أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية ونمطية شعوب النخبة ...؟














المزيد.....

العلمانية ونمطية شعوب النخبة ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 2164 - 2008 / 1 / 18 - 12:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنا تحدثنا في مقالات سابقة من أن النظام العلماني قد وجد لتحقيق إنسانية الإنسان في دولٍ تطبق الديمقراطية الحقيقية وهو حكم الشعب بالشعب والسيادة للشعب المتساوي بالحقوق والواجبات وهوية المواطن العامة الوطن الأرض بصرف النظر عن انتمائه الديني أو القومي والذي هو خاص بكل مواطن ويحترم من قبل الجميع ولكنه خارج نطاق السياسة وذلك ضماناً لتحقيق المساواة بين مواطني الدولة العلمانية ، لأن تدخل الدين أو العرق بالسياسة فسوف يخل بمبدأ المساواة بين أفراد الوطن الواحد وحتى في الدين الواحد حيث تتصارع المذاهب إلى درجة تكفير بعضهم لبعض وإحلال دمائهم كما يحدث في العراق الآن علناً ، كما يفرز مواطنين من درجات متفاوتة لصالح الأغلبية الدينية أو القومية بينما يصنف البقية من الأديان الأخرى والقوميات في خانة أدنى ، والدولة ذات النظام العلماني تُحكَم عن طريق حكومات منتخبة دورياً بحرية ونزاهة وتمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً وليس فئة معينة .. ؟
ولكن أي من الشعوب قد وصلت بثقافتها إلى تبني فكرة الإعتراف بالآخر كإنسان له ذات المزايا والصفات واحترامه ونبذ القبلية والعشائرية والتعصب القومي والديني تلك الشعوب بنظرتها الشمولية للإنسان وعبر صراعه التاريخي المرير يمكنها أن تترجم أفكارها العصرية إلى نظام حكم يمكنها أن توزع العدالة والمساواة بين أفراد الوطن الواحد
الذي نلمسه ونراه على أرض الواقع ان العالم منقسم إلى دول حضارية راقية في كل مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبالأخص تحرر الإنسان فيها من الاستبداد السلطوي والتفاوت النخبوي وتمتعه بحريته من حيث إبداء آرائه علناً ناقداً مندداً بالظلم أينما وُجد وبتأييد من وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني الناشطة وكذلك النقابات العمالية الفاعلة والأحزاب السياسية الوطنية وفي حماية قانون متطور ومن خلال هذه الملحمة الحضارية سيتكون الإنسان المبدع وفي كافة المجالات الحياتية ، لأن الحرية هي روح الإبداع .. فأحلام الأحرار غير أحلام المكبوتين ، وبالتالي ستتكون تلك الدول من مجتمع منفتح وخلاّق والذي نشهده ونعايشه ونراه إجمالاً هي الدول الغربية المتميزة بالحرية الشاملة لمواطنيها ورقي عيشهم في كافة المجالات ، مع انتقاد الليبراليين لها (مقال كامل عباس الليبرالية ....) أما الدول اللبرالية فقد انتهت تلك الحرية فيها الى تركيز الثروة في يد أفراد يملكون من الدخل القومي الجزء الأعظم منه . أما الحرية والمساواة والقيم الانسانية التي بشرت بها اللبرالية في تلك الدول , فقد تحولت لتجعل كل الأشياء تشرى وتباع في السوق كسلع لها قيمتها وأرخص سلعة فيها هو الانسان الا اذا بيعت أعضاؤه في السوق بالمفرق , تحولت قلوب الناس في تلك الدول الى قلوب بلاستيكية تنبض آليا , ولا وجود للحب والدفء الانساني فيها . ( هذا رأي السيد كامل عباس) وعلى فرض صحته ومقارنة وضع المواطن الغربي مع الإنسان الشرقي فنجد بوناً شاسعاً لا يقاس وعلى مستوى كافة الأصعدة والدليل هو مراكب الموت التي تحمل الشباب الشرقي ويلقى العشرات منهم حتفه فقط ليصل إلى عالم يقدّر فيه الإنسان إنه بشر له إحساس وشعور ولا يعامل كحيوان ..مع أن حقوق الحيوان في تلك الدول التي يهرب إليها طلباً لاستنشاق نسيم الحرية تفوق بكثير حقوق المواطن الشرقي الذي يرسخ منذ عقود طويلة تحت أنظمة استبدادية تلبس لبوس الدين والتي تحولت أخيراً إلى أنظمة مدنية ملونة بألوان الديمقراطية ومتوجة بشعارات برّاقة لتخفي حقيقة أسطورة الاستبداد المستمر ...
فهذه الشعوب يجب عليها أن تبدأ باستنشاق نسمات من الحرية وعلى دفعات زمنية حتى تعتادها ويمكنها عند ذلك أن تكوّن شعوباً قادرة على الصعود والارتقاء إلى مصاف شعوب النخبة تحت نظام علماني شامل ..



#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية والليبرالية خطان متوازيان ...يلتقيان ...؟
- العلمانية وحقوق المرأة....؟
- جرائم الشرف بلا شرف ...!؟
- التغيير في الإسلام ...3...؟
- اغتيال بوتو نصر لنورية الصبيح وانتصار لفتاة القطيف وستقود ال ...
- ألحجاب ...عقاب أم ثواب أو ....؟
- التغيير في الإسلام ...2...؟
- تركيا مرة أخرى في متاهات جبال كردستان ...؟
- التغيير في الإسلام ....1...؟
- برغم حجم المأساة انه نصر لأنثى القطيف وللمرأة عموماً ..؟
- العلمانية والديمقراطية والإسلام..؟
- التلقيب في الإسلام ...7...؟
- ما هو البديل لرفضنا الأنا بولس وأخواتها السابقات واللاحقات . ...
- التلقيب في الإسلام...6...؟
- فتوى تجيز للزوجة رد عنف الزوج بعنف مماثل ..؟
- التلقيب في الإسلام ...5...؟
- العلمانية هوية إنسانية ...؟
- التلقيب في الإسلام ....4...؟
- الحوار المتمدن ثورة ثقافية إعلامية علمانية تواكب العصرنة ... ...
- إجازة المستثمرين في سورية بتملك العقارات بدون سقف يثير احتجا ...


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية ونمطية شعوب النخبة ...؟