أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - قضية صلب المسيح – الحرف الغائب الذي يقودنا إلي التفسير الصائب















المزيد.....

قضية صلب المسيح – الحرف الغائب الذي يقودنا إلي التفسير الصائب


أسعد أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 2267 - 2008 / 4 / 30 - 11:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اللغة العربية التي يتشبث بها المسلمون هي ذاتها التي تقودنا في دهاليز الفكر العربي المظلم لترينا ما أخطأ به العرب في تفسير قضية من أخطر القضايا التي زيفها العرب مُذدَرين بالتاريخ و الشهود و المنطق و هي قضية صلب المسيح. يقول النص القرآني الذي إستخدمه العرب لتزوير التاريخ ماجاء في سورة النساء" 157وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَل ُوهُ يَقِينًا158بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا"
و هناك حرف واحد في هذه الآية يَحسم غِيابه تفسير النص من الإدّعاء و التزوير و يُرجِعنا إلي صحيح الواقعة و يُحتّم علينا العودة إلي شهادة التاريخ. ما الفرق يا عزيزي القارئ أن يأتي النص كما نقلتَه لك من القرآن و بين ما سأكتبه أنا لك هنا" وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِنه شُبِّهَ لَهُمْ" ؟ أن كنت لا تري فرقا يا أخي العزيز فهذه مصيبة كبري , و إن كنت تري الفرق و تتجاهل تحليله و معانيه فالمصيبة أكبر و العياذ بالله. و إليك الفرق يا عزيزي:
النص الذي كتبته أنا أضفت فيه حرف الهاء (ه) إلي كلمة (ولكن) فالهاء ليست واردة في النص الأصلي في القرآن.
إن غياب الهاء من النص القرآني يغيّر المعني تماما , فالفعل "شبّه" فعل مبني للمجهول لا يصح أن يُنسب إلي الله عز وجل لأن الله لم يذكر صراحة أنه هو الذي فعله.
و السبب في أن الفعل (شُبّه) مبني للمجهول هو أن اليهود هم الذين فعلوا هذا لعقولهم أو هم الذين وقع عليهم هذا الفعل من غير عند الله.
لو كانت الهاء موجودة بحسب النص الذي كتبته أنا فتكون الكلمة (ولكنه) عائدة علي شخص هو المسيح و يكون تشبيهه لليهود قد وقع علي شخصه أو علي آخر أو آخرين.
أما فلأن الهاء (ه) ليست موجودة في النص القرآني الأصلي الذي أتت الكلمة فيه (ولكن) بدونها فلا يمكن أن يكون الفعل المبني للمجهول (شُبّه) عائد علي شخص أو أشخاص.
الفعل (شُبّه) هنا يصبح عائد علي حالة إلتباس أو وهم أو تهيوء و ليس علي شخص و مطلقا ليس علي شخص المسيح.
و الآن لننظر في النص و ما جاء قبله و بعده من آيات لنري عن من يتكلم و ما المقصود بالنص القرآني:
يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ال ْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا
بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا
فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
المقطع كله هنا يا عزيزي يتكلم عن اليهود و موقفهم من الله و أدعاءآتهم الكثيرة علي الله و علي مريم و علي المسيح. النص لا يتكلم عن المسيح و ما حدث له فعلا . النص يتكلم عن اليهود و عن إدعائهم. و من ثم فإن نفي الفعل (فعل القتل و الصلب) عن اليهود – أي أن يكونوا قد فعلوا ذلك - لا يعني هذا أبدا و مطلقا نفي وقوع الفعل علي المسيح.
لو كان النص يتكلم عن المسيح لكان قد أضاف الهاء إلي (و لكن) ليصبح "و ما قتلوه و ما صلبوه و لكنه شبه لهم.
إن غياب الهاء يا أخي المسلم من هذا النص تغير معناه تماما و يكون الذي شُبّه لليهود هو أنهم قتلوا المسيح و ليس إن المسيح هو الذي شُبّه لهم.
و الدليل علي ذلك هو هذا النص " بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" . و هو النص المنسوب فعله إلي الله صراحة و الذي يجب أن يُفَهم و يُفسّر علي ضوء ما أورده القرآن عن حديث الله شخصيا إلي المسيح إذ قال له في آل عمران 55" إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُم ْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ".
هل يجوز أن يكو الله قد رفع المسيح إليه دون أن يتوفاه و يطهره من الذين كفروا كما قال له؟. طبعا لا يجوز أن يناقض القرآن بعضه. فلا بد أن يكون رَفع المسيح (بل رفَعَه الله إليه) قد تم بعد وفاته و ليس قبلها. و هذا مما يؤيد إن النص الذي يتكلم عن "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ" يتكلم عن اليهود و ما حدث لهم و ليس عن المسيح و لا ما حدث له أو ما فعله الله به.
و الآن يا أخي المسلم هل ما زلت تتمسك بالتعاليم المدسوسة علي الإسلام أي إن المسيح ألقي الله شبهه علي شخص آخر و إن الذي صُلِبَ ليس هو المسيح, هذا التعليم الفاسد المناقض للقرآن و الذي ما أنزل الله به من سلطان.



#أسعد_أسعد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلب نظام الحكم في مصر... الواجب الوطني لكل المصريين في الداخ ...
- المهرجان السنوي للغناء و البكاء علي أمنا حواء ... و كل سنه و ...
- آدم و حوّاء و الشيطان بين الكتاب المقدس و القرآن (1)
- في شوارع مصر
- الإسلام هو الحل... الدم المسلم في خدمة الإقتصاد الأمريكي
- أخطاء الفكر العربي في تفسير القرآن العربي _ قضية صلب المسيح
- جمال مبارك يحلم برئاسة الجمهورية ... فماذا لو أيدناه ...حتي ...
- إنكار صَلب المسيح مثال آخر لعدم صحّة التفسير العربي للقرآن
- أزمة فتوي رضاع الكبير .....مثال صارخ لسوء فهم العرب للنصوص ا ...
- الشريعة و الاسلام و الدستور بين دولة مبارك و دولة الاخوان ال ...
- في مصر تحوّلت الأمة إلي جارية و الحكومة إلي مالك اليمين ... ...
- في قضية هويدا ... أعترف بأني قد خَسِرت الرهان ... و لو مؤقّت ...
- نهرو طنطاوي يبدأ سياحة رُوحية في خُطي الاسكندر الاكبر ...فهل ...
- نهرو طنطاوي يبدأ سياحة رُوحية في خُطي الاسكندر الاكبر ..... ...
- إذا كان الحجاب العروبي للمرأة مشكلة... فلماذا لا يلجأ المسلم ...
- في يوم المرأة العالمي ..... أُحِبُّكِ يا حواء
- نهرو طنطاوي يبدأ سياحة رُوحية في خُطي الاسكندر الاكبر ..... ...
- الدستور و لعبة شد الحبل بين المسلمين و المسيحيين ..... لمّا ...
- هويدا طه .... قضية أمن دولة رقم 11 حصر أمن دوله عليا ..... إ ...
- الدستور المصري و قضية المادة الثانية ... اللّون الرمادي ماين ...


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - قضية صلب المسيح – الحرف الغائب الذي يقودنا إلي التفسير الصائب