أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وجيه أبو ظريفة - التهدئة مع إسرائيل بالعصا أم بالجزرة؟














المزيد.....

التهدئة مع إسرائيل بالعصا أم بالجزرة؟


وجيه أبو ظريفة

الحوار المتمدن-العدد: 2267 - 2008 / 4 / 30 - 11:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


تتواصل جهود أطراف عدة لإجراء محادثات فلسطينية إسرائيلية سواء مباشره عبر شركاء الطرفين في المفاوضات مثل الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بوزيرة خارجيتها( كونداليزا رايس) أو اللجنة الرباعية ممثلة( بطوني بلير) أو مندوبين يمثلون الطرفين بدءا بالجنرال( دايتون) وليس انتهاء بالجنرال( فريزر( إضافة للدور المصري الحيوي في هذه الاتصالات ، ولكن الجديد الآن هو إشراك حماس في بعض المفاوضات الغير مباشرة أو الاتصالات خاصة مع دخول الرئيس الأمريكي الأسبق (جيمي كارتر) علي خط الاتصالات الساخنة وقيامه باللقاء مع قيادة حماس ونقل رسائل متبادلة بينها وبين إسرائيل وصلت لدرجة الالتزام بنقل رسالة من الجندي الأسير في القطاع (جلعاد شاليط) إلي أهلة. و تشير هذه الاتصالات الى أن هناك نتائج لا تزال خفية علي الإعلام ولم يعلن عنها بعد ولكن ما يجري علي الأرض من مؤشرات يؤكد أن التصعيد الأخير والنيران التي تشتعل علي طرفي الحدود بين غزة وإسرائيل نتيجة الهجمات المتبادلة هي النار التي تحتاجها الصفقة لتنضج ويمكن تقديمها للناس علي أطباق لتذوقها
فمنذ أن بدأت الجهود المصرية لعقد هدنة أو تهدئه كان هناك موقفين فلسطينيين منها ، الأول ما يمثله الرئيس أبو مازن ومنظمة التحرير التي تطالب بهدنة متبادلة ومتزامنة تشمل الضفة الغربية والقطاع وتؤدي إلي وقف العدوان الإسرائيلي الهمجي وان تكون تمهيدا لمفاوضات جادة للتوصل إلي حل شامل لقضايا الحل الدائم
وموقف آخر تمثله حركة حماس التي تريد تهدئه في القطاع تشمل فتح المعابر وفك الحصار وضمان موطئ قدم لها في المعادلة الإقليمية بهدف إطالة عمر سيطرتها علي غزه مع إدخال التسهيلات علي حياة المواطنين في القطاع وتحصيل الجباية اللازمة لاستمرار حكم حماس في غزه
أما إسرائيل وحكومتها الحالية التي يمسك بزمام الأمور فيها طرفي الكماشة باراك واو لمرت الذين ان التقيا في طرف فسيتباعدان في الطرف الاخر فتريد فرض التهدئة أو الهدنة أو حتي الاستسلام علي الفلسطينيين ولا تمانع أن تنجح في تحقيق هدفها هذا علي جزء من الفلسطينيين أي قطاع غزه فما يعنيها وقف إطلاق الصواريخ علي إسرائيل ووقف الهجمات علي جنودها علي طول الحدود وإطلاق سراح الجندي شاليط بأقل ثمن ممكن وأيضا وقف الأضرار الناجمة عن الإغلاق علي القطاع سواء الإضرار الاقتصادية علي الاقتصاد الإسرائيلي أو الإضرار السياسية نتيجة مطالبتها بفك الحصار
أي أن إسرائيل تهدف إلي تهدئه لا تدفع مقابلها ثمنا سياسيا بل بعض التسهيلات التجارية وان لا تكون هذه التهدئة جزئا من اتفاق مع السلطة الوطنية تستطيع الاستفادة منه في المفاوضات المتواصلة بين الطرفين وأيضا دون أن تفضي هذه التهدئة إلي إنهاء حكم حماس في غزة وعودة الفلسطينيين إلي التوحد أو حتى الحوار الوطني الذي قد ينهي الانقسام بين جناحي الوطن سياسيا وجغرافيا وحتى إداريا
أن إسرائيل هي المستفيد الأول من الانقسام الفلسطيني وهي المستفيد الأول من تهدئه لا تشمل التزامات سياسيه عليها وهي المستفيد الأول من ترسيخ الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة حتي عند عقد صفقة للتهدئة مع حماس مقابل قضايا إجرائية لا أكثر بينما تستمر في سياستها الهادفة إلي خلق مزيد من الوقائع علي الأرض في الضفة الغربية باستمرار سياسة الاستيطان وتهويد القدس واستكمال بناء الجدار والمراهنة علي عامل الزمن الذي يصب حتما في مصلحتها خاصة مع هذه الحالة الفلسطينية المفككة
أن العمل علي التوصل إلي تهدئه أو هدنة مع إسرائيل ليس خطا بل الخطأ أن لا تكون هذه الهدنة متزامنة وشاملة لكل الأراضي الفلسطينية وتشمل ليس فقط وقف الاغتيالات بل وقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي بما في ذلك استمرار التوسع الاستيطاني وتهويد القدس وان تكون هذه الهدنة مقدمة لاتفاق سياسي يمكن أن يفضي إلي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس
أن المطلوب فلسطينيا الإسراع في فتح باب الحوار لإعادة اللحمة إلي الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي وإعادة الأوضاع إلي ما كانت علية قبل سيطرة حماس علي قطاع غزة والعودة إلي الالتزام بوثيقة الوفاق الوطني وتشكيل حكومة اتحاد وطني تكون مقدمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية حسب نظام التمثيل النسبي الكامل وليس اللهاث وراء هدنة تستفيد منها إسرائيل سواء جاء ذلك بالعصا الإسرائيلية الغليظة أو من خلال جزره أن أشبعت فلن تفيد

رئيس تحرير شعب للاعلام
عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني



#وجيه_أبو_ظريفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزيزي فضل لن تدفن الحقيقة وبالدم سنكتب لفلسطين
- اسرائيل تبحث عن مفاوضات دائمه لا حل دائم
- الاستيطان ومعركة ما بعد الخطابة
- وحدة اليسار ضرورة موضوعية ومطلب شعبي


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وجيه أبو ظريفة - التهدئة مع إسرائيل بالعصا أم بالجزرة؟