

و الشهادة فى سبيل الحصول على الدواء و العلاج فى مستشفى حكومى .

و انتقل أخيرا من خانة الشهداء الى خانة المنتحرين لعجزهم عن الوفاء بزجاجة زيت و ببعض الفول و الأرغفة لأسرتهم البسيطة .

فماذا ينتظر من يشبهون الرجال فى لجنة الكوارث و الإنتكاسات المسماة زوراً و بهتاناً بلجنة السياسات .

ماذا ينتظر أعضاء عصابة نظام الذل و المهانة و الفساد و الاستبداد من شعب مصر العظيم .

أما زالوا يتوهمون أنهم قادرين بعصى الأمن الغليظة و قنابله المسيلة للدموع و رصاصه بنوعيه الحى و المطاطى و بسجونه و سلخانات شرطته أن يستمروا فى قهر الشعب و إذلاله و القضاء عليه بإعتباره عبداً لإحساناتهم و عالة عليهم و أرقاماً زائدة عن الحد .

لا و ألف لا .

قالها شعبنا العظيم فى السادس من إبريل ، و سيقولها فى الرابع من مايو ، و سيستمر فى قولها حتى إسقاط نظام الفساد و الاستبداد و القهر و الفقر و المهانة .

سيقولها شعبنا العظيم الذى قرر أن ينتزع حقه فى الحياة بكل ما تحمله من معنى .

سيقولها بكل الطرق و الوسائل و الأساليب . من التظاهر و الإعتصام و الإضراب و كل أشكال ووسائل انتزاع الحقوق .

سيقولها شعبنا و لن يهدأ له بال ، أو يرتاح له جفن ، أو تطمئن له نفس ، أو تنطلق له روح ، أو يستريح له جسد ، إلا و هو يرى بأم عينيه لحظة سقوط نظام الفساد و الاستبداد و المهانة و الاستعباد . و يلقن كل جبار و مستبد و متسلط و متغطرس درسه المممتد من أول التاريخ ، ليعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون .

سيقولها و يتحرك لتجسيدها على امتداد أرض الوطن ، فالحياة أصبحت جحيماً لا يطاق ، و البؤس الإقتصادى و الاجتماعى أصبح عنواناً لكل أسرة ، و الذل الوطنى و القومى أصبح مرادفاً لسياسات نظام العصابة الحاكمة المتحكمة .

و مازالت آذانهم من طين و عجين ، و كأنهم لم يسمعوا صيحة أحمد عرابى فى وجه الخديو العميل توفيق عندما قال له : ما أنتم الا عبيد إحساناتنا .

فرد عليه بصيحته الشهيرة :

" لقد خلقنا الله أحرارا ًو لم يخلقنا تراثاً أو عقاراً ، فوالله الذى نفسى بيده لن نورث و لن نستعبد بعد اليوم " . و كأنهم لم يستوعبوا جيداً قول الزعيم الخالد جمال عبد الناصر :

" ارفع رأسك يا أخى فقد مضى زمن الاستعباد "

سيقولها شعبنا العظيم فى الرابع من مايو ، كما قالها فى السادس من إبريل ، و سيستمر فى طريق انتزاع حقوقه و عزته و كرامته من براثن عصابة الفساد و الاستبداد ، و بكل طرق ووسائل و أدوات العصيان المدنى .

فما عاد يجدى نفعاً أن تكتظ السجون بالمناضلين الشرفاء ، فقد تحول الوطن كله من شماله الى جنوبه إلى زنزانة كبيرة تتسع للملايين من شعب مصر العظيم .



#عبد_المجيد_راشد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاط مضيئة فى تاريخ التنمية : (ج1)
- الطريق إلى العصيان المدنى
- فى مفهوم التنمية الإنسانية
- مشروع أمريكا الإمبراطورى فى غرفة الإنعاش
- بينظير بوتو : العودة على الحصان الأمريكى
- مخطط تفتيت الأمة
- معضلات الاقتصاد المصرى
- عاش الفلاح المصرى
- دماء الشعب تنتظر القصاص من مجرمى الشرطة
- شرطة الموت السريع
- الولايات المنتحرة الأمريكية
- التنظيم حق .. التنظيم واجب .. التنظيم ضرورة
- مشهد أمة فى مفترق طرق
- حتى أنت يا أسامه
- قراءة فى أوراق مصر 2020
- أول الغيث قطرات
- ما تيسر من سورة الغضب
- من مطروح إلى أسوان .. لنرفع راية العصيان
- المجد لمحمد خلف
- جوزيف سماحه : العابر من اليومى إلى التاريخى


المزيد.....




- وزير الاقتصاد الإسرائيلي يحدد شرطا لعودة العمال الفلسطينيين. ...
- هل تم منع التعامل بالجنيه الورقي في الأسواق.. مصادر مصرفية ت ...
- الجامعة العامة للتعليم الثانوي : ” فلسطين قضيتنا المركزية.. ...
- مجلس الأمن يناقش موضوع استهداف العاملين في مجال الإغاثة بمنا ...
- “الحكومة العراقية” تُعلن.. 600 ألف دينار رواتب المتقاعدين وف ...
- CALL FOR ENTRIES: WFTU 80TH ANNIVERSARY PHOTO COMPETITION Th ...
- WFTU Poster Competition on the occasion of the WFTU 80th An ...
- دعوة للمشاركة: مسابقة التصوير الفوتوغرافي بمناسبة الذكرى الـ ...
- مسابقة ملصقات اتحاد النقابات العالمي بمناسبة الذكرى الـ 80 ل ...
- البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمرا ...


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبد المجيد راشد - الإضراب مشروع مشروع .. ضد الفقر و ضد الجوع