أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - إدريس ولد القابلة - مازالت أزمتنا أزمة مركبة














المزيد.....

مازالت أزمتنا أزمة مركبة


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 2167 - 2008 / 1 / 21 - 10:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


تعيش بلادنا أزمة مركبة رغم الإصرار على إنكارها.
أزمة مركبة لأنها في مظاهرها ومكوناتها أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية.
فهناك أزمة اقتصادية – اجتماعية وأزمة دبلوماسية وأزمة الديمقراطية وكذلك أزمة مبادرة التنمية البشرية التي تم التعويل عليها لاسترجاع الأمل المفقود والأحلام المغتالة.
دون إثقال كاهل القارئ بالأرقام الكارثية الدالة على عمق الأزمة المركبة التي تعيشها البلاد، والتي طالما أشرنا إلى أهمها على امتداد السنة التي ودعناها، نكتفي بالقول، في هذا الصدد، إنه من المظاهر البارزة الدالة على الأزمة الاقتصادية – الاجتماعية الاعتماد على محورين لإخفائها:
1- تفعيل صندوق المقاصة للحفاظ على درجة حد أدنى للأمن الاجتماعي.
2- تفعيل استراتيجية التنمية البشرية والتي بدأت تسجل تعثرات ضخمة على مستوى تكريس النتائج على أرض الواقع المعيش.
ومن مظاهر الأزمة الدبلوماسية، سياسة التعاطي مع ملف قضية صحراء في شقه الدبلوماسي والتعثرات التي سجلتها ما يسمى بـ "الدبلوماسية الاقتصادية" التي تأكد فشلها في مجال جلب الاستثمار وطبيعة الاستثمار الذي تمكن المغرب من جلبه، إذ لم يخرج عن نطاق السياحة والمضاربات العقارية.
أما أزمة الديمقراطية، فتتجلى عندنا انطلاقا من جملة من الاعتبارات، منها:
- الديمقراطية في حاجة لديمقراطيين، ولا ديمقراطية بدون ديمقراطيين، وهل يوجد فعلا ديمقراطيون قادرون على تكريس الديمقراطية بالمغرب؟
- فشل سيرورة التناوب وعدم التمكن من ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة على أرض الواقع المعيش.
- فقدان الثقة في الأحزاب السياسية وفي العمل السياسي، وبالتالي اعتبار المشاركة بدون جدوى.
- غياب نخبة سياسية ذات قدرة على إعادة الثقة في النفوس للتوق لإمكانية إحداث تغيير فعلي
- ظرفية وانتهازية ما يسمى بالإصلاحات.
- اعتماد السلم الاجتماعي عوض التوافق الاجتماعي الذي يحتاجه المغرب أكثر من أي وقت مضى.
وتظل الخيبة الكبيرة هي أزمة مبادرة التنمية البشرية، الشيء الذي استدعى غضب الملك، لاسيما عندما اطلع على نتائج السنة التي ودعناها.
ومن مظاهر بداية بروز العوامل الدالة على فشل سياسة التنمية البشرية عدم الاهتمام بالتنمية الثقافية واستمرار عدم المبالاة بالبحث العلمي وإهمال مجالات المعرفة والتكنولوجيات الحديثة رغم حضور هذه الإشكالية في الخطابات والتصريحات.
لقد كان من المنتظر تقديم حصيلة مبادرة التنمية البشرية مع حلول سنة 2008، إلا أن التقرير الدولي حسم الأمر بعد أن وضع المغرب في آخر الترتيب ضمن الدول العربية والمغاربية، علما أن عدة أصوات نددت في السابق بالفساد والارتجال والمحسوبية واستغلال النفوذ، وكلها مظاهر وممارسات شابت التعاطي مع هذه المبادرة ونهج التدبير المعتمد.
خلافا للخطابات والمزايدات الكلامية والأرقام المفبركة، فإن الواقع المعيش يفيد بما لا يدع أي مجال للشك أن استراتيجية مبادرة التنمية البشرية لم يكن لها أي أثر إيجابي في التصدي للفقر، بل أدهى من هذا، إن نهج التعاطي معها في أكثر من جهة أكد من جديد استمرار استشراء الفساد.
الفقر مازال مستشريا والبطالة مستفحلة، فكيف يعقل في سنة 2006 أنه لم يصرف من الغلاف المالي المخصص لتمويل مشاريع المبادرة إلا الربع تقريبا (1.5 مليار درهم من أصل أربعة ملايير)؟
فكيف يقال إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص استفادوا فيما بين 2005 و2007 من برامج المبادرة التي بلغت مشاريعها 12093 مشروعا، ولم يظهر أي أثر على مؤشرات استشراء الفقر ببلادنا التي مازالت تتوسع دوائره إلى حد الآن؟
وخلاصة القول إن الأمر لم يعد يتعلق بنهج وطريقة تدبير مبادرة التنمية البشرية، وإنما القضية أكبر من ذلك بكثير. فالسبيل للخروج من هذه الأزمة المركبة المتستر عليها إلى حد الآن يمر بالضرورة عبر إعادة المصداقية لعمل المؤسسات واعتماد تنمية سياسية واضحة الأهداف والمقاصد وتنمية اقتصادية تعتمد العدالة والمساواة وإعادة النظر في سياسة توزيع الثروات، الأمر قد يبدو صعبا، لكنه ضروري ولا مندوحة عنه.
إدريس ولد القابلة



#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برافو المخزن
- لصوص القصور بالمغرب
- هكذا كون الحسن الثاني الثروة الملكية
- حوار مع محمد الحنفي/ فاعل سياسي وجمعوي
- كان الحسن الثاني ينقل الأموال إلى الخارج
- دردشة مع فاعلين جمعويين حول تكوين ثروة الملك الحسن الثاني
- ليس تشاؤما..وإنما هي مرارة السؤال
- توزيع -تركة الوزير اليازغي
- تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تقوى عوده خلال سنة 200 ...
- ملفات غير مكتملة تنتقل إلى عام 2008
- انتشار الجريمة بالمغرب
- مختلف الطرق المؤدية إلى مراكمة ثروات الحسن الثاني
- لصوص الملك و لصوص باسم الملك
- بداية نهاية عهد الامتيازات
- أتهم فؤاد عالي الهمة
- العلاقات التجارية المغربية - الإسرائيلية؟
- حوار مع عبد اللطيف حسني
- أثرياء محمد السادس
- -الفكوسة عوجة من الأصل-
- حوار مع الاقتصادي نجيب أقصبي


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - إدريس ولد القابلة - مازالت أزمتنا أزمة مركبة