أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - الماركسية و الديمقراطية , ترجمة عن توني كليف















المزيد.....

الماركسية و الديمقراطية , ترجمة عن توني كليف


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2159 - 2008 / 1 / 13 - 06:04
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


توني كليف ( مفكر و ناشط ثوري تروتسكي , توفي مع مطلع الألفية الثالثة )
من كتابه
الماركسية في الألفية الجديدة
الفصل 13
الماركسية و الديمقراطية

بعض الاشتراكيين الأتراك, من أصدقائي , أخبروني أن هناك اعتقادا شائعا في تركيا أنه ما أن تنضم البلاد إلى المجموعة الأوروبية فإن هذا سيكفل الديمقراطية . قبل البحث في هذه الحجة أرغب بتطوير صورة أكثر شمولية عن العلاقات بين الديمقراطية و التغيير في المجتمع .
ابتكرت كلمة الديمقراطية في أثينا القديمة , و هي تعني " حكم الشعب". لكن لا العبيد , ولا النساء أو المقيمين غير الأثينيين كانوا مخولين بأن يصوتوا في هذه الديمقراطية .
إن الاقتراع العام بحد ذاته لا يضمن حكم الشعب . في الواقع فإن نابليون الثالث استخدم الاقتراع العام ليفرض ديكتاتوريته عبر الاستفتاء العام : لقد حركت الدولة المركزية المقاطعات المتخلفة ضد باريس المتقدمة . بشكل مماثل فإن بيسمارك الذي أدخل الاقتراع العام إلى ألمانيا , استخدمه لتقوية سلطة القيصر و الأمراء و العسكريين ضد اشتراكيي برلين .
عندما ينظر المرء إلى الدول الرأسمالية الديمقراطية كبريطانيا , فرنسا أو ألمانيا يجد أن هناك حق تصويت عام , أعضاء البرلمان ينتخبون ديمقراطيا لكن الديمقراطية صورية و لا تتجاوز القشرة . أعضاء البرلمان ينتخبون لكن القضاة , و ضباط البوليس و قادة الجيش فلا . و فوق كل شيء , ليس للشعب الحق في أن ينتخب ديمقراطيا رئيس المصنع , و لا أن يزيحه إذا أراد . الرأسماليون و البروليتاريون متساوون في نظر القانون . عندما يقول القانون " لا يسمح للفقير أو الغني بالنوم في الحديقة" فرسميا هم متساوون . بنفس الطريقة , عندما يقول القانون " كل شخص , غني أو فقير مخول بالبقاء في فندق ريتز", فالقانون لا يميز ضد الفقراء .
إن قطب الصحافة في بريطانيا لديه صوت واحد فقط كسائر المواطنين . في الواقع فإن روبرت مردوخ , الذي يتحكم في إمبراطورية إعلامية ضخمة – جريدته اليومية الصن the sun تبيع أربعة ملايين نسخة يوميا , بالإضافة إلى أنه يملك التايمز the times , و أخبار العالم the news of the world ذات التوزيع الكبير, و الصندي تايمز the Sunday times- لا يملك صوتا لأنه يحمل الجنسية الأمريكية , و التي اختارها لأغراض تجارية . يدفع العمال البريطانيون 23% من أجورهم كضريبة دخل و 10% للضمان الوطني .
يدفع روبرت مردوخ 5و0 % فقط من أرباحه كضريبة كونه سجل شركاته في ضريبة مرفأ جزر كايمان . بالطبع فالرأسماليين و العمال متساوون بنظر القانون . و بالطبع فعامل المطبعة الذي يعمل لمردوخ ليس بغير مفضل قانونيا . أنا جاهز للمراهنة أنني إذا توجهت للألعاب الأولمبية و تسابقت ضد لينفورد كريستي , أسرع عداء مسافات قصيرة في بريطانيا , فسأهزمه , رغم أنني في الثانية و الثمانين من العمر, بشرط أن أجلس في سيارة جيدة مع سائق جيد .
فوق كل ذلك , فالديمقراطية الشكلية لا تلغي اضطهاد الشعوب أو الأعراق . في روديسيا ( حاليا زيمبابوي ) لدى ال 200,000 أبيض حقوقا ديمقراطية . هذا لا ينفي أو ينهي اضطهاد خمسة ملايين أسود . على العكس فهو يقوي وحدة البيض في مواجهة السود .
إن حقيقة أن إسرائيل دولة ديمقراطية لا يعني أن الثلاثة ملايين فلسطيني الذين طردوا من ديارهم بيد ذات الدولة لهم الحق بالعودة إلى أراضيهم , أو الحق بتقرير مصيرهم . إن المحك الفعلي فيما إذا كانت الديمقراطية الرائجة تزداد قوة هو الدرجة التي يحصل فيها المضطهدون على قوة فعلية . كتب لينين في عام 1902 أنه عندما يضرب العامل لأجل أجره فهو يكون ببساطة نقابي . و لكنه عندما يضرب ضد ضرب اليهود يكون عندها اشتراكي ثوري حقيقي. و قد ذهب للقول: " نحن المدافعون عن حقوق المضطهدين" في دولة حيث يوجد شعب مسيطر و شعب مضطهد فإن الواجب المركزي للاشتراكيين الذين ينتمون للأمة الغالبة هو النضال لأجل تقرير المصير للمضطهدين . لأجل توحيد البروليتاريا بين الشعب المضطًهد و المضطٍهد من الضروري لبروليتاريا الشعب المضطٍهد أن تؤكد على حق الشعب المضطًهد بالانفصال , فيما على بروليتاريا الشعب المضطًهد أن تدافع بقوة عن الوحدة مع بروليتاريا الشعب المضطٍهد .
إن الشرط المتقدم لما سبق هو أن اضطهاد شعب لا يلحق الضرر ببروليتاريا الشعب المضطًهد فحسب بل أيضا ببروليتاريا الشعب الحاكم . إن عاملا أبيض في الولايات المتحدة هو محظوظ بالمقارنة مع عامل أسود . هذا مرئي بشكل أكثر وضوحا في تكساس منه في نيويورك , حيث الأجور, الوظائف و السكن بالنسبة للعمال البيض أفضل منها بالنسبة للعمال السود في تكساس . و لذلك و بحسب الظاهر فبالطبع يستفيد العمال البيض من اضطهاد العمال السود . و لكن الأجور و صعوبة ظروف العمل و السكن بالنسبة للعمال البيض في تكساس أسوأ بكثير منها في نيويورك .
إن المفتاح لديمقراطية شعبية , حقيقية و فعالة هو في نضال العمال الموحدين عبر الأعراق و القوميات و الأجناس .
عندما شاهدت التلفزيون و رأيت التأثير الرهيب للزلزال في على شمال غرب تركيا السنة الماضية , كان من الواضح أن الزلزال ألحق ضررا رهيبا ببيوت الفقراء سواء أكان ساكنيها من الأتراك أم الأكراد بينما بقيت بيوت الأثرياء دون ضرر . كما أظهرت الصور بوضوح دور الجيش . الجيش التركي هو ثاني أكبر جيش في الناتو , يفوقه فقط جيش الولايات المتحدة . عندما يعود الأمر إلى الزلزال يمكنك مشاهدة الجنود يحضرون بسرعة لحفظ النظام مع بنادقهم , و ليس مع البلدوزرات لإنقاذ الأرواح .
إن انضمام تركيا للسوق الأوروبية المشتركة لن يعزز , بأية طريقة , النشاط الذاتي للعمال . فيم المفتاح بالنسبة للماركسيين هو النشاط الذاتي لجمهور العمال . بالطبع إن أي حق ديمقراطي مهما صغر يجب أن يثمن . لكن ديمقراطية الجماهير الحقيقية لا يمكن أن تحقق إلا بعمل الجماهير . كما وضعها ماركس:" إن تحرير الطبقة العاملة هو من فعل الطبقة العاملة".
إن نظام التعليم التقليدي بأكمله يقول أن التاريخ يصنع من الأعلى . فنحن نتلقى العلم عن التاريخ و الملوك , الأباطرة و الجنرالات . لذلك فوهم أنه إذا ما جلس رئيس وزراء تركيا مع توني بلير أو غيرهارد شرويدر أو جوسبان فهذا سيرفع الديمقراطية الحقيقية هو مجرد وهم لا بد أن نلغيه .
لا يمكن للعمال أن يحوزوا على السلطة بالخداع , من خلف ظهر التاريخ , و لكن فقط بالصراع الطبقي.

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن أرشيف توني كليف , من أرشيف الماركسية على الإنترنت



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن النظام لبيتر كروبوتكين ترجمة مازن كم الماز
- الحاجة إلى منظمات جماهيرية إلى جانب منظمات النخبة للبدء في ا ...
- الليبرالية و الاشتراكية
- نقد رفاقي ضروري..نقد لأطروحات تجمع اليسار الماركسي في سوريا
- مشروع لحل الأزمة اللبنانية و السورية و ماشئت من أزمات
- خصائص الشيوعية التحررية
- ما هو موقفنا...
- خارج الأحاديات التي لا تحتمل النقد أو النقاش!!....
- على المعارضة أن تنظر إلى الوراء قليلا , الشعب السوري قادر عل ...
- ثرثرة عن القوة و البشر
- لحظة ظهور الإسلام
- بيان للتضامن مع الأناركيين و الحركات الاجتماعية الفنزويلية.. ...
- نحترم تضحياتكم..أنتم أعزاء علينا لكن الحق أعز..ليس باسمنا
- أطلقوا سراح الطلاب الإيرانيين
- اقتصاديات المشاركة : الحياة بعد الرأسمالية
- من أجل شرق أوسط جديد....
- بين الحرية التي يتحدث عنها بوش و وطنية النظام السوري...
- حاول تفهم !....
- خيار الانتفاضة الشعبية
- في مواجهة قمع النظام


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - الماركسية و الديمقراطية , ترجمة عن توني كليف