عمر الفاتحي
الحوار المتمدن-العدد: 2230 - 2008 / 3 / 24 - 04:00
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
سبق لوفد أمازيغي مكون من أحمد دغرني رئيس ً الحزب الديمقراطي الأمازيغي ً
وبعض أفراد هذا الحزب الحديث النشأة ، أن قاموا بزيارة إسرائيل لحضور ندوة
دعت إليها منظمة ً الأمن والتعاون الأروربي ً بإسرائيل ، وهو ما قوبل بإستنكار
واسع من طرف أغلب الفعاليات السياسية والحقوقية بالمغرب ، بما فيها حتى بعض
الجمعيات الأمازيغية .
زيارة إسرائيل من طرف بعض قيادي وأعضاء ً الحزب الديمقراطي الأمازيغي ً
لم بكن الهدف منها الحضور أشغال ندوة نظمتها ً منظمة الأمن والتعاون الأوروبي ً
بل تدخل في نطاق التطبيع مع إسرائيل واعتبرتها بعض الجمعيات الأمازيغية محاولة
للارتزاق على حساب القضايا المصيرية المشتركة بين العرب والأمازيغ .
لقد إستغرب العديد من المثقفين ، كون منظمة دولية بحجم منظمة الأمن والتعاون الأوروبي
تدعو حزب أمازيغي ، حديث العهد بالنشأة ولاحضور له على الساحة السياسية والاعلامية
في المغرب لندوة دولية بإسرائيل !
بعض النشطاء الأمازيغ المدافعين عن الزيارة ، إعتبروا ًأن الزيارة هي من أجل سماع صوت الحزب ...، لآنه لايمكن للأنظمة العروبية أن تدافع عن الحزب الديمقراطي الأمازيغي ، كما أن المصلحة العليا للأمازيغ تقتضي سماع صوت الشعب الأمازيغي
في المحافل الدولية حتى لوكانت في إسرائيل ً !
ما تفوه به هؤلاء النشطاء يبعث على الاستغراب ويدخل في إطار مخطط يهدف إلى زرع
الفتنة في المغرب أغلب الحركات والجمعيات الأمازيغية بالمغرب تستهجنه ويكذبه واقع الحال .
إن موقف ً الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي ً هو اقرب إلى التطرف والعنصرية تجاه الجنس العربي ، فهو يعتبر أن العرب القادمين إلى المغرب من الجزيرة العربية
وسوريا والعراق بعد الفتح الاسلامي ، هم ً محتلون ً !!
لقد إعتبرت العديد من الفعاليات السياسية والحقوقية والاعلامية ، أن طروحات ً الحزب
الديمقراطي الأمازيغي المغربيً مجرد جدل عقيم ، لان النقاش الحقيقي ، يجب ان ينصب
على تحقيق دولة الحق والقانون ، تكفل لكل مكونات المجنمع المغربي تحقيق الحرية والمساواة بين كافة أفراده .
إن الحيث عنً شعب أمازيغي ً بالمغرب ، يدخل في نطاق مخطط عام لايتعلق بالمغرب
فقط ، بل بكل دول المغرب العربي ، وبتنيسق مع مجموعة من المنظمات والجمعيات
الأمازيغية بالخارج ،التي تعتبر أن العرب ً محتلون ً لبلدان المغرب العربي، وفي هذا السياق تدخل زيارة وفد ً الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي ًلاسرائيل!
#عمر_الفاتحي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟