أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الديانات الثلاثة والتغيير2














المزيد.....

الديانات الثلاثة والتغيير2


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2229 - 2008 / 3 / 23 - 08:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تكتسب الناس عاداتها وتقاليدها من خلال ظروف إقتصادية وتصبح تلك العادات والتقاليد عقيدة دينية مع مرور الزمن وما حركات الإصلاح البروتستنتية والحركات الإسلامية والحركات اليهودية إلاّ محاولة لتخليص الدين من تلك العادات والتقاليد .

وبالمثال على ذلك الحركة الجديدة للسلفيين الإسلامين هي ردة فعل لتخليص الإسلام من بعض عادات الشيوخ والأأمة الإسلاميين والتي أصبحت عقيدة دينية , ويعتقد السلفيين أن كثيرا من عادات وتقاليد المجتمعات الإسلامية ليست من الدين أو من سنة الرسول في شيء وإنما هي إجتهادات لبعض الصالحين لا يلزم المسلم بها إطلاقا .
وبالمثال ألآخر على الإصلاحات البروتستنتية : كانت وما زالت عبارة عن ردة فعل الكاثوليك أنفسهم ضد عادات البابوات والأباطرة التي لم يكن للمسيح شان أو علم بها , وبالتالي يحاول البروتستنت دائما في أن يعيد المجتمع المسيحي إلى حضيرة المسيح نفسه وإلى كنيسته الأصلية .

والعادات والتقاليد تصبح دينا رسميا أقوى من صلب العقيدة الدينية نفسها , والعادات والتقاليد تنشأ غالبا من خلال معطيات إقتصادية تجبر المرأة أحيانا للنزول للعمل وتجبر الرجال في التنازل عن فحولتهم وقسوتهم , وهكذا هو الدين الإسلامي واليهودي والمسيحي .
فحين سقطت مملكة داوود وسليمان وضع الأحبار اللوم على ملوك بني إسرائيل لأنهم إتخذوا من الكنعانيات محضيات وزوجات أجنبيات عن اليهود وتفننوا في فنون الترف ومن أجل ذلك غضب (يهوى) على بني إسرائيل وأوقعهم بيد أعدائهم .

والتاريخ الطبيعي للإنسان يثبت لنا أن الإنسان تتغير عاداته وتقاليده بتغير حياته الإقتصادية , فبني إسرائيل مثلا والذي كان ربهم يسير في الصحراء في خيمة أصبح له بفضل إستقرار البدو بيتا من أربعة زوايا وأعمدة وأقواس نصر , وهذه الحياة المستقرة ليست من طبيعة الإنسان البدوي بل هي من طبيعة الإنسان الزراعي المستقر أي هي من طبيعة الفلاحين وليست الرعاة .
وحين يستقر البدوي بنفسه وروحه وجماله وخيوله في منطقة ماء تتبدل مع الزمن عاداته وتقاليده وتندمج في صلب عقيدته الأصلية وتتغير طبيعته ونفسيته وحبه للأشياء وتظهر عليه علامات التغيير , عند ذلك تتغير العادات والتقاليد وتصبح عقيدة جديدة ينسى بها الإنسان عادات وأخلاق أهله وأجداده وتتغير عقيدته الدينية وتتبدل طرائق الحياة لديه , عند ذلك يظهر المصلحون الدينيون والإجتماعيون وكل واحد يريد أن ينتصر لمذهبه .

وتتقاتل الفقهاء في الشوارع والأندية والكنائس والمساجد والمنتديات الفكرية ويصبح كل فريق متشددا بمذهبه وإصلاحه وتتهم الأطراف بعضها البعض بالتعصب الديني وأحيانا بالضلالة وأحيانا بالكفر وأحيانا بالألحاد وتتدخل الدولة بينهم ومن طبيعة الأنظمة الحاكمة أن تميل مع الأطراف التقليدية المحافظة لأن زمرا منها كثيرة تكون منخرطة في صفوف الجيش وأصحاب قرارات الإعتقالات السياسية وغير السياسية , وتوقع عقوبة الإعدام والقتل على غير المحافظين بتهمة الكفر والإلحاد والزندقة وتوقع عقوبة الموت والقتل والإعدام على بعض التقليديين المحافظين ولكن ليس بتهمة الكفر والإلحاد بل بتهمة خيانة الدولة والنظام وتدبير موآمرات إنقلابات عسكرية على النظام الحاكم .

وهذا يؤدي بالدولة للإنطواء مع الوسطيين المعتدلين .
وحصل هذا الشيء في بداية عهد المسيحية بالمسيحيين حيث شهد التاريخ لهم حمامات دم باردة سنة 70 ميلادية وما زالت لفائفهم موجودة حيث عثر عليها في قرية قمران في البحر الميت جنوب الأردن.
وحصل ذلك في خلال القرن الأول والثاني الهجريين في صدر الإسلام , وقتل السنة الشيعة بتهمة الكفر ومحاولة هدم الإسلام والخلافة الأموية , وتم قتل السنة أيضا على يد السنة بتهمة خيانة الدولة والنظام والخلافة , وكذلك قتل الشيعة السنة بنفس السيف الذي قتلوا هم به وقتل الشيعة بعضهم أيضا لنفس الأسباب التي قتل بها السنة بعضهم بعضا .
إن الدين في مجموعه ليس إلا عادات وتقاليد تصبح دينا وعقيدة أقوى من عقيدة الدين نفسه وتختلط الأفكار القديمة بالعادات والتقاليد الجديدة وتشيع الفوضة بذلك حتى ينتصر أحد المذاهب لنفسه ويقيم عقيدته الجديدة ودينه الجديد .



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام واليهودية والمسيحية وأشكال الصراع 1
- ليس من حق الرجال التصرف بأجساد النساء
- قبلاته يا أبتي !
- اعذريني
- نجاسة الرجال وطهارة النساء
- إمرأة تتحرش بي جنسيا 2
- إمرأة تتحرش بي جنسيا1
- الرجال تأتيهم الدورة الشهرية كما تأتي النساء1
- تعدد الزوجات في الإسلام نظام متخلف
- هل المرأة إنسان؟
- الثقافه والتطور
- رومنسية طقوس الجنس المقدس
- كيف ظهر مذهب السنة ؟
- أول قبلة في حياتي
- من أسرار المسيح
- الرومنسية المسيحية 2
- أسرار المسيحية 1
- هانيبال القرطاجي :رجل واحد ضد روما , وويل للمغلوب
- جسد المسيح الدجال
- عمر الإنسان العربي(سيرته الذاتية )


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الديانات الثلاثة والتغيير2