الحزب الشيوعي العراقي
(Iraqi Communist Party)
الحوار المتمدن-العدد: 123 - 2002 / 5 / 7 - 16:41
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات
حشد كبير من أبناء الجالية العراقية في هولندا ، حضروا الأمسية الشعرية للمبدع العراقي الكبير سعدي يوسف. والامسية نظمها المنتدى الديمقراطي العراقي في هولندا بتاريخ 28/نيسان في مدينة دنهاخ، في إطار برنامج المنتدى للتواصل مع المبدعين العراقيين في كافة مجالات الابداع، وتفعيل دور الثقافة الديمقراطية والتقدمية في النضال من أجل الخلاص من الدكتاتورية وتأمين الغد المشرق للشعب العراقي.
العراقيون الحاضرون في الامسية احتفوا بشاعرهم الكبير الذي كان ولايزال رمزاً من رموز الثقافة التقدمية الديمقراطية اليسارية ، في اكثر الظروف حراجة بالنسبة لليسار على الصعيد العربي والاقليمي وألعالمي.
سعدي يوسف الذي ظل ولايزال صوتاً للحب والجمال والانسانية، بدأَ أمسيته بالعراق من خلال قصائد مهداة للجواهري ألكبير، ولم يكن اختيار هذه البداية اعتباطاً من قبل الشاعر فقد كان الجواهري دوماً رمزاً للعراق ولنضالات شعبه، ولوحدته الوطنية.
كامل شياع الذي قدّم سعدي يوسف في هذه الامسية، قال: " بيننا اليوم قامة شعرية شامخة قي سماء الشعر العراقي والعربي. بيننا اليوم شاعرقيل عنه انه رأى، وما انفك رؤيته تتواصل وتتسع، حتى يزجنا شعره في رؤياه. فمنذ أكثر من نصف قرن سكن سعدي مملكة الشعر وسكنته وصار عنده الشعر مداراً للحرية والألتزام
ومضماراً للسير مع الجميع والخطو بايقاع الذات المتمردة والمنتمية معاً.
بدأَ الشاعر أمسيته بقراءة قصيدة عن قلعة أسمها محمد مهدي الجواهري وقال فيها،
من مشفى الشام الى النجمة
ومن النجمة حتى بغداد
دربك مكتنز بالأوراد
وقميصك هذا القطن
سترفعه حتى دجلة
كوكبة الأحفاد
أول ما سمعت منه الهمس مبحوحاً
غريب أن أرى في هذه اللحظة
ما تكنزه البحة في صوت أبي فرات
ربما كان على النهر مسناة
أميراً في فَلاة
ميسماً في الشعر
أو مقهى بباريس
لك ثورة العشرين
أولها قمر
وأخر عهدها صقر
هل كان أحمد في شبيبته
يختال مثلك
أم هو القدرُ
من مشفى الشام الى النجمة
ومن النجمة حتى بغداد
دربك مكتنز بالاوراد
وقميصك هذا الصخر
ستحمله حتى دجلة
كوكبة الأحفاد
وبغداد بعيدة يا أبا فرات
وماءها لم يعدبعد خير ماء
انه يجري تحت جسورها أجاجا
وألقى الشاعر قصاد طويلة، منها قلعة الحصن وقلعة العقبة، وختم امسيته بقصيدة جديدة بعنوان " الطواف بالمقاهي الثلاثة ".
وارتكزت قصيدته الاخيرةعلى ثلاث مقاهي . جاء فيها:
يا أنت العابر
كل دواثر هذه العتمة
دائرة دائرة
لتطوق عنقي بالانشوطة
بمسد وحرير حينا
من فخار وتهاويل جداريات حينا
يا أرضاً كانت ماءاً
يا ماءاً كانت أرضاً
هنا ترتفع الصلوات تشيد باسمك
أو تزفع الفلوات
احييك وأحييك
أسألك الغفران اليوم
وأسألك النسيان غداً
وفي حوار شفاف للشاعر مع جملة المبدعين الذين حضروا الامسية جرى الحديث عن الشعر وقصائد سعدي.
وعبر الشاعر في ختام أمسيته عن اغتباطه الكبير بلقاءه مع أبناء الجالية العراقية والمثقفين العراقيين في هولندا.
#الحزب_الشيوعي_العراقي (هاشتاغ)
Iraqi_Communist_Party#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟