أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - مقتدى الصدر والسياسة














المزيد.....

مقتدى الصدر والسياسة


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2245 - 2008 / 4 / 8 - 10:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اكثر الامور غرابة بالنسبة الى متعلم ان يلاحظ ظاهرة النمو الفطري للاوعي بين صفوف ابناء الطبقات الفقيرة في العراق , المبني على قاعدة واسعة من الجهل والامية المطلقة . بدأت هذه الظاهرة بالاتساع منذ ان غاب الشيوعيون عن ساحة العمل السياسي الوطني والثقافي في العراق وسيطرحزب البعث على مقاليد الامور واستفرد بكل صغيرة وكبيرة وتصحرت الثقافة. عندما كانوا بين الناس, أي الشيوعيون , كانت هناك ثقافة ولوانها يسيرة ومحدودة بسبب المضايقة . كان هناك شيوعيون متفرقين يعملون ضمن دوائر الدولة في الصحافة ومجالات الفن , قد يسمع الانسان منهم بشكل مباشر او غير مباشرة كلمة في الثقافة . لكن الحياة اخذت بالتصحر منذ اواخر السبعينات.. تصحرت الارض واحرقت بالحروب , وتصحرت العقول واحرقت بالممنوعات واتباع كلمات الرئيس , كمنهاج عمل للعراقيين . فأطبق من اطبق على نفسه , وكذب من كذب , وترآى من ترآى في ثقافته , ولم يبقى غير الجهل والامية والتقاليد العشائرية والدين غذاءا لهذا الشعب , فأنتشرت العشائرية وتدين الناس وتقوقعت المجاميع البشرية الدينية حول مراجعها , واقتات معظم الفقراء على عطايا هذه المراجع ومن بينهم محمد صادق الصدر الذي دعمته الحكومة ليكون بديلا مستقبليا للمرجعيات الدينية الاخرى في النجف , ذات الاصول والتوجهات الايرانية. في هذه الاجواء عاش و تربى مقتدى الصدر.. وفي هذه الاجواء عاش الشعب ونمى جيل كامل , يملأ الشوارع والاحياء الآن.. لا ارى على وجهه مسحات الذكاء العام فكيف ينمو ذكائه السياسي . حتى الكلمات الدينية التي كان يسمعها من والده لا يقدر على هضمها او حفظها او تمثيلها , فهو يحرق كل شيء داخله ويفسد افكاره , ان كانت لديه افكار. تخرج منه تصريحات حارقة بحرقة النار التي تخرج من عينيه . لا اعتقد بأنه قرأ كتابا او يستطيع ان يكتب صفحة في أي شيء حتى في الدين الذي يؤمن. فأتفق جهله مع جهل هذا الجيل واتفق عمره ايضا . لقد ساعدته الرابطة العائلية ذات السمعة الدينية والاجتماعية , والفراغ السياسي الذي ظهر حادا بعد سقوط النظام السابق والمحيط الأجتماعي الاسلامي الاقليمي , الى ان يتخذ له موقعا قياديا لجمهور جاهل من فقراء العراق . فهو لا يجد من هو افضل منه في هذا الوسط , فكيف يسمح لعبد العزيز الحكيم ثم لعمار الحكيم ان ينشأ أي منهما امارة الدولة الاسلامية في بغداد . نزل بين الفقراء وخرج بهم الى الشارع عندما غابت الدولة وعندما غاب القانون , لا لينشأ دولة بديلة ولا ليحافظ على القانون , بل لينشر الجهل والامية وليقود الحياة في العراق وفقها . يتناقض مع نفسه في اكثر من تصرف وتصريح .. يتناقض في موقفه من الاحتلال ومن الحكومة التي هو طرف فيها . شاذ وجود اتباعه في البرلمان الشاذ بدوره , الذين اغرتهم المقاعد والرواتب والتصريحات المتشنجة . جميعهم يحملون نفس الصفات الفيزيائية والنفسية والفكرية.. متقاربون جميعا في العمر وهم كوادر وطلائع هذا الجيل المتصحر..لا يتعامل بالسياسة ولا بالدين ولا بالثورية ولا يحترم الكبير. لا هو وطني خالص ولا هو رجل دين عليه علامات الورع والتقوى. لا يتفق مع احد الا بعاطفة وانفعالية حادة. انه يمثل عشر البرلمان بمعنى انه رقم مهم في المعادلة السياسية. فشل لبسط سيطرته ونفوذه من الباب السياسي فتوجه الان من الباب الديني والشرعي على اساس عائلي , يريد ان يصبح مجتهدا ومرجعا من قم وهو العربي الذي يجب ان تكون اجتهاديته ان تمكن من النجف . حتى لا ينحرف لسانه وتتفرس لهجته ولا تميل الى الخلف عمامته كأصحاب العمائم في قم.. انه استمرار حاد وسريع للصراعات الحوزوية بين آل الحكيم وآل الصدر وقد تتغلب كفته لانه عربي الاصل , بينما الحكيم ايراني الاصل ولو ان الاثنين يتكئان على جهل وامية اتباعهما ودعم ايران السياسي والمالي والعسكري . ان السلطة مغرية سواء كانت دينية او سياسية . فالاثنتان تستخدمان لبسط النفوذ ولجمع المال والتأثير على الناس . ليس لديهما فهم مناسب ولا علم ولا ثقافة , لهذا فهما يحافظان على جهل وتجهيل اتباعهما بأبقائهما في الحوزات الدينية والعيش على العطايا والمناسبات الدينية والقراءات الحسينية. اذن ظهوره شاذ وغريب لانه ظهر مع الارهاب واستخدم اسلوب القتل وترويع الناس من ابناء وطنه وملته . ليس لديه برنامج سياسي او ثقافي او فكري كبقية الاحزاب الاسلامية المذهبية. انه ظاهرة مرفوضة في المجتمع العراقي يجب محاربتها بتثقيف الناس وتوعيتهم وايجاد فرص عمل للشباب وبنشر الحرية والديمقراطية عبر مؤسسات المجتمع المدني وتطبيق القانون بأخلاص وتفاني والا استمر القتل والترويع والصراعات .



#عبد_العالي_الحراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البديل في العمل الجاد والحوار المستمر
- كفى قتلا وتعذيبا للشغب
- الطريق الثالث ليس نظرية سياسية جديدة
- الكوادر تجيب متحمسة... والقيادة تحتفظ برأيها متأسفة
- العنجهية والغرور
- شراء الذمم وبيع الضمائر في نهج النظام السابق
- جمر تحت رماد المالكي والعملية السياسية الطائفية
- الاستاذ نبيل الحسن .. ماذا تقول؟؟
- الطريق الثالث بأتجاه العمل الوطني الديمقراطي في العراق
- رهان الدولة الديمقراطية في العراق
- محدودية الوعي الليبرالي 5 (تعقيب على فقرتين في مقالة الدكتور ...
- الأخ رزكار يطرح أسئلة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي.. فهل ...
- الذكرى السادسة لاحتلال العراق..ذكرى بائسة
- ابناء الغرب يتخلصون من ارهاب القاعدة...بينما ابناء الجنوب..؟ ...
- فقرات تستحق المناقشة في موضوع وحدة اليسارالعراقي
- من المسؤؤل؟؟
- اذا كنت يساريا حقيقيا... عليك
- رأي في رأي الاستاذ فاضل محمد غريب
- تخبط الاعلام السياسي الاسلامي في العراق
- جميع احزاب الاسلام السيلسي احزاب عنفية


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - مقتدى الصدر والسياسة