سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر
(Sohel Bahjat)
الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:35
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
و هي كما ترى من أساسيات أو الثوابت المنطقية و الواقعية التي يقوم عليها أي مجتمع ، فالحرية السياسية تكفل حق العمل السياسي و الحزبي للجميع ، و الحرية الاقتصادية تمنع أي طرف من احتكار السوق و بالتالي تتحكم الحريات الأخرى بالسوق من حيث الوضوح و كشف الفساد أو جوانب القصور ، بينما تقوم الحرية الفكرية على أساس أن من حق كل الأفكار أن تتنافس ما لم تلجأ إلى الوسائل غير الفكرية كـ"العنف" أو "الإكراه" أو أي نوع من التهديد ، و هو الأمر الذي لم تستطع القيام به أي دولة دينية "إسلامية أو مسيحية أو أي دين آخر" ، من هنا كان من الحتمي أن تكون الرأسمالية الديمقراطية ـ رغم عيوبها ـ أفضل نظام عرفه التاريخ.
يقول الصدر ـ المصدر السابق ص 14:
" فالحرية السياسية ـ يعني في النظام الديمقراطي ـ تجعل لكل فرد كلاماً مسموعاً ورأياً محترماً في تقرير
الحياة العامة للأمة: وضع خططها, ورسم قوانينها, وتعيين السلطات القائمة لحمايتها. وذلك لأن النظام الاجتماعي للأمة, والجهاز الحاكم فيها, مسألة
تتصل اتصالاً مباشراً بحياة كل فرد من أفرادها, وتؤثر تأثيراً حاسماً في سعادته
أو شقائه, فمن الطبيعي حينئذ أن يكون لكل فرد حق المشاركة في بناء النظام
والحكم.
وإذا كانت المسألة الاجتماعية ـ كما قلنا مسألة حياة أو موت, ومسألة
سعادة أو شقاء للمواطنين, الذين تسري عليهم القوانين والأنظمة العامة...
فمن الطبيعي, أيضاً أن لا يباح الاضطلاع بمسؤوليتها لفرد, أو لمجموعة
خاصة من الأفراد ـ مهما كانت الظروف ـ ما دام لم يوجد الفرد الذي يرتفع في
نزاهة قصده ورجاحة عقله, على الأهواء والأخطاء.
فلا بد إذن من إعلان المساواة التامة في الحقوق السياسية بين المواطنين
كافة, لأنهم يتساوون في تحمل نتائج المسألة الاجتماعية, والخضوع لمقتضيات السلطات التشريعية والتنفيذية. وعلى هذا الأساس قام حق التصويت ومبدأ
الانتخاب العام, الذي يضمن انبثاق الجهاز الحاكم ـ بكل سلطاته وشعبه ـ عن
أكثرية المواطنين."
إذا كنا نبحث ها هنا ، كما فعل السيد الصدر ، عن الفرد الذي يرتفع "في نزاهته" فوق الأهواء و الأخطاء ؟!! فإن هذا الشخص أو النوع من الفرد لا يوجد إلا في مجتمع "المدينة الفاضلة" المثالية التي خلقها أفلاطون و الفارابي و أربابهما من الفلاسفة الحالمين ، و لكن الإنسان الواقعي يبقى صاحب هوى و شهوة و رغبات ، بل إن السيد الصدر نفسه في كتابه اقتصادنا يوضح أن مركز حركة التاريخ هو "حُبّ الذّات" قبل أن يكون الجنس ـ حسب نظرية فرويد ـ أو الاقتصاد ـ حسب كارل ماركس ـ ، بالتالي فإن أفضل ما يمكن للإنسان أن يقوم به هنا هو إيجاد آليات لتنظيم العلاقة بين "الأفراد" و إيجاد نوع من الرقابة الاجتماعية و الشعبية على الأفراد المتنفذين في القرار و من هنا نجد أن العلاقة بين الحاكم و المحكوم في النظام الديمقراطي لا تعدو كونها علاقة أخرى بين فردين ، بل إن الفرد المسئول أكثر عرضة للإهانة و النقد من المواطن العادي ، كون المسئولية تعني إلغاء أي نوع من الحصانة.
يقول الصدر "المصدر السابق ص 14 – 15":
" والحرية الاقتصادية ترتكز على الإيمان بالاقتصاد الحر, وتقرر فتح جميع الأبواب, وتهيئة كل الميادين ... أمام المواطن في المجال الاقتصادي. فيباح
التملك للاستهلاك وللإنتاج معاً, وتباح هذه الملكية الإنتاجية التي يتكون منها
رأس المال من غير حد وتقييد, وللجميع على حد سواء. فلكل فرد مطلق
الحرية في إنتاج أي أسلوب وسلوك أي طريق, لكسب الثروة وتضخيمها,
ومضاعفاتها, على ضوء مصالحه ومنافعه الشخصية.
وفي زعم بعض المدافعين عن هذه الحرية الاقتصادية أن قوانين الاقتصاد السياسي, التي تجري على أصول عامة بصورة طبيعية, كفيلة بسعادة المجتمع
وحفظ التوازن الاقتصادي فيه... وإن المصلحة الشخصية, التي هي الحافز
القوي والهدف الحقيقي للفرد في عمله ونشاطه, هي خير ضمان للمصلحة الاجتماعية العامة وإن التنافس الذي يقوم في السوق الحرة, نتيجة لتساوي
المنتجين والمتجرين في حقهم من الحرية الاقتصادية, يكفي وحده لتحقيق روح
العدل والإنصاف, في شتى الاتفاقات والمعاملات. فالقوانين الطبيعية للاقتصاد
تتدخل ـ مثلاً ـ في حفظ المستوى الطبيعي للثمن, بصورة تكاد أن تكون آلية,
وذلك أن الثمن إذا ارتفع عن حدوده الطبيعية العادلة, انخفض الطلب
بحكم القانون الطبيعي الذي يحكم بأن ارتفاع الثمن يؤثر في انخفاض
الطلب, وانخفاض الطب بدوره يقوم بتخفيض الثمن, تحقيقاً لقانون طبيعي
آخر, ولا يتركه حتى ينخفض به إلى مستواه السابق ويزول الشذوذ بذلك".
نود ها هنا أن نعقّـب على كلام الشهيد الصدر الأول بالقول أن هذا النقد النظري يقوم على افتراض هو ناتج عن مقارنة خاطئة بين الشيوعية كـ"آيدولوجيا" تدعي و تزعم الكمال المطلق و تتعامل مع الواقع و المجتمع بشمولية لا تختلف كثيرا عن النظم الدينية و الإيمانية التي تنظر إلى المجتمع و علاقاته الاقتصادية و السياسية بفوقية واضحة ، بينما الرأسمالية كنظام ديمقراطي لا تدّعي أن القوانين و العلاقات الرأسمالية كاملة و لا عيب فيها ، لكن النظام الرأسمالي الغربي الذي يرتكز على الحرية و حقوق الإنسان ، يقوم بإزالة كل ما هو قبيح و شائن في العلاقة الرأسمالية من خلال حماية المستهلك و الطبقة الفقيرة عبر فرض ضرائب كبيرة على الرساميل الضخمة لتتحول إلى نفقات للرعاية الاجتماعية و الضمانات المتعددة "كضمان السكن و الصحة و توفير مقومات الحياة الأساسية" ، فالرأسمالية المتطرفة في الحقيقة ليست موجودة في ما هو مطبق في الأنظمة الديمقراطية ، فكثير من الدول الرأسمالية ، كالمملكة المتحدة البريطانية و السويد و النروج و غيرها ، أضافت إلى قوانينها تعديلات عدة لخلق توازن بين حرية التجارة و التبادل الاقتصادي و بين حقوق الأفراد و مكونات المجتمع ، مع ملاحظة أن الطبقية ـ خصوصا في مظاهرها البشعة ـ تكاد أو أنها فعلا اختفت في الدول الغربية ، بينما الطبقية موجودة و بشكل سافر في الأنظمة الفوضوية و الشرقية الإسلامية و الإشتراكية.
و يضيف الصدر قائلا:
" والتنافس يقتضي ـ بصورة طبيعية ـ تحديد أثمان البضائع وأجور العمال والمستخدمين بشكل عادل, لا ظلم فيه ولا إجحاف. لأن كل بائع أو منتج
يخشى من رفع أثمان بضائعه, أو تخفيض أجور عماله, بسبب منافسة
الآخرين له من البائعين والمنتجين." المصدر السابق ص 15.
إن التنافس الاقتصادي لا يجري هكذا في الدول الغربية ، إذ لا يكفي أن نطلع على النظريات الاقتصادية المكتوبة و المسطرة في كتب ، و نحكم عليها كما فعل الفلاسفة القدماء الذين كانوا يستعملون "النظر و الاستنتاج العقلي" دون متابعة الفكرة في أجواء تطبيقها على أرض الواقع و في ظل المحيط القانوني للتطبيق ، من هنا نجد أن هناك اسنتاجا مختلفا عن أي قضية إذا كانت نتيجة عن نظر محض ، بينما تكون نتيجة الاستنتاج مختلفة في ظل التجربة و التطبيق الواقعي ، من هنا تختلف الديمقراطية الرأسمالية عن المجتمعات و الأنظمة الشمولية في كونها تطرح كل المواضيع و المشاكل على بساط البحث و النقد و عبر كافة وسائل الإعلام الحرة ، و مهما قيل عن تبعية وسائل الإعلام هذه لجهات رأسمالية ، يبقى هناك إعلام آخر تابع للدولة و لمصالح أخرى منافسة تعطي المجال الفسيح للتعبير.
إن الملائمة بين النظام الرأسمالي الديمقراطي القائم على حفظ حقوق الفرد و بين الإسلام كحرية اختيار فردية ، سيشكل التحدي الرئيسي و الواقعي لمستقبل العلاقة بين إشكالية الدين و الدولة في العالم الإسلامي و العراق على وجه التحديد ، و من خلال رؤيتنا إلى أن رؤية الصدر ـ و هو مؤسس حزب الدعوة ـ للرأسمالية الديمقراطية لم تكن تنم عن مواجهة ، فيما يبدو كونه اختلافا جذريا عن الرؤية التي طرحها الخمينيون تجاه الغرب و الولايات المتحدة تحديدا ، و يبدو من هنا لماذا استطاع حزب الدعوة أن يُكيّف المصالح العراقية مع مصالح الولايات المتحدة و الغرب الذي قاد عملية التغيير.
يقول الصدر بعد انتهائه من سرد الأسس التي قام عليها النظام الرأسمالي الغربي:
" هذه هي الديمقراطية الرأسمالية في ركائزها الأساسية, التي قامت من
اجلها جملة من الثورات, وجاهد في سبيلها كثير من الشعوب والأمم. في ظل
قادة كانوا حين يعبرون عن هذا النظام الجديد ويعدونهم بمحاسنه, يصفون
الجنة في نعيمها وسعادتها, وما تحفل به من انطلاق وهناء وكرامة وثراء. وقد أجريت عليها بعد ذلك عدة من التعديلات, غير أنها لم تمس جوهرها
بالصميم, بل بقيت محتفظة بأهم ركائزها وأسسها." فلسفتنا ص 16.
إن هذه العبارات و أن بدى من خلالها بعض "التحامل" أو عدم الرضا ، إلا أنها لا تنم عن رفض قطعي و كلي ، بل يُظهر أن السيد الصدر الأول يختلف مع المنظومة الغربية الديمقراطية الرأسمالية في بعض الموارد ، فالإسلام يؤمن بالسوق الحرة و إن فرض عليها بعض القيود المانعة للإحتكار ، و إن كنت أعتقد أنه لا توجد صيغة أو نظرية متكاملة لما يمكن تسميته "إقتصادا إسلامية"؟ فهذا يتوقف على ما يخرج به الباحث من آراء قد يتقبلها البعض و يرفضها آخرون ، بل إن المسلمين ـ حالهم حال كل المتدينين ، وجدوا في ظل النظام الديمقراطي الرأسمالي حرية و كرامة أكثر من الدول "الإسلامية" نفسها.
و لكن يبقى السيد الصدر الأول يطرح موضوع "الحلّ الإسلامي" كبحث عن هوية أو إنتماء للمنطقة ، دون أن يُطرح السؤال الأهم و هو: لماذا يطرح الإسلاميون دينهم كـ"بديل" لكل شيء ، و لماذا نجعل "الإقتصاد الإسلامي" كندّ و خصم للاقتصاد الرأسمالي ، بينما الرأسمالية لا تدّعي أو تزعم أنها "رأسمالية مسيحية" أو "يهودية"!! فلماذا لم يقُم الإسلاميون ، من ضمنهم السيد الصدر الأول ، بخلق ظروف إقتصادية و بنفس النسق و الخطوط العامة لهذه النظرية "الإسلامية" دون صبغها بالصبغة الدينية ، و قد أوقعنا هؤلاء الباحثون في إشكال كبير آخر ، فعندما طرح كلا المفكرين الإسلاميين محمد باقر الصدر و سيد قُطُب ـ رغم أني أشكك في أن يكون سيد قطب مفكرا ـ نظرية "فشل الحضارة الغربية"! فهم بالتالي لم يضعوا بديلا حقيقيا لهذا الفشل المفترض ، مما سيعني أخيرا أننا سنرى أهل واشنطن أو لندن ـ و هم مسيحيون يفخرون بدينهم و غير مستعدين للتخلي عنه ـ يلجأون إلى الفقهاء و الملاية لتسيير حياتهم الجديدة "السعيدة"!!
من الواضح أيضا ، أنه لا يكفي ، لكي نضع أُسس دولة متكاملة ، أن نُـنظـّـر لأطروحات "إقتصادية" دون أن يكون هناك وضوح في تركيبة العمل العملية السياسية أو آليات تبادل السلطة بالطرق السلمية ، الأهم ها هنا هو أن أي دولة دينية لن تنجح مهما كان اقتصادها قويا ، طبعا من ناحية التنظير فكل نظرية هي قوية إلى أن يُثبت الواقع نجاحها أو فشلها ، من هذا الجانب نجد أن هجين الدين + الديمقراطية أو بعبارة أُخرى ما نستطيع تسميته بنظرية "الديمقراطية الدينية" لا حظ لها من النجاح ، مثاله الدولة الدينية في إيران ، فالدولة بطبعها لا بُد و أن تنحاز إلى أحد الطرفين ، إما الدين أو الديمقراطية ، لأن آليات الديمقراطية لن تعمل ما دامت مصبوغة بالدين ، فالدين لا بد أن يبدي الدولة ببعض مظاهره ، كبعض المظاهر المسيحية في الغرب ، لكن لا يمكنه أن يطغى على الدولة و مثل الدولة ها هنا مثل "السيارة" التي تحتاج إلى "بعض" الزيت لتعمل ، لكن ما أن يتم إغراقها بالزيت حتى تتوقف كليا.
من هنا كانت الدولة "العلمانية" هي حلًّ وسط بين اختلاف الأديان و المذاهب و حتى الإيمان و الإلحاد ، فالنظام العلماني المعتدل ـ من أمثلة الأنظمة العلمانية المعتدلة الولايات المتحدة و بريطانيا ـ قادر على استيعاب الجميع و العمل على جلب المنفعة لهم ، بينما نجد الأنظمة الدينية و الآيدولوجية الشمولية "أمثلة: إيران ، أفغانستان طالبان ، عراق البعث و غيرها" لا تنتج إلا المزيد من الفرقة و الانقسام.
يقول السيد الصّدر :
" وكان من جراء هذه المادية التي زخر النظام بروحها أن أقصيت الأخلاق
من الحساب, ولم يلحظ لها وجود في ذلك النظام, أو بالأحرى تبدلت
مفاهيمها ومقاييسها, وأعلنت المصلحة الشخصية كهدف أعلى, والحريات
جميعا كوسيلة لتحقيق تلك المصلحة. فنشأ عن ذلك أكثر ما ضج به العالم
الحديث من محن وكوارث, ومآسي ومصائب.
وقد يدافع أنصار الديمقراطية الرأسمالية, عن وجهة نظرها في الفرد
ومصالحه الشخصية قائلين أن الهدف الشخصي بنفسه يحقق المصلحة
الاجتماعية, وأن النتائج التي تحققها الأخلاق بقيمها الروحية تحقق في المجتمع الديمقراطي الرأسمالي, لكن لا عن طريق الأخلاق بل عن طريق الدوافع
الخاصة وخدمتها. فإن الانسان حين يقوم بخدمة اجتماعية يحقق بذلك
مصلحة شخصية أيضاً, باعتباره جزءاً للمجتمع الذي سعى في سبيله, وحين
ينقذ حياة شخص تعرضت للخطر فقد أفاد نفسه أيضاً, لأن حياة الشخص
سوف تقوم بخدمة للهيئة الاجتماعية فيعود عليه نصيب منها, وإذن فالدافع الشخصي والحس النفعي يكفيان لتأمين المصالح الاجتماعية وضمانها, ما
دامت ترجع بالتحليل إلى مصالح خاصة ومنافع فردية" ـ فلسفتنا ص 19.
ما يعنيني في هذا النص الذي اقتبسناه ، هو أن السيد الصدر يبقى ، كونه إسلاميا ، يبحث عن "المثالي" في عالم الواقع ، فالنظام الديمقراطي عبر ترسيخه لمفاهيم "الحرية" على كافة المستويات ، يترك الباب مفتوحا في سبيل رقيّ المجتمع روحيا و ماديا ، بعبارة أخرى فإنه لا يمكن أن ترتقي الأخلاق و الروحانيات دون سدّ رغبات الإنسان و حاجته المادية ، فعندما يقوم المجتمع ، أي مجتمع ، بحلّ كلّ المشاكل المادية و النفسية عبر القضاء على مسبّباتها من طغيان الحكم أو الأغنياء ، عندها ستجد أن الأفراد و الجماعات سيبحثون و بملء إرادتهم و حريتهم عن الراحة النفسية سواء عبر الدين و طقوسه أو العمل الخيري.
#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)
Sohel_Bahjat#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟