أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم الحلفي - القضايا الاجتماعية في الميزانية... وجدل الوزراء














المزيد.....

القضايا الاجتماعية في الميزانية... وجدل الوزراء


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2159 - 2008 / 1 / 13 - 05:51
المحور: المجتمع المدني
    


لم تكن البطاقة التموينية القضية الوحيدة التي يتابع الموطنون الجدل بشأنها، لكنها كانت، ولازالت، تعد القضية الأبرز لما لها من تأثير مباشر على معيشة ملايين المواطنين.

لا ريب ان هناك قضايا كثيرة أخرى أيضا تمس الحاجات الاجتماعية والمعيشية للناس. فتعديل سلم رواتب العمال والموظفين وصرف المخصصات لهم، يعد أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للطبقة العاملة ولشرائح اجتماعية مهمة، منها على سبيل المثال، المعلمون والعاملون في المجال الصحي، إضافة إلى المتقاعدين.

كما تعد مشكلة البطالة وإيجاد حل للمطالبين بتوفير فرص للعمل، وفتح مراكز لتدريب الشباب وتأهيلهم للعمل، قضية يجب ان تحظى بأولوية مناسبة في سياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية، الى جانب الاهتمام بشبكة الحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية وتوفيرها وتحسين تقديمها.

لكني حين أركز، مرة أخرى، على البطاقة التموينية، فليس لما تشكله من اهمية كبرى تمس الحياة المعيشية للمواطن فحسب، بل لما شهدت من التناقض، وليس التباين، في طريقة تناول كل من وزيري المالية والتجارة للتخصيصات المفردة لها في الميزانية لهذا العام وذلك في الجلسة الرابعة والثلاثين لمجلس النواب يوم الاثنين المصادف السابع من كانون الثاني الحالي.

وهذا ما يؤكد القلق المشروع حول مصيرها (أي البطاقة التموينية)، خاصة وان الذاكرة لا زالت تحتفظ بأجواء النقاش الذي دار حولها في ميزانية عام 2007، آنذاك،حيث تقلصت ايضا التخصيصات لها بنسبة قدرها 12,7% عن عام 2006.

مرّ عام 2007 وشهد المواطنون، بشكل جلي، تأثير ذلك التقليص على مفرداتها ونوعيتها، وانعكاس هذا، بشكل مباشر، على حياتهم. وإذ لا يتسع المجال، في هذا المقال، لتأكيد ما قلناه سابقا حول التلاعب في البطاقة التموينية وتنامي حالة الفساد والغش، وعدم توزيعها، كليا او جزئيا، ولأكثر من أشهر في هذه المحافظة او تلك، ومن دون أي رقابة جدية وعدم وجود ضوابط صارمة بحق من يتلاعب بها، ارى من المناسب، هنا، التأكيد على ان نسبة التقليص في التخصيصات المالية للبطاقة التموينية لهذا العام تقترب من 50% حسب القيمة الفعلية، عند احتساب انخفاض قيمة الدولار وارتفاع أسعار مفرداتها.

هذا في الوقت الذي لا يمكن للزيادة التي اقترحها السيد وزير التجارة (بتخصيص مبلغ مالي يتجاوز 5 مليار دولار كي تستمر الوزارة بتنفيذ برنامج البطاقة التموينية) الا في حدودها الدنيا، فكيف يمكن، اذن، لمليار وربع مليار دولار وهذا المبلغ الذي اقترحه السيد وزير المالية ان يسهم في ردم الفارق الكبير في نسبة التخصيصات للحفاظ عليها؟

وهل نحتاج الى سنة أخرى كي نكتشف ان التخصيصات التي وردت في الميزانية، بالإضافة الى الزيادة في المبالغ التي يقترحها الوزيران، غير كافية ولا تعالج الموضوع جديا؟

ان إجراء حساب بسيط لحجم التخصيصات المناسبة لكلفة البطاقة يبيّن الخلل بوضوح فان (حصة الفرد الواحد من الحصة التموينية تكلف من 20 إلى 22 دولار للفرد الواحد شهريا)، حسب ما أورده السيد وزير التجارة، فكيف تستوي نتيجة هذا المعادلة مع ما يتم اقتراحه؟

تفيد المؤشرات بان العراق يتمتع بقدرات مالية متنامية بفضل الزيادة المطردة في عوائد الصادرات النفطية الناجمة عن الوتيرة المتسارعة في ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية خلال الفترة الراهنة، واحتمال زيادة الصادرات النفطية العراقية بمقدار تحسن الوضع الأمني.

لذا يعد أمر تثبيت البطاقة التموينية، بما يضمن جودة مفرداتها، وتحسين طرق إيصالها للمواطن في المواعيد المقررة، والرقابة الضرورية على هذه العملية، ومعاقبة كل المتلاعبين بقوت الشعب، وكذلك دعم أسعار المشتقات النفطية وتوفيرها للمواطنين، يـُعَدّ كل ذلك أموراً أساسية، ولا يجب النظر إليها من جانب الكلفة المالية، فقط، بل من جانب تأثيراتها الاجتماعية على الوضع العام في البلد. فالتلاعب فيها هو خطوة تنذر بعدم الاستقرار. ولا ريب ان مجلس الوزراء سيأخذ ذلك في الاعتبار قبل ان ترفض الميزانية من مجلس النواب.
الشعب الذي عانى كثيرا هو شعب يستحق ان تقدم له اوسع وأفضل الخدمات.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاقية الجزائر... كي تحترم يجب ان تمر عبر طريق اخر
- كي نتبادل بطاقات العيد بامانٍ اخرى
- قف للمعلم.... قف مع المعلم
- الشفافية في عقود النفط تكفل الحقوق
- صحوة للقضاء على المفسدين في ال...بطاقة التموينية
- قبيل إقرار قانون الخدمة الجامعية
- التحسن الأمني...حتى لا يكون مؤقتاً
- حتى يعودو ...
- المفسدون... في البطاقة التموينة
- الدور المرتقب للعشائر المسلحة
- الحل يكمن بعيدا عن الاجتياح العسكري
- الحكمة تتطلب حشد جهود المخلصين
- الطريق نحو انفراج الازمات
- مقترح قانون التوازن، تجسيد للطائفية
- نحو حوار وطني شامل
- التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين
- حكومة الوحدة الوطنية الى اين؟
- الجيش العراقي وتأخير تسليحة
- اعداد قواتنا المسلحة مهمة وطنية
- المشروع الوطني الديمقراطي ..مشروع لاستقرار ونهضة العراق


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم الحلفي - القضايا الاجتماعية في الميزانية... وجدل الوزراء