أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جاسم الحلفي - صحوة للقضاء على المفسدين في ال...بطاقة التموينية














المزيد.....

صحوة للقضاء على المفسدين في ال...بطاقة التموينية


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2114 - 2007 / 11 / 29 - 11:49
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لم يكن في واردي الكتابة عن الفساد ومدى استشرائه، وهل لي ان أضيف أكثر على المؤشرات التي أعلنت في (تقرير مدركات الفساد للعام 2007) الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، الذي وضع العراق بين السودان والصومال في آخر القائمة، وعبّر، بمنتهى البلاغة، عن ما وصل إليه الفساد الذي، نخر وينخر في كل مفصل من مفاصل الدولة في العراق.
لكن أثار انتباهي البيان الذي تلاه النائب السيد رؤوف عثمان عن (التحالف الكردستاني) في جلسة البرلمان يوم 26/11/2007 حول الحصة التموينية لمحافظة السليمانية، ورداءة بعض المفردات الغذائية التي وزعت على المواطنين هناك، وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري، ومنها مادة الطحين، الذي (ينتج من أسوأ أنواع الحنطة القديمة وغير المنظفة، أشار الأطباء انه يسبب أمراض السرطان والعقم والقرحة) حسب ما جاء في البيان.
ربما لم يكشف النائب أسراراً غريبة أخرى، ولم تشكل المعلومات التي جاء بها أية مفاجئة لنا، فطالما نسمع إخباراً تشير الى مدى تلاعب الفاسدين والجشعين بقوت من لا بديل لهم عن الحصة التموينية قوتا. غير انه مع ذلك دق ناقوس الخطر.
اذ لم يتم الالتفات بما يكفي لفضيحة الحليب المغشوش الذي وزع في كربلاء قبل فترة، خاصة بعد ان أثبتت الفحوصات أن ذلك الحليب كان غير صالح للاستهلاك البشري، إضافة إلى انه غير قابل للذوبان وعالي الحموضة، ما يشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال.
ولم يكتف الفاسدون بذلك، بل تواصلت فضائحهم؛ حتى سمعنا بقضية الشاي غير الصالح للاستهلاك البشري الذي تم توزيعه في محافظة بابل، وكانت من اكبر القضايا خطورة. لكن يبدو ان هذه القضية نامت في أدراج بعض ذوي الشأن، ولم نسمع بحكمٍ ما صدر بحق المفسدين. ولا نعرف لمصلحة من يستمر التستر على الفضائح الكبيرة؟ وتحت نطاق أية مؤسسة تقع مكافحة الفساد؟
تتواصل أخبار الفساد دون انقطاع، بحيث يبدو الأمر كما لو انه ليس هناك من رادع، في وقت تتزايد التحذيرات من حجم مخاطره. فقد احتل القمة في هرم بعض المؤسسات، وتنوعت أساليبه، وأصبح كالسرطان حين يتفشى. وطال شبكة الحماية الاجتماعية، وبعد ان تمترس وراء تهريب النفط، ونجح في التلاعب في أرقام المشتريات، وتفنن في إدارة المقاولات الوهمية، وبرع في تمرير الصفقات المشبوهة.
قد يصعب تعداد قضايا الفساد حتى هذه اللحظة! لكن ليس من الصعوبة بمكان تحديد خطورته، فهناك دراسات تضعه بمصاف الإرهاب من حيث الترتيب، وربما قبله. وليس هناك من اختلاف كبير بينهما إذ يشكلان خطورة كبيرة على الدولة وسلامتها وأمنها.
لذا يصح السؤال عن أهمية وضع خطة "فرض القانون" لمكافحة الفساد، والحد من تفشيه. فالمؤشرات تقول أن الفساد يمارس من قبل البعض في المواقع العليا في سلم الدولة ويرتبط مباشرة بها، ومن هنا تأتي خطورته.
لذا تقع على عاتق البرلمان مسؤولية ممارسة دوره الرقابي، وكشف المتلاعبين بقوت الشعب، وعلى الحكومة مسؤولية مكافحته، وإن عجزت، ستبرز "صحوة" كما برزت في مكافحة الإرهاب. فالناس لن تذعن للفساد عندما يطال لقمة الخبز.
من يشترك يا ترى في "الصحوة" للقضاء على المفسدين في.... البطاقة التموينية؟



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبيل إقرار قانون الخدمة الجامعية
- التحسن الأمني...حتى لا يكون مؤقتاً
- حتى يعودو ...
- المفسدون... في البطاقة التموينة
- الدور المرتقب للعشائر المسلحة
- الحل يكمن بعيدا عن الاجتياح العسكري
- الحكمة تتطلب حشد جهود المخلصين
- الطريق نحو انفراج الازمات
- مقترح قانون التوازن، تجسيد للطائفية
- نحو حوار وطني شامل
- التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين
- حكومة الوحدة الوطنية الى اين؟
- الجيش العراقي وتأخير تسليحة
- اعداد قواتنا المسلحة مهمة وطنية
- المشروع الوطني الديمقراطي ..مشروع لاستقرار ونهضة العراق
- كلمة في المؤتمر الرابع لانصار الحزب الشيوعي العراقي
- ثمة خيار اخر
- المشروع الوطني: نكبر به ام نكابر عليه؟
- السلم الأهلي .. وليس المزيد من السلاح
- نحن والقائمة العراقية الوطنية


المزيد.....




- ماذا ستحدث تعرفة ترامب باقتصاد العالم 2025؟.. محللو جي بي مو ...
- سعر الذهب يجدد أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق
- فون دير لاين: الرسوم الجمركية الأمريكية ضربة للاقتصاد العالم ...
- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جاسم الحلفي - صحوة للقضاء على المفسدين في ال...بطاقة التموينية