انطوني دانيال
الحوار المتمدن-العدد: 2107 - 2007 / 11 / 22 - 11:45
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات
أعجبني ما قرأته وسمعته عن موضوع حجب المواقع الالكترونية في سورية وفاجئني موقف السيد وزير الاتصالات بأنه لا يعلم، لا يدر، ولم يسمع وأضاف كلنا تحت سقف القانون، أقول له إذا دع القانون يأخذ مجراه وليقاضيك الجميع ،لن استفيض في هذا الحديث أكثر لان الكثير من الكتاب وأصحاب المواقع يكتبون ويتحدثون ويسخرون مما يجر لإسكات وكم الأفواه ولكن لا إفادة من كل إجراءات القمع والحجب فما زالت الكلمة تصل للجميع بطرق عدة واغلب المواقع الخارجية المحجوبة يمكن الوصول إليها .
ولكني شديد الدهشة والاستغراب عندما يصرح السيد الوزير بقوله لا اعلم ليس لي علاقة عن ماذا تتكلمون لم اسمع بهذا الحجب وذاك لعل السيد الوزير كان هو محجوبا عندها .
هل هو من يدير الوزارة أم هناك جهة أخرى أو عناصر أخرى تساعده لأنه كثير الأعمال والأشغال والاحتجاب أم انه خجل كونه عبد مأمور لجهة تعلم وتدري وتدير وتخبر وتراقب وتحاسب .
مما يؤكد هذا تعاميم تصدر بشكل دوري من وزاراتنا ومدرائنا العامين ومنذ أسبوع إلى كافة الإدارات والفروع ولكافة العاملين تأمرهم بعدم الإدلاء بأي تصريح أو معلومات تخص الإدارة إلا بعد الرجوع إلى الجهة المعنية بالإدارة حرصا على دقة المعلومات .
وهذا إن دل فهو يدل على حقيقة واضحة إما عدم ثقة الوزارة والإدارة بعناصرها أو خجلها من أداءها وإدارتها وتطورها ، وإما لحصول الوزارة أو الإدارة على تفويض من جهة أو بيان من فرع ما لإعطاء المعلومات المطلوبة ،
فالحكومة محكومة والأوضاع مقلوبة والأجندة مكتوبة .
إذا ما هو عمل الوزراء في وزاراتهم ما هو طبيعة عملهم ؟
عندما نبحث في هذا الموضوع الشائك نرى انه لا داع لوجود حكومة فهي لا تقدم بل تؤخر ونحن ننتظر أن تمضي لحالها ،
مللتنا وأضجرتنا وقضت مضاجعنا وأرعبتنا .
أملتنا بمستقبل واعد جميل وإذا به محجوب عجيب .
عليك الرحيل .... عليك الرحيل ....أريحينا منك كما أرحت منا الكثير الكثير فلم تترك لا طبقة وسطى ولا طبقة مفكرة ولا نافعة ولا واعدة .
بل تركت طبقة دون التحديد تائهة فقيرة معدمة ... حالمة.....لعلك تمضين
اللاذقية
#انطوني_دانيال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟