أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد العالي الحراك - ما فائدة النقد الذاتي بعد فوات الاوان














المزيد.....

ما فائدة النقد الذاتي بعد فوات الاوان


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2197 - 2008 / 2 / 20 - 11:53
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


مرت الحركة الوطنية العراقية ممثلة بالحزب الشيوعي العراقي , بصعوبات كبيرة وكثيرة وتجارب سلبية مريرة , منذ نشأتها في اوائل الثلاثينات من القرن الماضي . منها تجربة جبهة الاتحاد الوطني التي اطاحت بالحكم الملكي في تموزعام 1958, وقيام الجمهورية العراقية بزعامة عبد الكريم قاسم الذي اسس دولة وسلطة وطنية , على اعقاب حكم ملكي رجعي ارتبط بالاستعمار البريطاني . خلال هذه التجربة لم يفلح الحزب الشيوعي العراقي بجني ثمار الثورة , والاستمرار بالسلطة الوطنية وتطويرها بما يخدم الشعب ويطور البلاد. فقد انفرد الزعيم عبد الكريم قاسم بحكمه وقراراته , وابعد الشيوعيين عن الحكم , مما اتاح الفرصة واسعة للقوى القومية الشوفينية الممثلة بالاتحاد الاشتراكي العربي الناصري وحزب البعث , لأن تملأ الفراغ وتسيطر على معظم المواقع الحساسة في الدولة والحكومة , وخاصة القوات المسلحة . واكتفى الحزب الشيوعي بالمنظمات الجماهيرية والثقافة وتأييده المطلق للزعيم دون قيد او شرط , رغم الضربات الموجعة التي وجهها له , ودون الانتباه الى ضرورة تعزيز دوره الجماهيري وتأثيره الفعال في حماية الثورة ومكتسباتها الوطنية , والدفاع عنها في وجه المؤامرات التي تحوكها وتخطط لها القوى القومية الشوفينية , التي استغلت ابتعاد الشيوعيين عن الزعيم. ففي هذا الظرف الذي استوعبه الحزب الشيوعي , الا انه لم يهيأ جماهيره بالمستوى المطلوب للدفاع عن الثورة عند الطوارىء , فهو لم يسلحها ولم يضعها على اهبة الاستعداد لمقاتلة الاعداد عندما تدعو الحاجة ويحين الوقت , فحتى بعد ان طوقت دبابات المتآمرين والانقلابيين وزارة الدفاع وقيام الطائرات بالقصف الجوي , لم يخرج ابناء الشعب و الحزب الا عزلا , يطلبون السلاح من وزارة الدفاع , التي يحتمي فيها الزعيم للدفاع عنه وعن السلطة الوطنية التي يقودها , علما بان الحزب وقياداته يعلمون بان الشوفينيين, يعدون لمؤامرة وسينتهزون الفرصة المناسبة للانقضاض . ولكن هذا وعي غير منتج وغير مفيد وسقطت الثورة وقتل الزعيم وسكرتير الحزب , وازهقت ارواح آلاف من الشعب وابناء الحزب , وسالت دماؤهم في شارع الرشيد . انها تجربة مريرة خسرها الحزب الشيوعي العراقي اكثر مما خسرها الزعيم نفسه , لانها ثورته وثمرة نضاله . في اواخر الستينات وعندما تمكن البعثيون من السيطرة على الحكم مرة اخرى , ادعوا التقدمية واليسارية وتوصلوا مع الحزب الشيوعي الى تأسيس الجبهة الوطنية والقومية التقدمية , التي بسببها تعمق انقسام الحزب وانشقت عنه القيادة المركزية وعانى وعانت ما عانا كليهما من هذا الانشقاق . واخيرا يتآمر صدام على الحزب في اواخر السبعينات ويقوم بتصفيته عن طريق الاعتقال والتهجيروالضم الى صفوف حزب البعث قسرا واكراها . وبعد سقوط النظام الصدامي يتحالف الحزب مع الاسلاميين والقوميين الاكراد , في عملية سياسية طائفية وحكومة طائفية ايضا وتحت اشراف الاحتلال الامريكي , فتهبط هيبته وتقل جماهيريته وهو سائر لا يبالي في هذة الطبخة السياسية , وهي في احسن الاحوال اذا استمرت الحال على نفس الحال , استمرار للبؤس والدمار او انتصار للاسلاميين وايران , وعندها سيحصل للحزب اسوء ما حصل لحزب تودة الايراني , علي يد الخميني حيث اعدم كيانوري زعيمه واخرين وهرب الباقون . وهكذا سيكون مصير الحزب الشيوعي العراق لانه يهتبر عدو حقيقي بالنسبة لاي حزب اسلامي , ليس لاسباب فكرية او عقائدية , ولكن المتخلفين الاسلاميين يخشون الفكر التقدمي العلمي , الذي لابد ان يسير عليه الحزب الشيوعي , كي يحافظ على جماهيريته التي فقدها بسبب ابتعاده عن الشعب خارج العراق مجبورا , ثم اضاف اليها مشاركته الباهتة في العملية السياسية الفاشلة. فأين نتائج النقد الذاتي لثلاثة تجارب ؟ ما حققته من فشل يفوق أي حلم بالنجاح . او ما فائدة النقد والتقوييم بعد فوات الأوان .. ضرورة الاعتراف بالخطأ والمراجعة واعادة التقييم وتصحيح المسار, والتوجه الى الشعب افضل وأأمن والنتائج ستكون ايجابية وان طال الزمن .



#عبد_العالي_الحراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط النظام واحتلال العراق ..طبيعة الصراع ومستلزمات المرحلة
- عجيب امر بعض اطراف اليسار العراقي
- من اجل الدولة الديمقراطية المدنية في العراق نتحاور2
- من اجل الدولة الديمقراطية في العراق نتحاور /الهدف من الكتابة ...
- بالوحدة يعوض اليسار الفلسطيني عن فقدان ابرز قيادييه
- لا تتشككوا ولا تيأسوا.. بل اعملوا فأنتم وطنيون
- الى اهلي واحبائي في العراق... و (مدنيون) / مهمات اليسار والق ...
- دعوة مخلصة الى الشيوعيين والوطنيين الاحرار
- دور الحركة الكردية القومية في بناء الدولة الديمقراطية في الع ...
- متى يتجاوز اليسار العراقي التقليدية والديماغوجية
- هل ان ايران تدافع عن مصالحها؟؟ ام تتدخل في العراق؟؟
- الاخ سامان كريم يعبر عن موقف الحزب الشيوعي العمالي العراقي ب ...
- حوار صريح مع يساري صريح..في سبيل التعاون من اجل بناء الدولة ...
- الظواهر الدينية والاغراق في اللاوعي
- ;وتتعالى الاصوات في سبيل وحدة اليسار والتعاون المشترك بين ال ...
- مؤتمر حرية العراق اثلج صدر العراقيين... والاستاذ ياسين النصي ...
- فلنحول بصيص الامل الى لهب ثم شعلة../ رسالة مفتوحة الى الاستا ...
- ملاحظة حول اتفاقية الجزائر 75
- دعوتان مباركتان ولكنهما يحتاجان الى مبادرة عملية
- كيف سينتفض اهلنا في الجنوب يا استاذ ياسين النصير؟


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد العالي الحراك - ما فائدة النقد الذاتي بعد فوات الاوان