أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - حراك سياسي ..أم صحوة سياسية ..!؟















المزيد.....

حراك سياسي ..أم صحوة سياسية ..!؟


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 2168 - 2008 / 1 / 22 - 12:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عضو اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
منذ أكثرمن أربعة أعوام والسلطة السياسية بيد أقوى تحالف ، ديني ـ طائفي وقومي ـ عنصري ، تحالفوا فيما بينهم ، دون أن يعلنوا عما اتفقوا عليه ، للشعب العراقي ، أو للقوى التي يمثلونها ، وظلت بنود اتفاقهم سر من الإسرار ، في وقت ساد فيه القتل والتفجير والاختطاف والترحيل والتهجير ، كل أبناء وشرائح المجتمع العراقي ، كما شاع النهب والفساد ، كل مرافق الدولة ومؤسساتها ، التي تقاسم سلطتها المتحالفون ، ورغم تعالي أصوات الوطنيين الأحرار والديموقراطيين ، من مفكرين وكتاب وسياسيين ، المطالبين بوضع حد لهذا التدهور، ومعالجة نتائجه ، إلا أن الحكم لم يبذل أي جهد لوقف ما يجري ، من نزف لدماء البشر ، في أغلب المحافظات ، أولمحاسبة المسؤولين عن نهب ثروات البلد ، و منذ ذلك الوقت ، بقي الوضع العراقي ينحدر من سيئ لأسوء ، في الوقت نفسه تحققت لأغلب قادة الحكم ورموزه ، سلطة عريضة وثراء فاحشا ، والشعب العراقي ،الذي كان ينتظر من وعودهم حلا لمأساته ، خرج بخفي حنين ، رغم انتخابه لهم لدورتين متتابعتين ...

بعد فشل هذا التحالف من تحقيق الأمن ولقمة العيش للمواطن ، وتحرر واستقرار الوطن، الذي أرهقه الاحتلال وتدخل دول الجوار، من العرب والعجم ، حاليا ، بدأت كل القوى على الساحة السياسية ،تفتش عن تحالفات جديدة ، لتغيير هذا الواقع ، فاختلطت الأوراق ، حابلها بنابلها ، وتغيرت المفاهيم والإصطفافات ، بين كثير من القوى السياسية ، وانتقلت كتل وقوى قومية وطائفية من مواقع " الفيدراليات " بالمفهوم التقسيمي ، لمواقع مغايرة ومعارضة لهذا المفهوم ، وبدأ حراك ليشمل كل القوى السياسية ، داخل مجلس النواب وخارجه ، من المساهمين في الحكم ومن المقاطعين له ، ودخلت هذا " الحراك " قوى أخرى كانت مهمشة ، أولم يكن لها تمثيل أصلا في كلا المؤسستين ، التشريعية والتنفيذية .

كل القوى السياسية ، بما فيها قوى الحكم ، وبضمنهم ، أولئك الذين انتفخت بطونهم من سرقة أموال الشعب ، اتفقت ، ولأول مرة في تاريخها بعد سقوط النظام ، على إدانة هذا الواقع الفاسد ، مطالبة بتغييره ، من وجهات نظر وزوايا مختلفة ، والكل يدعو إلى إعادة تشكيل الحكومة ، تحت واجهة " حكومة وحدة وطنية " ، وكأن حكومة "المحاصصة " القائمة لم تُطلق على نفسها ، هذه التسمية ، ولم تكن هي المتسببة بهذا الواقع القائم ..
فشل الحكومة في تنفيذ برنامجها ، الذي تقدمت به عند تشكيلها ، كان من الأسباب الجوهرية في نشاط القوى السياسية . فتغيير الواقع العراقي البائس ، وإعادة صياغة التحالفات بين القوى السياسية من جديد ، وعلى أسس وطنية ، داخل مجلس النواب وخارجه ، كان مثارجدل و حوارات بين نخب مثقفين لقوى وطنية وديموقراطية وقومية ،عطل تفعيل كل هذا ، عمل الحكومة المشلول، وتأثيره السلبي على الواقع السياسي ، ومجمل حياة المواطنين ، بسبب مقاطعة كتل " عربيةـ إسلامية ـ سنية وإسلامية ـ شيعية ، " لاجتماعات مجلسي الوزراء والنواب ، وخلافات القوى الكوردية ممثلة ، بالسيد مسعود البرزاني ، رئيس إقليم كردستان ، والسيد جلال الطلباني ، رئيس الجمهورية ، ووزراؤهم في الحكومة المركزية ، ونوابهم الكورد في المجلس النيابي ، مع حكومة المالكي ، وبعض الكتل التي يمثلها ، بخصوص أمور كثيرة ،منها ما يتعلق بتنفيذ المادة( 140 ) من الدستور العراقي ، حول محافطة كركوك ، كما يطالبون بحقهم في التصرف بثرواتهم النفطية ،وعدم عرقلة تنفيذ اتفاقياتهم النفطية التي أبرموها مع الشركات الأجنبية . الحكومة المركزية ، لا ترى حقا لإقليم كوردستان ، في إبرام مثل هذه الاتفاقيات، متذرعة بما ينص عليه الدستور العراقي ـ الذي شرعته حكومة " المحاصصة " وهم ، الكورد ، شريك لهذه الحكومة فيما شرعت ـ في مادته 108 ، التي تقول إن عائدية " النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات .." والمادة 109 نصت على : " تقوم الحكومة الاتحادية بادرة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافطات المنتجة ، على أن تُوزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد ..." ومن هذه النصوص، استنتجت الحكومة المركزية ، عدم أحقية حكومة كوردستان بالانفراد والإستئثار بالمنتوج النفطي في منطقتهم ، أو في المناطق المختلف عليها ، كما في كركوك ،ولحكومة الإقليم حق فيما ينتج من نفط في باقي مناطق العراق ، ولا يحق لها، لحكومة الإقليم ، إبرام اتفاقيات مع شركات أجنبية ، فعقد الاتفاقيالت مع دول أجنبية شأن من شؤون الحكومة الإتحادية ، وليس من حق الفدراليات ،كما هو منطوق المادة 107 ـ التي نصت " تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الآتية : أولا : رسم السياسية الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها ، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية ." كما لا يحق لإقليم كوردستان ( كما تقول الحكومة المركزية ، وميؤيدوها من التكتلات النيابية المختلفة ، قومية عنصرية ـ عربية ، وإسلامية ـ طائفية ) الإستئثار بثروات هي ملك لكل الشعب العراقي ، حتى وإن كانت في أرض الفيدراليات ...هذه الأمور، وأمور سرية ، وعلنية ، مختلف عليها ـ تتعلق باستحقاقات مالية لإقليم كوردستان ، لم يوافق على تنفيذها ، رئيس الوزراء ، وأخرى يؤخر صرفها ، باقر صولاغ ، وزير المالية ، ولدت مشاكل اقتصادية للإقليم ، و خلافات أخرى ، سياسية وحدودية جغرافية ، باعدت في الشقة بين الكتلتين الشريكتين في الحكم ، وبدلا من اللجوء إلى الدستور، الذي توافقت عليه الكتلتان عند تشريعه ، للاحتكام إلى المحكمة الاتحادية العليا ، في حل الخلافات ، بدأت ، هذه، الأطراف المتنازعة ، تُصًعد من لهجة حوارها المنفعل ، داخل الحكم وخارجه ، مما أضعف من تحالفاتهم وفاقم خلافاتهم ، ونزع مصداقية تعاونهم ، وراح كل منهم يبحث عن شركاء لدعم مواقفه ، على حساب وحدة الوطن وأمن وسلامة الشعب .
صراع " لي الأذرع " الدائر حاليا ، بين رئاستي الدولة والسلطة " الإتحادية "، ومن ورائهما القوى الداعمة لحراكهما ، من قوميين وطائفيين،غير مضمون النتائج والآفاق ، وإن اتسع وتجاوز ما رسمه الدستور ، والحوار الودي والديموقراطي ، فلن يحقق أمنا ولا استقرارا للعراق بكل مكوناته ، وتحسبا لما يفرزه هذا الواقع من تعقيد أكثر للوضع السياسي والاجتماعي ، تنادت قوى سياسية وطنية وديموقراطية ، في السلطة وخارجها ، ووجهت " نداء من أجل بناء دولة ديموقراطية مدنية في العراق" لكل قوى المجتمع ، هذا النداء ، يمثل محتواه " صحوة سياسية " ذات أهداف وطنية وسياسية ، تعزز من التوجه الوطني لبناء حياة ديموقراطية ، وتحقق خطوة جريئة لمصالحة وطنية ، يمكن تفعيلها وتطويرها ، لترسخ سلما أهليا ،افتقده المجتمع العراقي طويلا ، بكل طوائفه وقومياته .
العراقيون بكل قومياتهم ومللهم وطوائفهم ، مدعوون لممارسة ضغوطهم ، بكل شكل ووسيلة ، على الحكم وكل فصائله ومكوناته ، لأن يلتزموا تبني هذا النداء وتوجهاته ، لحل كل القضايا الخلافية العالقة بين القوى السياسية ، من ديموقراطية وقومية ودينية طائفية ، والتزام مصلحة الشعب العراقي ، في كل ما يهدفون ويرسمون له ، فإن حققت " صحوة العشائر" نجاحا في حماية أحياء سكنية ومدن معينة ، كما يقول الأمريكان وحلفاؤهم ، فهل سيحقق نداء الوطنيين والديموقراطيين " صحوة سياسية " لكل القوى السياسية ، وبقوى وطنية عريقة ، لتبني عراقنا على أسس عصرية ومدنية ، وتلجم صراعات قومية وطائفية ، سبق وأن اختبرها شعبنا ، ولم يجن منها سوى خرابا ودمارا ، واحتلالا عاث في العراق فسادا ...!!



#هادي_فريد_التكريتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كركوك والبصرة ..الأخطر في الصراع العراقي ..القومي والطائفي . ...
- الحرية والديموقراطية ..في العراق ..!(4)القسم الأخير
- الحرية والديموقراطية ..في العراق ..!! (3)
- الحرية والديموقراطية..في العراق...!!(2)
- الحرية والديموقراطية في العراق.. ! ( 1 )
- جرائم الشرف ..عار المجتمع الرجولي ..!!
- الحوار المتمدن ..مدرسة ومختبر ..!
- الإنفراج الأمني ..ضوء فجر كاذب ..!
- قانون المساءلة والعدالة : بين الحقد والمصالحة..!
- بلاغ اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي..! / القسم الثاني ...
- بلاغ اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ..!(1)
- المادة 142من الدستور ..عقبة في استقرار العراق ..!!
- عراق لكل العراقيين ..!
- السيد آرا خاجادور ..بيان محبوس ..وحقد أسود ..!
- ماالحل...عندما يتحول النقد إلى تشهير ..!!
- مع رابطة الأنصار الشيوعيين في مؤتمرهم الرابع .
- الحل السياسي ...نهاية المطاف ..!!!
- سقط النظام ..وماذا بعد يا مستأجرون ..!
- الحزب الشيوعي العراقي..ضمير وطن ..!
- ما كو شي ...والوضع في تردي ...!


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - حراك سياسي ..أم صحوة سياسية ..!؟