أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - خصائص الشيوعية التحررية















المزيد.....

خصائص الشيوعية التحررية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:50
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



بقلم : جورج فونتيه

لا يمكنك تعريف المجتمع الشيوعي بأفضل من تكرار القول القديم "من كل بحسب قدرته و لكل بحسب حاجته" . أولا إنه يؤكد على التبعية التامة للاقتصاد لحاجات التطور الإنساني في وفرة البضائع و تخفيض العمل الاجتماعي و أن يكون لكل شخص دور فيه حسب قواه الخاصة و قدراته الفعلية . هكذا فإن هذه الوصفة تعكس إمكانية التطور الكامل للبشر .
ثانيا تشير هذه الوصفة إلى غياب الطبقات و إلى الملكية و الاستخدام الجماعيين لوسائل الإنتاج لأنه فقط استخدام كهذا من قبل المجتمع يسمح بالتوزيع حسب حاجات الناس .
لكن الشيوعية الكاملة لهذه الوصفة "لكل حسب حاجته" لا تفترض فقط الملكية الجماعية ( التي تديرها مجالس العمال أو النقابات أو الكومونات ) و لكن أيضا نموا كبيرا في الإنتاج , أو الوفرة في الواقع . الآن من المؤكد أنه عندما تحدث الثورة فإن الظروف لن تسمح في هذه المرحلة الأولى من الشيوعية : إن حالة الندرة تشير إلى استمرار سيطرة الاقتصادي على الإنساني و بالتالي وجود قيد معين . إذا فإن تحقيق الشيوعية عندها لا يعني تطبيق ذلك المبدأ "لكل حسب حاجته" , بل فقط المساواة في الدخل أو المساواة في الظروف , الذي يصل إلى مستوى حصص متساوية من المؤونة أو حتى التوزيع عبر استخدام عملات مالية رمزية ( و هي ذات صلاحية محدودة و ذات وظيفة وحيدة لتوزيع المنتجات التي ليست نادرة بحيث أنه لا بد من حصحصة توزيعها بصرامة أو أنها ليست متوفرة بكثرة بحيث أنه يمكن الحصول عليها مباشرة ) – هذا النظام سيسمح للمستهلكين أن يقرروا بأنفسهم كيف سينفقون دخلهم . لقد تم تصور أن الناس قد يتبعون وصفة "لكل بحسب عمله" , آخذين بعين الاعتبار التخلف في التفكير في مواضيع معينة مرتبطة بأفكار التراتبية الهرمية – معتبرين إياها ضرورية للبقاء اعتمادا على معدلات أجور متفاوتة أو لإعطاء ميزات مثل التخفيض في ساعات العمل للحفاظ أو زيادة الإنتاج في نشاطات خاصة "دنيا" أو غير مرغوبة , أو لبلوغ أقصى طاقة إنتاجية أو أيضا لتوفير حركة قوى العمل . لكن أهمية هذه الاختلافات سيكون محدودا و حتى في أدنى مراحلها ( التي يسميها البعض بالاشتراكية ) فإن المجتمع الشيوعي يميل إلى أكثر ما يمكن من المساواة و أكثر ما يمكن من التماثل في الظروف .

الشيوعية التحررية

إن مجتمعا تتحقق فيه الملكية الجماعية و مبادئ المساواة لا يمكن أن يكون مجتمعا يستمر فيه الاستغلال الاقتصادي أو يوجد فيه شكل جديد من الحكم الطبقي . إنه بالتحديد نفي هذه الأشياء .
و هذا صحيح حتى بالنسبة للمرحلة الأدنى من الشيوعية و التي رغم أنها تبدي درجة من القيود الاقتصادية فإنها لا تبرر بأية طريقة استمرار الاستغلال . على نحو مختلف طالما أنها تبدأ دوما تقريبا من حالة الندرة فإن الثورة سوف تنتفي بكل معنى الكلمة . إن الثورة الشيوعية التحررية لا تحقق مجتمعا كاملا منذ البداية , أو حتى مجتمعا عالي التطور , لكنها تدمر أسس الاستغلال و الهيمنة . إنه بهذا المعنى تحدث فولين عن "ثورة فورية لكن تقدمية" .
لكن هناك مشكلة أخرى : مشكلة الدولة , مسألة أي نوع من المؤسسات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية سيكون لدينا . المدارس الماركسية اللينينية خاصة تتصور زوال الدولة في المرحلة الأعلى من الشيوعية لكنها تعتبر هذه الدولة ضرورة في المرحلة الأدنى .
هذه الدولة التي تسمى دولة "العمال" أو "البروليتاريا" ينظر إليها على أنها قوة إكراه منظمة و أنها تصبح ضرورية بسبب عدم كفاية التطور الاقتصادي , و غياب تقدم القدرات الإنسانية و – على الأقل في المرحلة الأولى – بداعي الصراع ضد بقايا الطبقات الحاكمة سابقا و التي هزمتها الثورة , أو بشكل أكثر تحديدا مدى الأرض الخاضعة للثورة من الداخل من الخارج .
ما هي فكرتنا عن نوع الإدارة الاقتصادية التي يمكن أن توجد في المجتمع الشيوعي ؟
إدارة عمالية بالطبع , إدارة تتألف من كامل هيئة المنتجين . نحن الآن نرى أنه فيما يؤدي المجتمع الاستغلالي على نحو متزايد إلى توحيد سلطة , و شروط الاستغلال التي هي على نحو متناقص الملكية الخاصة و السوق و المنافسة الخ و بهذه الطريقة فإن الاستغلال الاقتصادي و الإكراه السياسي و التعمية الإيديولوجية تصبح مترابطة على نحو صميمي , و إن الأساس الضروري للسلطة و خط التقسيم الطبقي بين المستغلين و المستغلين تصبح إدارة الإنتاج .
في هذه الظروف فإن الفعل الضروري للثورة , إلغاء الاستغلال , يتم إحداثه بواسطة حكم العمال و هذا الحكم يمثل النظام الذي يحل مكان كل السلطات . إنهم كل المنتجين الذين يديرون و ينظمون و الذين ينجزون الإدارة الذاتية , الديمقراطية الحقيقية , الحرية في ظرف المساواة الاقتصادية , إلغاء الامتيازات و الأقليات التي تستغل و توجه , و هم الذين يحددون الأولويات الاقتصادية و الحاجة للدفاع عن الثورة . إدارة الأشياء تحل مكان حكم البشر .
إذا ترافق إلغاء التمييز في المجال الاقتصادي بين أولئك الذين يصدرون الأوامر و أولئك الذين ينفذونها بالاحتفاظ بهذا التمييز في المجال السياسي بصيغة ديكتاتورية حزب أو أقلية , هذا إما أنه لن يستمر أكثر من 5 دقائق أو أنه سوف يخلق نزاعا بين المنتجين و البيروقراطيين السياسيين . لذلك فعلى حكم العمال أن ينجز إلغاء كل سلطة تملكها أية أقلية , إلغاء كل مظاهر الدولة . لا يمكن أن تبقى القضية في وجود طبقة واحدة تهيمن و تقود , بل بالأحرى في الإدارة و الإشراف , و ذلك في النطاق السياسي كما في النطاق الاقتصادي , من قبل المنظمات الاقتصادية الجماهيرية , الكومونات , الشعب و هو يحمل السلاح . إنها سلطة الشعب المباشرة , و هذه ليست دولة . إذا كان هذا ما يسميه البعض بديكتاتورية البروليتاريا فإن هذا المصطلح مشكوك به ( سنعود إلى هذا المصطلح مرة أخرى ) لكن من المؤكد أنه لا علاقة له مطلقا بديكتاتورية الحزب أو أية بيروقراطية . إنها ببساطة ديمقراطية حقيقية ثورية .

الشيوعية التحررية و الإنسانية

إذا فإن الأناركية الشيوعية أو الشيوعية التحررية بتحقيقها لمجتمع , للتطور الكامل للإنسانية , مجتمع مؤلف من رجال و نساء إنسانيين على نحو كامل , تبدأ حقبة من التقدم الدائم , من التحول التدريجي , من التحولات .
إنها لا تخلق عندها إنسانية وفق غرض , نشأت إيديولوجيته داخل مجتمع طبقي , و في سياق تطور صراع الطبقات , إنسانية لا يوجد أي شيء يجمعها مع الرأي المخادع عن الكائن الإنساني المجرد التي تحاول البرجوازية الليبرالية أن تدل به علينا في مجتمعها الطبقي .
و هكذا فالثورة – مستندة إلى قوة جماهير البروليتاريا عندما تقوم بتحرير الطبقة المستغلة فإنها تحرر كل الإنسانية .


* هذا هو الفصل السادس من "بيان الشيوعية التحررية" الذي كتبه الشيوعي الفرنسي جورج فونتيه عام 1953 باسم الفيدرالية الشيوعية التحررية في فرنسا .
ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن //flag.blackend.net/daver/anarchism/mlc/mlc6.htm



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو موقفنا...
- خارج الأحاديات التي لا تحتمل النقد أو النقاش!!....
- على المعارضة أن تنظر إلى الوراء قليلا , الشعب السوري قادر عل ...
- ثرثرة عن القوة و البشر
- لحظة ظهور الإسلام
- بيان للتضامن مع الأناركيين و الحركات الاجتماعية الفنزويلية.. ...
- نحترم تضحياتكم..أنتم أعزاء علينا لكن الحق أعز..ليس باسمنا
- أطلقوا سراح الطلاب الإيرانيين
- اقتصاديات المشاركة : الحياة بعد الرأسمالية
- من أجل شرق أوسط جديد....
- بين الحرية التي يتحدث عنها بوش و وطنية النظام السوري...
- حاول تفهم !....
- خيار الانتفاضة الشعبية
- في مواجهة قمع النظام
- القذافي بعد نجاد
- البحث عن -سادة ديمقراطيين-...
- إيريكو مالاتيستا - الديمقراطية و الأناركية
- ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل
- بيان إلى محكمة ليون من الأناركيين المتهمين
- تعليقات أولية على المجلس الوطني لإعلان دمشق


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - خصائص الشيوعية التحررية