أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ميشال فارشافسكي - أنابوليس: مؤتمر حرب














المزيد.....

أنابوليس: مؤتمر حرب


ميشال فارشافسكي

الحوار المتمدن-العدد: 2169 - 2008 / 1 / 23 - 11:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


بينما يسعى الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إبراز أن حصيلته الدولية غير سلبية مائة بالمائة، لا يبدو ان ثمة شيئا ملموسا قد يخرج من قمة انابوليس حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. شاركت عشرات الدول، منها في آخر لحظة سوريا.





طبعا خاب أمل بعض السذج الذين كانوا يعتقدون ان مؤتمر أنابوليس قد يكون اجتماع عمل لدفع السلم بين الإسرائيليين والفلسطينيين ُقدما. مع ذلك كان يكفيهم الإنصات إلى تصريحات الوزير الأول الإسرائيلي ايهود أولمرت. فقد كان هذا الأخير، طيلة شهر نوفمبر، يعد تحالفه الحكومي بأن أي موضوع متصل بجوهر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لن يوضع على جدول الأعمال، وبأن الإدارة الأمريكية ضمنت له ألا يكون ثمة سوى اعلان نوايا غامض ورزنامة ... يعاد فيها النظر فورا.

وعلى سبيل الرزنامة، وعد الرئيس بوش، مرة أخرى، بأن اتفاق سلام نهائي ( كذا) بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيوقع قبل نهاية رئاسته، وأن المفاوضات ستبدأ في أقرب وقت تحت رقابة الرئيس السابق لهيئة الأركان الأمريكية، وهذا بحد ذاته برنامج كامل. أما إعلان النوايا فقد كاد يخلو من توقيع الرئيس الفلسطيني بفعل فراغه من أي مضمون. ولم يوافق هذا الأخير على توقيع الوثيقة إلا تحت الضغط وبعد تعديلات طفيفة.

ولم يخطئ سكان الأراضي المحتلة الفلسطينيون حقيقة ما يجري: تظاهروا بكثافة في غزة ونابلس ورام الله ضد الوثيقة وضد رئيسهم، الفاقد للاعتبار على نحو غير مسبوق. ولم يتأخر رد فعل هذا الأخير على المظاهرات، حيث أدى القمع إلى سقوط زهاء مائة جريح وقتيل واحد بالخليل. يبرز هذا القمع، علاوة على تشكيل وحدات عسكرية مدربة، بمساعدة أمريكية وإسرائيلية، لا لمحاربة المحتل بل لقمع المعارضة ولتعلم العبرية ( كذا)، درجة انحطاط ما تبقى من السلطة الفلسطينية، التي أصبحت قوة مساعدة للإسرائيليين.

لكن من الخطأ اختزال قمة انابوليس في مجرد عملية علاقات عامة للرئيس الأمريكي. فهي في الواقع مؤتمر حرب حقيقي ضد الذين لم يُستدعوا: حماس، وإيران، ولبنان، وحزب الله. هذا لأن الحرب، والأمر يستدعي التذكير، ماثلة على جدول أعمال الإدارة الأمريكية المحافظة الجديدة و خدامها بالشرق الأوسط. انتهت الجولة الأولى، بلبنان، إلى إخفاق، لكنها مؤجلة فقط و يجب أن تجري قبل أن ُيخلي بوش مكانه بالبيت الأبيض. تعاهد المشاركون بانابوليس على القيام بأدوارهم في حربهم الصليبية ضد الإسلام: الأمم المتحدة بافغانستان، و إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، وبمساعدة فرنسا بلبنان، وعباس وإسرائيل ضد حماس، والمملكة السعودية تقوم بدور الممول الكبير.

لقد أقنعت زيارة الولاء التي قام بها ساركوزي إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، في الصيف الماضي، المحافظين الجدد بأن فرنسا ستقوم بدورها كاملا في هذه الحرب، وانساق برنار كوشنر أكثر من اللازم مع ذوق السيد لما أطلق تصريحات احترابية صريحة، أججت غيرة اشد المتعصبين من أنصار صدام الحضارات. يبدو الاتحاد الأوربي حاليا مربوطا بصلابة إلى الأسطول الأمريكي وأهدافه الحربية. إن الكرة الآن بمعسكر الحركة الأوربية المناهضة للحرب، وقدرتها على إيقاظ رأي عام يبدو غير مدرك بعدُ لما سيُدعى لتحمله من تكاليف إذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية مهاجمة إيران.

6 ديسمبر 2007

من القدس

المصدر : أسبوعية Rouge عدد 2230 ، 6 ديسمبر 2007
تعريب جريدة المناضل-ة



#ميشال_فارشافسكي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة: معتدى عليها. لا فئران في المصيدة !
- فلسطين: سياسة فرق تسُد الاستعمارية
- الهَمَج الجُدُد
- مبادرة اسرائيلية 100%: القصف الاسرائيلي اليومي لغزة هو سبب ا ...
- لبنان: حرب اسرائيل الاستباقية الدائمة وحدود الأحادية
- فلسطين بعد فوز حركة حماس


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ميشال فارشافسكي - أنابوليس: مؤتمر حرب