أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - بدر الدين شنن - التحدي الديمقراطي وإرهاب السلطة














المزيد.....

التحدي الديمقراطي وإرهاب السلطة


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 2134 - 2007 / 12 / 19 - 11:29
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


ليس من حق النظام أن يسائل .. أمنياً وقضائياً .. المؤتمرين في المجلس الوطني لإعلان دمشق المعارض . كما ليس من حقه أن يحاسب قوى أخرى تعقد مؤتمراً معارضاً آخر . فالإعلانيون وغيرهم ، إنما يمارسون حقوقهم التي كفلتها شرعة حقوق الإنسان و " الد ستور " .. وأولها .. وأهمها .. حقهم المقدس بالحرية في التعبير عن آرائهم .. وفي حقهم بالاشتراك السلمي المسؤول بتقرير مصير وطنهم ، حسب قناعاتهم ، وحسب ما يرونه من أشكال ومضامين لسياسات بديلة عن سياسات النظام . المساءلة الأمنية والقضائية من حق " الدولة " حسب القانون مقتصرة فقط فيما يتعلق بفعل " الخيانة الوطنية " . وخلاف ذلك ، لاتكون مساءلة " الدولة " للآخر على ممارسة الحقوق السياسية وحقوق الرأي إلاً تعسفاً مرفوضاً ومداناً بشدة .

وإذا كانت المساءلة في الشأن السوري واجبة ، فهي مطلوبة أن توجه إلى النظام ، الذي وضع البلاد ، نحو نصف قرن ، تحت الاستبداد ، وبنى " دولة > مجوفة من المساواة في الحقوق والواجبات ، وعطل السياسة في الحياة العامة ، واحتكر السلطة ، وفرض عبودية معاصرة بشرعنة " الحزب القائد " قائداً للدولة والمجتمع ، ما أدى إلى فراغ حضاري ديمقراطي يسمو بالحياة السياسية ، وينظم الحياة الحزبية ، وأعاد البلاد إلى العهد العثماني الأسود . وهذا الفراغ بالذات هو الذي يشرعن حق الآخر بالنضال ضد العسف ، وإيجاد صيغ هيكلية لحركته وطرح آرائه وبرامجه وطموحاته المشروعة .

إن ما يحدث الآن في سوريا من تحد ديمقراطي سلمي معارض .. ومن رد قمعي واعتقالات تعسفية ، يتطلب من الطبقة السياسية إعادة قراءة كثير من الأمور ، التي جرت تداعياتها في ظروف هجمة المتغيرات الدولية ، وانتشار الفوضى الدولية العنفية تحت هيمنة القطب الأحادي الأميركي الدولي ، والتي جذبت بأنوارها المخادعة الطبقات السياسية ، وخاصة في البلدان المقهورة تحت الاستبداد نحو الخارج ، لإيجاد مخارج ودعم وحلول لأزماتها ومآسيها ، لاسيما وأن هذه الهجمة قد ا ستنفذت ، أو كادت ، بسبب مفاعيل أميركية ودولية ، مرحلة المد ، وتحولت ، أو كادت أيضاً ، إلى مرحلة الجذر ، حيث باتت النتائج الفاشلة تستدعي منها ، بعد أن تؤمن الحدود الدنيا من المصالح ، أن تترك الشطئان التي لامستها بأمواجها الملوثة لمصيرها وعواملها الذاتية . بمعنى أن الاعتماد على الخارج بالتغيير أو دعم التغيير في الداخل ، قد رفع من التداول في سوق السياسة ، بعدما جرى التوقيع بالأحرف الأولى على الصفقات ، كما بالمقابل ، أن الصفقات مع الخارج لاتؤمن بالقمع فحسب ا ستقرار الأنظمة .

السؤال الذي يطرح نفسه الآن : هل سوريا مقبلة نحو التصعيد .. معارضة وسلطة .. ؟ وماهي إمكانيات وأ شكال ومستويات هذا التصعيد بالنسبة للمعارضة ؟ وماذا سيترتب على هذا التصعيد ، بالنسبة للنظام ، فيما يتعلق بالاستقرار والاقتصاد ، وجذب رؤوس الأموال ومشاريع أحلام اقتصاد السوق ، وفيما يتعلق بقدرات البلاد إذا فقدت ، لسبب أو آخر ، بعض الحيثيات لمسوغات الصفقات قيمتها وعادت الأمور إلى مربعها الأول ؟ ومن يضمن عودة الجولان وهدوء الحدود مع إ سرائيل ، حتى بعد إنجاز الصفقات ، دون أن يكون للبلاد القدرة على انتزاع أرضها المحتلة والسلم على حدودها بالقوة ، بكل مضامينها وأ سلحتها ؟ .

وإذا كان من أبسط مبادئ الديمقراطية الوقوف إلى جانب المؤتمرين المعتقلين في المجلس الوطني للإعلان ، وإلى جانب كل معتقلي الرأي من هذا الفريق المعارض أو ذاك ، فإنه من نفس المنطلق ومن منطلق الحرص على الجميع وعلى الوطن ، من الجدير أن يذكر ، أن عوامل عدة قد أضيفت إلى التحدي الديمقراطي المشروع ، قد أضعفته ، ووظفها النظام لصالحه في الداخل والخارج . أولاً ، الشرخ الذي حصل في المؤتمر وأدى إلى إبعاد حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من هيئة الأمانة ومن ثم تجميد عضويته في إعلان دمشق ، وإبتعاد حزب العمل الشيوعي عن المشاركة بأعمال المؤتمر ، ثانياً الإعلان من قبل أكثر من قيادي في الإعلان ، ما بعد المؤتمر ، أن الأخوان المسلمين موجودون كعضو أساسي في الإعلان ، ومن قبل المراقب العام للإخوان المسلمين ، الذي أكد ذلك ، وذكر أن القانون 49 يحول دون تسمية نشطائه . ثالثاً لقاء مأمون الحمصي وآخرين بصفتهم من المعارض السورية مع جزار الشرق الأوسط جورج بوش في البيت الأبيض ، وإعلان بوش في هذا اللقاء دعمه لإعلان دمشق ومؤتمره الوطني ، دون تعليق على هذا اللقاء بعدم المسؤولية عن اللقاء المذكور من قبل أي مسؤول في الإعلان .

على أية حال ، إن قوى النضال ضد الاستبداد مهما تعددت ، تبقى قيم الحرية والوطنية والديمقراطية والعدالة هي القاسم المشترك والدافع المبدئي للتضامن مع كافة ضحايا القمع والاعتقال .. وتشكل ميثاق شرف يعزز التحدي الديمقراطي .. ا ستناداً لوحدة الأمل بوطن قوي موحد ديمقراطي عادل .

الحرية لمعتقلي إعلان دمشق وكافة معتقلي الرأي في الجون السورية .



#بدر_الدين_شنن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في التحالف ضد الاستبداد
- مع - الحوار المتمدن - .. مع اليسار والديمقراطية والعلمانية
- - أنابوليس - .. ورد الشعوب الثوري
- نحو حركة نقابية مستقلة
- سوريا على دروب الآلام
- ستبقى منارة ثورة أوكتوبر .. شامخة .. متوهجة
- من أجل سوريا الحبيبة
- ارتدادات زيارة الأسد لتركيا
- دور النضال المطلبي السياسي في التغيير
- حصاد زمن القحط
- - العولمة - الأميركية قيد التطبيق .. العراق مثلاً
- جريمة حرب معلنة في غزة
- إشكالية الدستور واقتصاد السوق والتغيير الديمقراطي
- الرد الأقوى على الاختراقات والتحديات
- الحركة النقابية بين قيود السلطة ومطالب الطبقة العاملة
- إنها لحظة انتزاع المبادرة ..
- الجديد في - انتخابات - اللاتجديد
- من هنا تأتي المعارضة
- مئة عام من المقاومة .. تحولات وآفاق .. 2
- مئة عام من المقاومة .. تحولات وآفاق .. 1 ..


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - بدر الدين شنن - التحدي الديمقراطي وإرهاب السلطة