ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 2194 - 2008 / 2 / 17 - 07:05
المحور:
الصحافة والاعلام
التخريب الثقافي والذوقي في عصر الاتصالات الرقمية هذا والمهيمن على
طبيعة الحياة الاجتماعية لشعوب الشرق التي حرمت منه قسرا لأسباب إيديولوجية سلطوية أو معيقات اقتصادية ..صار من أضخم واخطر السرطانات الخفية المداهمة للعقول .....
يظن المتلقي لسيول هذه الغيوم الرقمية اللاسلكية الفضائية انه يمنح الفراديس المفقودة مجانا ...لوجه الله الكريم وأولي النعمة من أشراف جزيرة العرب ..واهبي النعم ..
ويضحك ..ويتمتع ... ويشكر الله وأولي الأمر ...الذين يخسرون أموالهم الحلال من اجل تسويق المتعة ...والمنفعة لشعوب حرمت منها لأجيال طوال !
لكن أكل العسل ينسى من فرط حلاوته ....السم البطيء المخلوط تحت رغوة الشمع المختوم !
لا اعرف بالضبط السبب الذي يجعل أثرياء خليج الزفت ( والزفت تسمية شعبية للنفط ..حتى لا يظن البعض إننا نسيء الأدب جزافا ! ) السبب الذي يجعلهم يتحمسون بشدة لأجل تسفيه كل ماهو منير في أصل وفصل ووصل وخصال العراقيين !
لا استطيع أن أتجاوز زماني الرديء هذا وأقول .. انه الشعور بالدونية الحضارية ...فهذا زمان يجعل من كل دوني علما ..بماله ...وبماله فقط !
سأختار نموذجين ممولين خليجيا لبيان مدى السموم المبثوثة وبشكل مبرمج للإساءة للعراقيين والعراقيات والطعن بأهم مفصلين في نسيج الشعب العراقي :
مثقفيه الشرفاء
ونساءه الأصيلات الصابرات..
ولابد أن انوه قبل الإشارة لهذين (العقربين ) الخليجيين أن أقول إنصافا ...إن أدوات اللسع لهذين العقربين ..هي أدوات عراقية صرفة .....(ولولا لوم من يلومني على تسمية الأشياء باسماءها ...لقلت إنهم من الديوثين ..الذين يسمسرون تكالبا على المال .من اجل تشويه صورة نساء بلدانهم الابيات ومثقفي بلدانهم المكابرين عن التملق لغيتو المال الثقافي الخليجي الجديد ..ولكنني لن أقول إنهم ديوثين ...لان اعز الصديقات قد زعلت من استخدامي لهذا القاموس الوحيد اللائق بقردة هذه المرحلة ...لذا لن أقول مثل هذه الصفات )...
يدأب موقع ( إيلاف ) السعودي والذي يشرف عليه العراقي الأصل (عبد القادر الجنابي )على نشر مواضيع تخص إشكاليات الثقافة ( بعض هذه المواضيع غير مرسل للموقع اصلا . .وإنما يقوم هو باختياره..من صفحات ثقافية سائدة لغاية الاثارة واستدرار يوريا القراء المتبولين على انفسهم والمستترين باسماء مستعارة....
ولو تتبع أي مثقف حصيف لا يتملق الجنابي ( وما اكثر متملقيه ..من قراديح الثقافة العراقية !) لاكتشف أن اختياراته الخبيثة هي ذات ثارات خلافية وهي مصممة أصلا لاستدرار كوميديا مفبركة اسمها( تعليقات القراء!)...
وتعليقات القراء في إيلاف بحد ذاتها مؤامرة واضحة التصنيع والاعداد .... غايتها تأجيج روح الخلاف الثقافي ...وتسفيه المنجز الثقافي العراقي تحت دعاوى الردح والقدح السياسي المؤطر بروح طائفية مريضة وحزبية شديدة النفاق ...
نشر الشاعر (عادل عبد الله ) مقالا في( الاقلام ) العراقية ..عن مقاربات ادونيس لمواقف ألنفري ..فأعاد الجنابي نشرها في إيلاف ..
ماالذي حدث ؟
ترك متن الموضوع ( وهو مهم جدا ) بلا أي تعليق يغني .... وتناوب معلقون وهميون (ربما يكونوا جميعا هم عبد القاد رالجنابي ..بأسماء مستعارة متعددة ...او حشد من متملقيه الذين يعرفون نواياه وما يريد فيتماهون نفاقا مع رغباته الثقافية ..
تناوب هؤلاء ( الأقنعة ...حيث كل ذي اسم مستتر قناع لشيطان !...والا ما الذي يمنع الواثق من نفسه أن يذكر اسمه الصريح في أي طرح نقدي وفي أي من مجال المساجلات والمجادلات وهو الذي يدعي انه كان بطلا في عهد دكتاتورية صدام ؟؟!)..تناوبت هذه الأقنعة ..ليس على نقد أو محايثة موضوع عادل عبدا لله ...بل على (تزوير ) تهم سياسية باطلة بحقه .....
ولمن لا يعلم فان عادل عبدالله ...الشاعر المبدع كان في سنوات الحصار في التسعينات يبيع الشاي حتى الصباح في (كشك ) من الصفيح بمدينة المشتل في بغداد !...وأتحدى أن يظهر للقراء أي شخص نصا كتبه عادل عبد الله لصدام حسين أو لسواه !( وكاتب هذه السطور ولاجل التوضيح فقط لم يلتق عادل عبد الله شخصيا الا مرتين ..في 1977 في كازينو السعدون بمعية الفنان ساطع هاشم البهرزي وفي 1997 في غرفة الشاعر موفق محمد بفندق المنصور في بغداد )..
ولكن دعاوى واتهامات تعليقات ( قراء ! ) إيلاف طالت وتطاولت على رموز لا علاقة لها بالموضوع المنشور ..ولحقت بأسماء بينها وبين عبد القادر الجنابي ردح وخصومات ... وكل هذا يتم باسماء مستعارة ( لقناع وحيد اسمه عبد القادر الجنابي ..وربما بعض غلمانه المتملقين...وطيف من سقط متاع الثقافة العراقية .. .).
وقبل ذلك طال القاص والروائي المبدع ( احمد خلف )من الشتائم وعلى ابواب (تعليقات القراء !) المزعومة في ايلاف ما لا يطلقه ر جل دين على مومس !..لا دعي ثقافة على كاتب مبدع !...وهذا هو ما يرضي نوازع السيد عبد القادر الجنابي ....من تسخير متملقيه من صغار الكتاتيب على (ز ملاءه!) من مبدعي الداخل العراقي !..فهنيئا له اشباع النزوات على ايادي بؤساء الثقافة المتملقين !
وفي يوم 14-2-2008 ينشر في إيلاف تقرير عن قيام مؤسسة المدى بتكريم أبو المسرح العراقي الحديث ..يوسف العاني .وعلى مسرح بغداد الوطني ...والتقرير المنشور موضوعي وأمين .
لكن :
تعليقات ( القراء !) حملت من السموم على هذا العلم العراقي ما يخجل أوقح قارئ ..
فهل ثمة عراقي يكتب عن يوسف العاني بهذه الوقاحة ؟
نعم ...ولا
نعم ...إن كان الكتبة هم من متملقي الجنابي الذين يتوسلونه النشر في إيلاف والذين يبيعون كل شيء من اجل (دودة ) النشر ..
ولا ....لان الكاتب الوحيد وبالأسماء المستعار المتعددة هو ...عبد القادر الجنابي نفسه .والذي لا يعرف إلا الشيطان سبب كراهيته للثقافة العراقية وسعيه الدؤوب لتسفيهها !
فليتابع قراء وكتبة ( إيلاف ) .ما اشرنا إليه بصدد الفنان الكبير يوسف العاني وفي عدد اليوم الذي ذكرناه وعلى (ثقافات ايلاف ) ......ونحن قابلون باذل الشتائم إن أخطانا !
.....................................................................................................................
ومن خبائث الأثرياء الزفتويين ( والزفت من مشتقات النفط الذي هو سبب نشوء وار تقاء مشايخ الخليج )هو إطلاقهم لقناة فضائية مختصة بالغناء العراقي !( يالهذا الحب العجيب لنصرة هذا الفن واهله !) والقناة لا تغدو عن توظيف اقبح الاصوات باتفه الكلمات بالتشارك مع افضح عاهرات الامن الرئاسي الهاربات بعد هرب مبعثري النقود على رؤوسهن الى مواخير الخليج )...بدعوى انها قناة الوجه الحضاري للفن العراقي الحديث!.....
هذه القناة ...قناة (فينوس ) الفضائية ...لا تبث الا اسفه واتفه التسجيلات الغنائية التي لم تبث حتى على قنوات الشباب المعروفة برعايتها للفن الرخيص أيام النظام السابق ...
والتي لا تخلو ( أغنية !) منها من التاكيد بالصورة المقربة على مؤخرات بنات الهوى .يتيمات الطفيليين والمسئولين في تلك الأيام ...وتصوير ذلك من خلال هذه القناة وبأداء ورعاية أسافل (الفن !) العراقي .على إنهن .مع هؤلاء ( الديوثين ).... على انهن وديوثيهن من يمثلون صورة المرأة الفنانة العراقية الحالية ...بل وصورة العراقية اجمالا ..فنانة كانت أم تعبانه ..
بضعة ديوثين من مهرجي أزمنة الليالي السياسية الحمراء في عراق ألدبك (والجوبي) المسيس . .مع مستهلكات الفروج ...تسوقهن قناة( فينوس) الفضائية الخليجية على إنهن :
صورة الفن والمرأة في العراق الجديد !
وتعليقات (الأشقاء ) العرب على ( السبتايتل ) المحايث لحفلات الدعارة هذه ..اكبر دليل على سوء ظن المشاهدين بالمرأة العراقية التي ما عاد يظهرها اثرياء الزفت الخليجين وبرعاية الديوثين العراقيين من أشباه الفنانين ...إلا ...بازخة... على إيقاع ( البرتقالة.)...لا ساعية راكضة وراء الرغيف على إيقاع الألغام والمفخخات !
هل تغفر ذاكرة شعب يستباح دمه يوميا لأجل لقمة الخبز لهؤلاء الديوثين والعاهرات تشويه صورتهم وهم الماشين بين ألغام الموت بحثا عن الخبز والحياة الكريمة نسوة مكافحات ورجالا على قوائم القتل ؟
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟